وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون

قالت الرئاسة الكورية الجنوبية الأحد إن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اتفق مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على عقد قمة تجمع الأخير بالرئيس دونالد ترامب "في أقرب وقت".

وكان بومبيو قال في وقت سابق الأحد بعد لقاءه كيم في بيونغ يانغ إن الجانبين سيواصلان مشاوراتهما لتحديد "مكان وموعد اللقاء الجديد".

وأفاد تقرير صحافي بأن كيم التقى بومبيو لنحو ساعتين تناولا خلالهما الغداء في دار الضيافة الرسمية بالعاصمة الكورية الشمالية.

وكان من المقرر أن يقوم بومبيو بهذه الزيارة القصيرة، وهي رابع زياراته لكوريا الشمالية منذ آذار/مارس، في أواخر آب/أغسطس لكنها تأجلت في اللحظة الأخيرة بتوجيهات من  ترامب الذي برر التأجيل بعدم إحراز تقدم.

وقال كيم عبر مترجم لدى جلوسه إلى طاولة الغداء مع بومبيو: "إنه يوم رائع جدا يبشر بمستقبل جيد للدولتين".

وقال بومبيو: "شكرا لك على الاستضافة ... الرئيس ترامب يرسل لك تحياته. لقد حظينا بنهار ناجح جدا... لذلك شكرا لك وأنا أتطلع للوقت الذي سنقضيه هنا على الغداء أيضا".

تحديث (12:10 تغ)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأحد إنه التقى بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة إلى بيونغ يانغ.

وأوضح بومبيو عبر "تويتر" أن الطرفين يستمران في "إحراز تقدم بشأن الاتفاقيات التي عقدناها في سنغافورة".

​​

​​

وكان الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي عقدا قمة تاريخية في حزيران/يونيو بسنغافورة تعهد خلالها الأخير بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

تحديث (8:40 تغ)

غادر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طوكيو الأحد متوجها إلى بيونغ يانغ حيث سيجري محادثات مع كيم جونغ أون بهدف تسريع عملية نزع السلاح النووي وتنظيم قمة ثانية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس دونالد ترامب.

وكان وزير الخارجية الأميركي وصل السبت إلى العاصمة اليابانية، المحطة الأولى من جولته الآسيوية التي ستقوده إلى بيونغ يانغ، ثم إلى كوريا الجنوبية والصين.

وقال بومبيو عبر "تويتر": "المحطة التالية، بيونغ يانغ، للقاء الرئيس كيم ومواصلة عملنا" بهدف تنفيذ "الالتزامات" التي قطعها الزعيمان الأميركي والكوري الشمالي.

وعلى متن طائرته إلى طوكيو، كان بومبيو شرح لصحافيين أن هدفه "بناء ثقة كافية" مع كوريا الشمالية للتقدم نحو السلام. وقال "سوف ننظّم أيضا القمة المقبلة".

وأضاف "أشك في أننا سنعالج كل شيء، لكن فلنبدأ في تطوير خيارات (لتحديد) مكان وتاريخ لقاء جديد".

وعقدت القمة الأولى بين ترامب وكيم في حزيران/يونيو في سنغافورة.

وحتى الآن، لم يقم أي رئيس أميركي بزيارة كوريا الشمالية خلال توليه منصب الرئاسة.

ومنذ قمة سنغافورة التي انتُقدت لأنها لم تسفر سوى عن التزام غامض من جانب كيم بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، لا تزال العلاقات بين البلدين تشهد مطبات.

وألغى ترامب رحلة سابقة كان مقررا أن يجريها وزير خارجيته إلى بيونغ يانغ بعدما اعتبر أنه لم يتم تسجيل تقدم كاف نحو تطبيق بنود إعلان سنغافورة.

لكن ترامب عاد وأعلن في أيلول/سبتمبر أنه "يحب" رجل بيونغ يانغ القوي، مشيدا بـ"الرسائل الرائعة" التي كتبها كيم.

تبنى وزير الخارجية الصيني وانغ يي موقفا متشددا
تبنى وزير الخارجية الصيني وانغ يي موقفا متشددا

تبنت الصين في الآونة الأخيرة دبلوماسية جديدة وصفت بدبلوماسية "الذئب المحارب"، إذ يتخذ المسؤولون الصينيون موقفا أكثر حزما ضد الانتقادات الموجهة إلى بلادهم.

فرانس برس في تقرير لها حول الموضوع ذكرت أن أيام "دبلوماسية الظل" الصينية قد ولت، وهي الدبلوماسية التي روج لها الزعيم الصيني الراحل دنغ شياوبينغ، القائل إن بكين يجب أن "تخفي قوتها وتتمهل".

وتغيرت المواقف في عهد الرئيس شي جينبينغ، الذي دفع بسياسة خارجية قوامها الثقة بشكل متزايد منذ توليه منصبه في عام 2012.

والآن، تلعب الصين دورين في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا المستجد، فهي من ناحية مانحة للمساعدات من دون مقابل، ومن ناحية ثانية هي قوة مستعدة للرد بعنف على الانتقادات.

وأصبحت البلاد أكثر حزما هذا العام بمواجهة الانتقادات على طريقة تعاملها مع الوباء، الذي بدأ على أراضيها في ديسمبر الماضي.

وأرسلت بكين طائرات محملة بالمعدات الطبية إلى الخارج، وتعهدت بتقديم ملياري دولار من المساعدات الدولية لمكافحة كوفيد-19 وعرضت إتاحة لقاحها المحتمل للجميع.

وتنسجم هذه الاستراتيجية مع استخدام الصين لقوتها الاقتصادية لكسب الأصدقاء على الصعيد الدولي، في وقت يتوسع فيه أيضا تأثير مشروع شي للبنية التحتية العالمية "الحزام والطريق" في الخارج.

وأوضحت جوسلين شي، وهي دبلوماسية أسترالية سابقة وأستاذة زائرة في جامعة سيدني، في حديث لوكالة فرانس برس أن "المساعدة الصينية، على غرار (مساعدات) الدول الأخرى، جزء من قوتها الناعمة ولها أيضا أهداف تجارية وسياسية".

وقال شي إن هذه السياسة أثبتت نجاحها في معركة الصين من أجل النفوذ مع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي، وفي تأمين الدعم ضد انتقاد تعاملها مع الأقليات المسلمة في مقاطعة شينجيانغ الواقعة في أقصى غرب البلاد.

في المقابل، ورغم كرم هذه السياسة الاقتصادية، إلا أنها تختلط بنهج الصين الصدامي الجديد مع خصومها الجيوسياسيين بما في ذلك الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا، وهو ما يجعل الأمر بمثابة معركة علاقات عامة محفوفة بالمخاطر.

"الذئب المحارب"

لخص وزير الخارجية وانغ يى في مؤتمر صحفي قبل أيام موقف الصين بقوله "نحن لا نختار القتال أبدا ولا نستقوي على الآخرين ولكن في الوقت نفسه لدينا مبادئ وشجاعة".

وتابع: "سنقاتل بالتأكيد ضد أي افتراء خبيث للدفاع عن الشرف والكرامة الوطنيين".

ومنذ العام الماضي، أطلقت بكين العنان لمجموعة من دبلوماسيي "الذئب المحارب" يستخدمون تويتر للدفاع عن الدولة والحزب الشيوعي والترويج لهما، متجاهلين المفارقة المتمثلة في حظر منصة التواصل الاجتماعي في الصين القارية.

سفير الصين لدى المملكة المتحدة ليو شياومينغ أيضا يستخدم تويتر بانتظام للرد على منتقدي بكين في أوروبا. وفي حديثه لوسائل الإعلام الرسمية يوم الاثنين، قال ليو إن مصطلح "الذئب المحارب" يشير إلى "سياسة خارجية مستقلة من أجل السلام"، لكنه أضاف أنه في بعض الأحيان هناك حاجة إلى "يد قوية". وكتب في رد له على تويتر: "أينما يوجد ذئب، يوجد محارب".

ويأتي لقب "الذئب المحارب" من عنوان فيلم صيني ضخم حول جندي من القوات الخاصة يشبه شخصية رامبو في سلسلة أفلام أميركية، ومهمته قتال المرتزقة الأجانب.

وأثار عضو بارز في فريق "الذئاب" وهو المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان الدهشة من خلال ترويجه لنظريات المؤامرة بأن الجيش الأميركي ربما جلب الفيروس إلى الصين.

لكن ليست الولايات المتحدة الهدف الوحيد لغضب بكين، ففي أستراليا، هدد السفير الصيني بمقاطعة المستهلكين للمنتجات الأسترالية بعدما دعت كانبيرا إلى إجراء تحقيق مستقل في منشأ وأسباب انتشار فيروس كورونا. 

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية الشهر الماضي سفير الصين في باريس بسبب رسالة على موقع السفارة انتقدت رد الغرب على الوباء.

ويرى مدير المعهد الصيني في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن ستيف تسانغ أن سياسة بكين الخارجية مدفوعة أولا بمصالح الحزب الشيوعي الحاكم وأولوياته للبقاء في السلطة، خاصة مع اختبار أزمة كوفيد-19.

وتابع تسانغ أن "الدعاية العدوانية ودبلوماسية "الذئب المحارب" قلبت الكثيرين في الغرب ضد الصين ولكن هذا مجرد ثمن يجب دفعه مقابل هدف أكثر أهمية لسياسة الصين".

وفيما قد تثمر هذه السياسة داخليا، إلا أن كسب الأصدقاء على الصعيد الدولي قد يكون أكثر صعوبة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة باكنيل في بنسلفانيا تشي تشيون تشو إن الصين "تواجه معركة شاقة لتحسين صورتها الدولية".

وأكد: "لا أعتقد أن الصين قد فازت في معركة العلاقات العامة لأن القوة الناعمة للصين ضعيفة وروايتها تعتبر إلى حد كبير دعاية رسمية".

وقالت شبكة "سي أن أن" في تقرير لها حول هذا الموضوع إن هناك نوعا من التردد داخل الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الحكومية حول تبني هذه الدبلوماسية بشكل كامل.

ففي أبريل الماضي، نشرت صحيفة غلوبال تايمز التي تديرها الدولة تقريرا أشادت فيه بالدبلوماسيين الصينيين الذين ينقلون المعركة إلى الغرب.

ولكن بعد نحو شهر واحد وفي أعقاب تصريحات وزير الخارجية الصيني، زعمت افتتاحية الصحيفة أن الولايات المتحدة هي التي تدير سياسة خارجية "الذئب المحارب"، وقالت إن وصف الدبلوماسية الصينية بهذه الصفة "يعكس أيديولوجيا متطرفة".

ريتشارد ماكغريغور، الخبير في شؤون الحزب الشيوعي الصيني قال لشبكة "سي أن أن" إن هناك نقاشا حادا داخل الصين حاليا حول مدى الحزم الذي يجب أن تتمتع به السياسة الخارجية للبلاد.

ورجح وجود انقسام لكنه "قد يكون هذا انقساما تكتيكيا فقط ودبلوماسية "الذئاب" في تصاعد لكنه لا يعرف ما إذا كانت ستستمر.