مقر القنصلية السعودية في إسطنبول
مقر القنصلية السعودية في إسطنبول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد إنه سيكشف "الحقيقة الكاملة" بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، موضحا أنه سيدلي بتصريح جديد بشأن هذه القضية الثلاثاء المقبل.

وصرح أردوغان في تجمع في اسطنبول: "نحن نبحث عن العدالة هنا وسيتحقق ذلك في الحقيقة الكاملة وليس من خلال بعض الخطوات العادية، ولكن في كشف الحقيقة الكاملة".

وأوضح الرئيس التركي أنه سيدلي "ببيان عن هذه القضية يوم الثلاثاء خلال اجتماع الحزب".

ومن جانبها اعتبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأحد أن على السعودية توضيح كيف قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، ويجب أن تكون روايتها للأحداث "مدعومة بالوقائع حتى يتم اعتبارها ذات مصداقية".

وجاء في بيان مشترك للدول الثلاث: "لا تزال هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر (بحيث) يتخطى النظرية التي وردت حتى الآن في التحقيق السعودي والتي يجب أن تكون مدعومة بالوقائع لكي تُعتبر ذات مصداقية".

تحديث (15:00 تغ)

استدعى المحققون الأتراك المزيد من شهود العيان للإدلاء بإفاداتهم في إطار التحقيق بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية الأحد.

وقال تلفزيون "أن تي في" الخاص إنه تم استدعاء 25 شخصا آخرين للتحقيق معهم كشهود عيان، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

ومن جانبها قالت شبكة "تي آر تي" الحكومية إن المدعي العام استدعى 28 شخصا سعوديين وأتراك من العاملين بالقنصلية السعودية في إسطنبول، للإدلاء بشهاداتهم بشأن مقتل الصحافي السعودي البارز.

وكانت النيابة التركية حققت الجمعة مع موظفين بالقنصلية السعودية في اسطنبول في المحكمة الرئيسية بالمدينة، ومن بينهم سائق القنصل والفنيون والمحاسبون.

وبعد إنكارها لأسبوعين، أقرت السعودية السبت بأن الصحافي الذي كان يكتب مقالات رأي في واشنطن بوست وينتقد ولي العهد محمد بن سلمان قتل بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر.

لكن تفسيرها لمقتله خلال "شجار" قوبل بتشكيك من قبل الدول الكبرى التي طالبتها بإجابات ولا سيما بمعرفة ما حل بجثته.

واتهم مسؤولون أتراك الرياض بأنها أمرت بقتله وتقطيع جثته وتحدثت وسائل الإعلام الحكومية التركية عن وجود تسجيلات بالصوت والصورة تؤيد هذه المزاعم.

ومن جانبه قال السناتور الجمهوري البارز بوب كوركو الأحد إنه يعتقد أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤول عن وفاة خاشقجي، مشكك في رواية الرياض للأحداث التي سبقت مقتله معتبرا أن السعوديين فقدوا كامل مصداقيتهم في التفسيرات التي يقدمونها.

وأوضح كوركر الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، خلال مشاركته في برنامج "ستيت أوف ذا يونيون" على شبكة CNN "بأنه يعتقد أن بن سلمان لعب دورا في وفاة خاشقجي، مضيفا "إذا اغتال ولي العهد هذا الصحافي فإنه تجاوز الخطوط"، مستدركا "لا أتسرع في إصدار أحكام. هل أعتقد أنه فعل ذلك؟ نعم أعتقد أنه فعل ذلك".

وأضاف السناتور الجمهوري أن سفراء من دول غربية تحدثوا عن رغبتهم في تنسيق رد تجاه السعودية حول وفاة خاشقجي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست البلد الوحيد الذي لديه مصالح في المملكة. وأضاف "هذا ما ستشاهدونه، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ستعمل بشكل جماعي مع آخرين، إذا فعل هذا، لكي ترد بشكل مناسب".

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".