محققون في موقع الحادث
محققون في موقع الحادث

حددت السلطات في كاليفورنيا هوية المسلح الذي قتل 12 شخصا وأصاب 10 آخرين بجروح عندما فتح نيران سلاحه على حوالي 200 شخص داخل حانة في جنوب الولاية في وقت متأخر الأربعاء.

وقالت السلطات إن مطلق النار اسمه إيان ديفيد لونغ ويبلغ من العمر 28 عاما، وأنه خدم في قوات مشاة البحرية.

وأضافت أن لونغ كان يرتدي ملابس سوداء ويحمل مسدسا عيار 45 مع مشط رصاص إضافي، وأنه توجه بسيارة والدته إلى مطعم وحانة بوردرلاين في مدينة ثاوزند أوكس.

وكشفت السلطات أن الشاب كان معروفا لديها وأن الشرطة استدعيت إلى منزله في نيسان/أبريل الماضي إثر شكوى عن إحداثه إزعاجا. وقال شريف المدينة جيف دين إن عناصر الشرطة "شعروا عندها بأن لونغ ربما يعاني من اضطرابات نفسية".

وعثر على لونغ مقتولا، وقال دين: "نعتقد أنه قتل نفسه".

تحديث (12:45 ت.غ)

قال الرئيس دونالد ترامب الخميس إنه تلقى إحاطة كاملة بشأن حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت متأخر الأربعاء داخل مطعم وحانة بوردرلاين في مدينة ثاوزند أوكس جنوبي كاليفورنيا.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر أن سلطات إنفاذ القانون وخدمات الطوارئ إلى جانب مكتب التحقيقات الفدرالي في مكان الحادث. وقال إنه تم إعلان مقتل 13 شخصا حتى الآن بينهم المهاجم وأول شرطي دخل إلى الحانة إثر الإبلاغ عن إطلاق النار.​​

​​

وكشفت السلطات أن المهاجم كان يرتدي ملابس سوداء ومعطفا كبيرا ويضع نظارات، مشيرة إلى أنه لم يكن يحمل وثائق هوية.

وقال شريف المنطقة جيف دين في مؤتمر صحافي إن المسلح يبدو أنه أطلق النار على نفسه، مشيرا إلى أن دوافع الهجوم لم تتضح بعد وأن السلطات تنظر في كل الاحتمالات بما في ذلك فرضية العمل الإرهابي.

وإلى جانب القتلى الـ12 والمسلح، أدى الحادث إلى إصابة ما بين 10 إلى 15 شخصا على الأقل.

أشخاص في موقع الهجزم

​​

وكان حوالي 200 شخص داخل حانة بوردرلاين التي تنظم كل يوم أربعاء حفلات مخصصة لطلاب الجامعات، لحظة إطلاق النار.

وقال شهود عيان إن بعض الحضور كسروا النوافذ ليتمكنوا من الفرار، فيما اختبأ آخرون في حمامات ومخازن.

وقال مسؤولون بجامعة بيبرداين (Pepperdine) إن بعضا من طلابها كانوا في الحانة لحظة وقوع الحادث وأنها تسعى لتحديد هويتهم ومعرفة مصيرهم.

وأعرب آندي فوكس عمدة ثاوزند أوكس عن صدمته ودهشته من الحادث وقال إن "منطقته تعتبر من أكثر المدن أمنا في أميركا".

وتحتضن ثاوزند أوكس العديد من الجامعات التي تقع على بعد أميال من مطعم وحانة بوردرلاين بينها جامعتا بيبرداين (Pepperdine) ولوثرن كاليفورنيا (California Lutheran) وموربارك كوليدج (Moorpark).

عناصر في الشرطة يتحدثون إلى شهود عيان خارج الحانة التي شهدت إطلاق النار

​​

تحديث (11:45 ت.غ)

أعلنت السلطات في ولاية كاليفورنيا الخميس مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وأصيب 10 آخرون في إطلاق نار وقع داخل مطعم وحانة بوردرلاين بمدينة ثاوزند أوكس جنوبي الولاية.

وقال مسؤولون إن أحد الضحايا ضابط في الشرطة، مشيرين إلى أن المشتبه في أنه مطلق النار لقي مصرعه في المكان وأن هويته لم تعرف بعد.

وقال الشريف في مقاطعة فنتورا حيث تقع مدينة ثاوزند أوكس جيف دين في مؤتمر صحافي إن السلطات لا تعرف بعد إن كان الحادث له صلة بالإرهاب أم لا.

عناصر في الشرطة يتحدثون إلى شهود عيان خارج الحانة التي شهدت إطلاق النار

​​

وأفادت صحيفة لوس أنجلس تايمز بأن المهاجم "ألقى قنابل دخان" وأطلق وابلا من العيارات النارية خلال فعالية في مطعم وحانة بوردرلاين الذي يعد وجهة لكثير من طلاب جامعة كاليفورنيا لوثرن التي تقع على بعد أميال قليلة منه.

ونشر مستخدمون ووسائل إعلام أميركية على تويتر صورا من موقع الحادث، وهذه بعض منها.

​​​​

​​​​​​

​​

​​وهذه صورة للضابط ​​رون هيلوس الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها في الهجوم. وكان مقررا أن يتقاعد في العام المقبل بعد 29 عاما في الخدمة. 

​​

تحديث (9:46 ت.غ)

نقلت وسائل إعلام أميركية الخميس عن مسؤولين في سلطات كاليفورنيا أن إطلاق النار الذي وقع في وقت متأخر الأربعاء داخل مطعم وحانة بوردرلاين بمدينة ثاوزند أوكس جنوبي الولاية، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأن المهاجم قتل في الموقع.

ويشير الموقع الإلكتروني لمطعم وحانة بوردرلاين إلى أنه يستضيف حفلات لموسيقي الريف الأميركية خاصة بالطلاب كل يوم أربعاء. وأفادت الشرطة بأن مئات الأشخاص كانوا في المكان وقت وقوع إطلاق النار.

أشخاص في موقع الهجوم

​​

تحديث (6:45 ت.غ)

أعلن مسؤولون أمنيون في كاليفورنيا أن 11 أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح عندما أطلق مسلح النار داخل مطعم وحانة بوردلاين بمدينة ثاوزند أوكس جنوبي الولاية في ساعة متأخرة الأربعاء.

وكانت الحانة تستضيف فعالية لطلاب الجامعات عندما وقع إطلاق النار في المدينة التي تبعد عن لوس أنجلس بحوالي 40 ميلا.

وقال غارو كوردجيان من مكتب المسؤول الأمني المحلي في مقاطعة فنتورا التي تقع فيها المدينة، إن الشرطة تتعامل مع "وضع مستمر" أي أنه لم يعرف بعد ما إذا كان قد تم تحييد المهاجم.

وكان جهاز الإطفاء في المقاطعة قد أعلن على تويتر أن "عناصر الإطفاء والمسعفين هرعوا إلى مكان حادثة إطلاق نار في مدينة ثاوزاند أوكس، وتقوم الشرطة بتأمين المكان. وقد أفيد بوقوع عدة إصابات".​​

​​

ونقلت صحيفة لوس أنجلس تايمز عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون قوله إنه تم إطلاق 30 عيارا ناريا على الأقل نجم عنها إصابات.

وقال شاهد عيان لم يذكر اسمه للصحيفة إن شخصا دخل راكضا إلى الحانة في حوالي الساعة 11:30 مساء الأربعاء، وبدأ إطلاق النار "30 مرة على الأقل" من مسدس أسود على ما يبدو.

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟