السفارة الأميركية في كوبا
السفارة الأميركية في كوبا

تشتبه وكالات استخبارات أميركية في أن روسيا هي التي تقف وراء "الهجوم الصوتي" الغامض الذي ألحق إصابات بموظفين أميركيين في الفترة بين 2016 و 2018 في كوبا والصين، حسب ما نقلت محطة "أن بي سي" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وآخرين على اطلاع بنتائج التحقيق.

وما يدعم الاشتباه، هو اعتراض اتصالات خلال التحقيق المطول الذي يشمل مكتب التحقيقات الفيدرالي والسي أي إيه ووكالات أميركية أخرى.

ورفض المسؤولون الأميركيون الخوض في التفاصيل.

لكن محققين يعتقدون أن أجهزة مايكرويف متطورة أو نوع آخر من الأسلحة الكهرومغناطيسية قد استخدمت على الأرجح في الهجمات، كما أنهم لم يستبعدوا فرضية استخدام تقنية أخرى إضافية مع المايكرويف.

وفي هافانا، بلغ عدد المتضررين من الهجمات 26 موظفا في الفترة بين نهاية 2016 و 2018، وفي الصين (غوانزو) تعرض موظف واحد إلى هجوم مماثل في أيار/ مايو 2018. 

وأجمع الموظفون على سماع أصوات غريبة خلال الهجوم، وقد تفاوتت الأعراض بين إصابات دماغية وفقدان السمع إلى مشاكل في الإدراك والتوازن والبصر والسمع.

وقد تسبب الحادث أولا في خلافات كبيرة بين الولايات المتحدة وكوبا.

وفي شهادة أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، أجمع مسؤولون بوزارة الخارجية على اعتبار هذه الحوادث "هجمات".

لكن رغم ذلك يرون أن الأدلة ليست قاطعة بعد لتوجيه اتهام.

وردا على هذه التطورات قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت إن "التحقيق مستمر. لم نتوصل إلى قرار بعد بشأن من المسؤول عن تلك الهجمات".

ولا يعرف حتى الآن مدى التداعيات المحتملة على العلاقات الأميركية الروسية، في حال ثبوت تورط روسيا في تلك الهجمات، خاصة بعدما وجهت لموسكو اتهامات مماثلة في بريطانيا بتسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال وآخرين بغاز الأعصاب.

البلدان يكثفان جهودهما عبر الإنترنت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة
البلدان يكثفان جهودهما عبر الإنترنت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة

أغرقت روسيا والصين وسائل التواصل الاجتماعي بمحتوى يستهدف الإضطرابات والعنف المستمرين في الولايات المتحدة، وفقا لتحليل أجرته مجلة بوليتيكو منشورات حديثة على تويتر.

ووفق التقرير، منذ 30 مايو، قام مسؤولون حكوميون ووسائل إعلام مدعومة من الدولة ومستخدمون آخرون على تويتر مرتبطون إما ببكين أو موسكو بدعم هاشتاغات مرتبطة بجورج فلويد، للترويج لرسائل مثيرة للإنقسام وانتقاد تعامل واشنطن مع الأزمة.

وحذر خبراء من أن البلدين يكثفان جهودهما عبر الإنترنت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، وأن الصين تزداد جرأة في استخدامها لمنصات وسائل التواصل الإجتماعي الغربية لترويج نظرتها الخاصة للعالم.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي في أعقاب عداء مستمر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما تويتر، حول دورها في مراقبة المحتوى عبر الإنترنت.

وقال بريت شافر، وهو زميل إعلامي مختص في التضليل الرقمي في صندوق مارشال الألماني التابع للتحالف الأميركي من أجل تأمين الديمقراطية، وهو مركز أبحاث في واشنطن، "إن روسيا تفعل الآن ما تفعله دائماً. وأضاف "لكنها المرة الأولى التي نرى فيها الصين تشارك بشكل كامل في معركة لا تؤثر بشكل مباشر على المصالح الصينية".

وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية، قام السفراء الصينيون ووسائل الإعلام المدعومة من روسيا وغيرهم ممن تربطهم علاقات بروسيا والصين بتغريد أكثر من 1200 مرة عن الولايات المتحدة، وغالبا ما يستخدمون علامات هاشتاغ مثل #BlackLivesMatter #Minneapolis، وفقا لمسح لنشاط وسائل التواصل الاجتماعي قامت به بوليتيكو.

وفي رسائل على الإنترنت، غالباً ما ترتبط بمقاطع فيديو عن أعمال العنف الأخيرة، سعت هذه الجهات الفاعلة الرقمية إلى تصوير الولايات المتحدة على أنها بلد على حافة الهاوية، وغالباً ما سلطت الضوء على ما تصفه بـ"النفاق" بخصوص توبيخ واشنطن مؤخراً لبكين وموسكو على انتهاكاتهما للحقوق المدنية، فيما تعيش أجزاء من أميركا على وقع العنف.

ومنذ مقتل الأميركي من أصول إفريقية جورج فلويد قبل ثمانية أيام، على يد رجل شرطة ضغط على عنقه لعدة دقائق، في ولاية مينيسوتا، تشهد الولايات المتحدة مظاهرات واحتجاجات عنيفة، للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحق مرتكب الجريمة المعتقل ديريك شوفين، وثلاثة شرطيين آخرين لا يزالون طلقاء.