محطة القطارات المركزية في العاصمة الهولندية أمستردام
محطة القطارات المركزية في العاصمة الهولندية أمستردام

أعلنت السلطات الهولندية السبت أن منفذ هجوم أمستردام يوم الجمعة تصرف "بدافع إرهابي"، وقد تسبب الحادث في إصابة شخصين تأكد أنهما أميركيان.

وقالت بلدية امستردام في بيان "بعد إفادات أولية تبين أن الرجل كانت له دوافع إرهابية".

ومن بين الدوافع التي يجري التحقيق فيها، حسب تقارير صحافية، أن الطعن كان ردا على دعوة طالبان الخميس إلى اتخاذ إجراءات ضد هولندا انتقاما من مسابقة متعلقة برسوم اعتبرت مسيئة للبني محمد، كان يخطط لها الزعيم السياسي غيرت فيلدرز في البرلمان.

وقد ألغى فليدرز خططه بعد تلك التهديدات.

يشار إلى أن منفذ الحادث لاجئ أفغاني (19 عاما) مقيم في ألمانيا. وقد تمكنت الشرطة من اعتقاله بعد إطلاق النار عليه خلال الحادث.

ووصفت السلطات الهولندية إصابة الأميركيين بغير الخطيرة.

وكانت السلطات الهولندية قد اعتقلت باكستانيا مطلع الأسبوع بعد تهديده فليدرز على فيسبوك.

تحديث: 17:15 ت.غ

كشف السفير الأميركي في هولندا بيتر هوكسترا السبت أن الشخصين اللذين أصيبا بجروح في هجوم بمحطة قطارات أمستردام الجمعة يحملان الجنسية الأميركية.

وقال السفير في بيان إنهما كانا سائحين يزوران المدينة، مشيرا إلى أن السفارة على تواصل معهما.

وأكد أن السفارة تقف إلى جانب "الأصدقاء" في هولندا بينما تسعى السطات لمعرفة "كل الحقائق" حول الهجوم.

تحديث (10:50 تغ)

تحقق السلطات الهولندية السبت في اعتداء يشتبه بأنه إرهابي وقع في محطة قطارات أمستردام الرئيسية حيث تعرض شخصان إلى الطعن قبل أن تطلق الشرطة النار على المهاجم وتعتقله.

وتم التعريف عن المهاجم على أنه أفغاني يبلغ من العمر 19 عاما ويحمل إقامة ألمانية.

وقال الناطق باسم شرطة أمستردام فرانز زيدرهويك لوكالة الصحافة الفرنسية: "نأخذ على محمل الجد فرضية وجود دافع إرهابي".

وأفاد زيدرهويك أن المهاجم ليس في وضع صحي يهدد حياته إلا أنه تعرض إلى إطلاق نار في الجزء الأسفل من جسمه.

وقال الناطق باسم الشرطة "إنه قيد التوقيف حاليا في المستشفى. ويجري التحقيق معه بشأن دوافعه".

وأضاف أن الشرطة الهولندية تتواصل مع السلطات الألمانية للحصول على معلومات عن المشتبه به.

ورفضت الشرطة التكهن بأسباب حادثة الجمعة، لكن حركة طالبان الأفغانية دعت في بيان الخميس إلى شن هجمات على القوات الهولندية بعدما أعلن النائب اليميني المتشدد غيرت فيلدرز عزمه على تنظيم مسابقة لرسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد في البرلمان الهولندي.

وألغى فيلدرز، الذي تلقى عدة تهديدات بالقتل، المسابقة التي أثارت غضب المسلمين وأشعلت تظاهرات حيث أشار إلى أنه يريد "تجنب خطر جعل الناس ضحايا للعنف الإسلامي".

تحديث السبت (08:30 تغ)

قالت الشرطة الهولندية إن شخصين أصيبا بجروح في هجوم بسكين في محطة القطارات المركزية المزدحمة في العاصمة أمستردام صباح الجمعة وأن عناصرها أطلقوا النار على المهاجم المفترض مما أدى إلى إصابته بجروح.

وأعلنت الشرطة عبر "تويتر" أنه "تم إطلاق النار على مشتبه به بعد حادثة طعن" في محطة القطارات المركزية في أمستردام مؤكدة إخلاء المحطة وإغلاقها أمام كافة رحلات القطارات.

غير أن الشرطة أصدرت بعد وقت قصير تحديثا للمعلومات وقالت إنه "ليس هناك" إخلاء تام وتم اغلاق منصتين فقط أمام الركاب.

وأكدت شرطة امستردام أن الجريحين والمهاجم المفترض نقلوا إلى المستشفى.

وأضافت الشرطة أن قطارات الترام التي تنطلق من أمام المحطة متوقفة، دون مزيد من التفاصيل.

ويستخدم حوالي 250 ألف شخص محطة القطارات المركزية يوميا، بحسب دليل سياحي لأمستردام. وتقع المحطة في وسط المدينة التاريخي الذي تعبره القنوات المائية.

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟