المعارض الروسي أليكسي نافالني
المعارض الروسي أليكسي نافالني

خرج المعارض الروسي أليكسي نافالني من السجن الأحد بعد قضائه شهرا ونصف معتقلا لإدانته بتهمتين متتاليتين بتنظيم تظاهرات معادية للكرملين.

وخرج نافالني من السجن بجنوب موسكو وتحدث إلى الصحافيين قبل أن يغادر في سيارة كانت تنتظره.

وقال إثر خروجه: "شهدنا خلال الأيام الخمسين التي قضيتها في السجن دليلا جديدا على أن هذا النظام في تراجع تام"، في إشارة إلى ضلوع أجهزة الاستخبارات الروسية في قضايا محرجة في الخارج وفشل عملية إطلاق صاروخ سويوز.

وأضاف: "إن كان أحد يعتقد أنه بإمكانهم بالاعتقالات ... أن يخيفوننا أو يوقفوننا، فمن الواضح أن هذا لن يحصل".

واعتقل المعارض والمدون الواسع الشعبية البالغ من العمر 42 عاما مرارا منذ أن نظم تظاهرات ضخمة معارضة للكرملين وللفساد العام الماضي.

وحكم على نافالني في 28 آب/أغسطس بالسجن ثلاثين يوما بتهمة تنظيم تظاهرة في كانون الثاني/يناير دعا خلالها إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية.

واتهم السلطات بإيداعه السجن لمنعه من تنظيم تظاهرة في 9 أيلول/سبتمبر احتجاجا على خطة للحكومة لرفع سن التقاعد جاءت بالتزامن مع انتخابات محلية. ورغم وجوده في السجن تظاهر آلاف الروس في أنحاء البلاد واعتقلت الشرطة أكثر من 100 منهم.

وفور خروجه من السجن في 24 أيلول/سبتمبر بعد قضاء العقوبة، أوقف من جديد وحكم عليه بالسجن مجددا عشرين يوما بتهمة الدعوة إلى التظاهر ضد إصلاح النظام التقاعدي.

وفي نهاية المطاف، أُقرّ هذا الإصلاح الذي يرفع سن التقاعد في روسيا خمس سنوات وأصدره الرئيس فلاديمير بوتين في 3 تشرين الأول/أكتوبر.

ونظم نافالني في السنوات الأخيرة تظاهرات في روسيا، وخطابه الذي يركز على مكافحة الفساد يلقى شعبية بشكل خاص لدى الشباب الذين يتابعون قنواته الالكترونية ومدوناته.

ومنع نافالني من الترشح للانتخابات الرئاسية في آذار/مارس وقضى عقوبة بالحبس شهرا في حزيران/يونيو عقب تنظيم تظاهرات قبيل الولاية الرابعة لبوتين في أيار/مايو.

آمنة الشرقي
آمنة الشرقي

دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية إلى وقف ملاحقة مدونة شاركت في نشر نص ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر مسيئا للإسلام ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديمقراطية الناشئة.

وقرر القضاء التونسي مطلع مايو ملاحقة المدونة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الإنترنت نصا فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف"، على ما أفادت محاميتها إيناس الطرابلسي لفرانس برس. 

وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس.

وشاركت الطالبة (26 عاما) في نشر نص ساخر بعنوان "سورة كورونا" وتمت دعوتها إثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف" للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على ان "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديموقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير".

واعتبرت القلالي أنه "من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات فقط لمشاركته تعليقا ساخرا على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".

كما طالبت المنظمة السلطات "بالتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".