جانب من جلسات المؤتمر الاستثماري في الرياض
جانب من جلسات المؤتمر الاستثماري في الرياض

أكّد مسؤولون سعوديون في ختام مؤتمر اقتصادي في الرياض الخميس أن المملكة "راضية جدا" عن نتائج المنتدى الذي تعوّل عليه السعودية لجذب استثمارات، رغم أن قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي طغت بشدة عليه.

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان في اليوم الثالث والأخير من منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" إن المؤتمر "حدث رائع ونحن راضون جدا".

وكشف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الخميس إن قيمة الصفقات الموقعة خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض بلغت 56 مليار دولار.

وقال الفالح في تصريحات بثتها قناة الإخبارية السعودية الرسمية "تم توقيع أكثر من 25 اتفاقية بتكلفة بلغت 56 مليار دولار"، مضيفا أن الشركات الأميركية شكلت معظم الصفقات الموقعة خلال المؤتمر.

​​وأضاف أن الشركات التي قاطعت مؤتمر الاستثمار "اتصلت لتعتذر".

وسعت المملكة من خلال استضافة المنتدى الذي أطلق عليه اسم "دافوس في الصحراء" تيمنا بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي، للعام الثاني، إلى استقطاب استثمارات جديدة في إطار خطتها لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط.

لكن قضية الصحافي السعودي طغت على أعمال المنتدى، خصوصا بعدما أعلنت شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية عديدة مقاطعته على خلفية القضية.

والسبت أكّدت الرياض بعد 17 يوما من الإنكار أنّ خاشقجي قتل من طريق الخطأ في قنصليتها في اسطنبول خلال "شجار" مع عناصر أتوا للتفاوض مع الصحافي حول عودته إلى المملكة على اعتبار أنه مقيم في الولايات المتحدة. وشككت دول ومنظمات عدة في الرواية السعودية.

ووصف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مقتل الصحافي بـ"الحادث البشع"، متعهدا بتقديم المجرمين والمذنبين للعدالة "لأخذ العقاب الرادع" بالتعاون مع أنقرة.

وكان الأمير محمد يتحدث الأربعاء في المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة برئاسته في فندق "ريتز كارلتون".

وفي محاولة للتعويض عن غياب رؤساء شركات ورجال أعمال بارزين، عمل منظمو المنتدى على دعوة شخصيات سياسية عربية وآسيوية وأفريقية حليفة للرياض للتحدث في المؤتمر.

وأعلنت الرياض في اليوم الاول التوصل إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات عالمية في مجالات النقل والطاقة وغيرها، بقيمة قدرتها بأكثر من 50 مليار دولار، إلا أن غالبية هذه الصفقات هي مذكرات تفاهم أو اتفاقيات سبق وأن أعلن عنها قبل انعقاد المنتدى.

واكتفى المنظمون في جلسة في اليوم الأخير باستعادة تفاصيل ثلاثة مشاريع ضخمة في المملكة، هي مدينة "القدية" الترفيهية التي وضع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز حجر الأساس لها في نيسان/أبريل الماضي، ومشروع بناء جزر سياحية على البحر الحمر أعلن عنه في 2017، إضافة إلى مشروع "نيوم".

اقرأ أيضا: من الانبهار إلى الأفول.. السعودية بين مؤتمرين

بوينغ 777 إكس
بوينغ 777 إكس

أعلنت شركة بوينغ اليوم الأربعاء تسريحها ما يقارب 10 آلاف عامل من مصانعها في سياتل، عاصمة ولاية واشنطن الأميركية.

ويضاف هذا العدد إلى عدد العمال الذين اختاروا المغادرة الطوعية قبل 31 يوليو، ليصبح مجموع العمال المسرحين نحو 13 ألف عامل، من جميع الأنشطة (سلسلة التصنيع).

وفرع بوينغ للطائرات التجارية هو الأكثر تأثراً، وفق وسائل إعلام أميركية.

وتواجه بوينغ أزمة مزدوجة نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد، التي أدت إلى انهيار صناعة الطيران والنقل الجوي في العالم.

وتأثرت أيضا بالتداعيات المستمرة لأزمة وقف استخدام طائراتها من طراز بوينغ 737 ماكس بعد تحطم طائرتين ومقتل 346 شخصا كانوا على متن الرحلتين، في إثيوبيا وإندونيسيا.

ديف كالهون الرئيس التنفيذي للشركة قال في رسالة للموظفين عبر البريد الإلكتروني "وصلنا إلى اللحظة المؤسفة التي سنضطر فيها إلى تسريح قسري للعمال".

وكان انهيار نشاط النقل الجوي قد أضر بشركات الطيران وهي العميل الرئيسي لشركة بوينغ.

وكانت بوينغ قد أعلنت شهر أبريل الماضي اعتزامها خفض قوة عملها بنسبة 10 في المئة.

وتراجع سعر سهم بوينغ خلال تعاملات اليوم الأربعاء بنسبة 0.3 في المئة.

وفي 12 مايو الجاري، رجّح المدير التنفيذي لمجموعة بوينغ ديفيد كالهون إفلاس شركة الطيران الأميركية جرّاء تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وقال كالهون في ردّه على سؤال صحفي من شبكة "أن بي سي" حول ما إذا كانت شركة الطيران الأميركية الرئيسية ستوقف نشاطاتها، إن "الأمر مرجّح جدا".

وقال كالهون "نعرف أن شيئا ما سيحدث في سبتمبر المقبل"، ثم أضاف "لن تعود مستويات حركة الطيران إلى نسبة 100 في المئة، ولا حتى 25 في المئة".

وقال كالهون "ربما نقترب من 50 (في المئة) بحلول نهاية العام، ولذا ستكون هناك بكل تأكيد إجراءات تكيّف سيكون على شركات الطيران القيام بها".