وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان
وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء استقالته من منصبه، احتجاجا على وقف إطلاق النار في غزة، ودعا إلى انتخابات مبكرة.

ووصف ليبرمان في قراره الذي يصبح ساريا بعد 48 ساعة على تقديم الاستقالة المكتوبة، الاتفاق الذي تم بوساطة مصرية الثلاثاء ووافقت عليه حركة حماس بأنه "استسلام للإرهاب".​

وكان مكتب ليبرمان قد قال إن الوزير يعارض قرارا اتخذه مجلس الوزراء الأمني المصغر الثلاثاء بوقف الهجمات على غزة حيث وضع وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه فصائل فلسطينية مسلحة حدا ليومين من التصعيد.

​​​​ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر مقربة من ليبرمان قولها إنه خطط لهذه الخطوة منذ فترة حيث يشعر بأنه "لا يقود مؤسسة الدفاع إلى حيث يريد".

وأعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة الثلاثاء وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل بجهود مصرية بعد تصعيد للمواجهات في اليومين الأخيرين ومخاوف من اندلاع حرب في القطاع.

تأتي استقالة ليبرمان في ظل السجال الذي تصاعدت حدته الثلاثاء خلال جلسة للحكومة الإسرائيلية (المصغرة) حيث يعارض ليبرمان وقف إطلاق النار.

ودافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء عن وقف إطلاق النار، وقال في حفل تكريمي لمؤسس إسرائيل ديفيد بن غوريون "في أوقات الطواريء وعند اتخاذ قرارات حاسمة في الأمن لا يمكن للجمهور أن يكون دائما مطلعا على الاعتبارات التي يجب إخفاؤها عن العدو."

وأضاف "أعداؤنا توسلوا من أجل وقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا لماذا".

وأثار الاتفاق انتقادات داخل حكومة نتنياهو وكذلك من إسرائيليين يعيشون قرب قطاع غزة ويريدون مزيدا من التحرك ضد حركة حماس التي تسيطر على القطاع.

وقد دعا وزير الزراعة أوري أريئيل من حزب البيت اليهودي الحكومة إلى السماح للجيش بإعادة ما وصفه قوة الردع.  كما انتقدت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني قرار وقف إطلاق النار. 

ويسود منذ الصباح الباكر هدوء حذر في منطقة قطاع غزة بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بعد يومين من التصعيد.

ورفعت قيادة الجبهة الداخلية جميع القيود التي فرضت على سكان المنطقة وسط تزايد حدة الاحتجاجات لدى سكان البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع.

واعترض عدد من المواطنين الإسرائيليين صباح الأربعاء طريق الشاحنات الداخلة على غزة من معبر  كرم أبو سالم.

لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم
لا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره حول العالم

نشر علماء في جامعة كوازولو-ناتار في جنوب إفريقيا، تقريرا مفصلا يشرح كيفية انتشار فيروس كورونا المستجد داخل مستشفى سانت أوغوستين في مدينة دوربن.

وفي التاسع من مارس، وصل شخص زار أوروبا قبل ذلك بفترة قصيرة، إلى قسم الطوارئ في المستشفى لأنه كان يعاني من أعراض كوفيد-19. وبعد ثمانية أسابيع أصيب 80 من العاملين في المشفى و39 من المرضى بفيروس كورونا وتوفي 15 منهم، وفق موقع ساينس ماغ.

تقرير جامعة كوازولو-ناتار الذي يضم 37 صفحة، يرصد كيف انتشر المرض من قسم إلى آخر وبين الأطباء والممرضين والمرضى، بناء على خريطة المستشفى وتحاليل لتحركات العاملين والجينومات الفيروسية. 

وقالت ساينس ماغ، إن التقرير يعد الدراسة الأكثر شمولا حتى الآن، عن انتشار كوفيد-19 داخل مستشفى، مشيرة إلى أن الدراسة تقترح أن جميع الحالات مصدرها واحد وأن المرضى نادرا ما ينقلون العدوى إلى بعضهم البعض، بل إن الفيروس ينتقل في مرافق المستشفى عبر العاملين فيه وأسطح المعدات الطبية في الغالب. 

وقال سليم عبد الكريم، العالم المتخصص في فيروس نقص المناعة المكتسب في جامعة دوربن، والذي يرأس مجموعة علمية استشارية حول كوفيد-19 تعمل لصالح وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، إنه من خلال توثيق طرق انتشار كورونا المستجد، يقدم التقرير دروسا قيمة حول طريقة العمل التي ينبغي على المؤسسات الصحية اتباعها في زمن كوفيد-19.  

ويرصد التقرير انتشار الفيروس عبر خمسة من أجنحة المستشفى، بما فيها الأعصاب والجراحة والعناية المركزة إلى جانب دار لرعاية المسنين تقع على مسافة قريبة ومركز لغسيل الكلى.

والملفت، وفق ما كشفته الدراسة، أنه لم تسجل أي إصابات بين العاملين في قسم العناية المركزة في المستشفى، والذي ينظر إليه على أنه أكثر الأماكن خطورة في المراكز الطبية.

وبحسب معدي الدراسة، فإن ذلك قد يكون مرتبطا بإجراءات السلامة المعتمدة لمنع انتقال المرض أو ربما لأن المرضى يكونون أقل نقلا للعدوى عندما يتم إدخالهم إلى العناية المركزة.  

المريض الأول الذي وصل إلى المستشفى بسبب ظهور أعراض كورونا عليه، لم يقض سوى بضع ساعات هناك، لكنه نقل المرض على الأرجح إلى آخر مسن وصل إلى المركز في اليوم ذاته بعد إصابته بجلطة دماغية. وكان الاثنان في قسم الطوارئ في نفس الوقت. ورغم أن الأول بقي في غرفة استقبال منفصلة، إلا أنها متصلة بمنطقة قسم الطوارئ حيث كان المسن يشغل أحد الأسرة. وعاين نفس المسؤول الطبي كلا المريضين.

ويرجح التقرير أن المصاب بالجلطة الذي بدأ يعاني من الحمى في 13 مارس، نقل على الأرجح العدوى إلى ممرضة كانت ترعاه وظهرت عليها أعراض المرض في 17 مارس. ويعتقد أن أربعة مرضى آخرين أصيبوا بالعدوى من المصاب بالجلطة بينهم امرأة في الـ46 من عمرها دخلت المستشفى بسبب الربو. وتوفيت الأخيرة وكذلك مريض الجلطة الدماعية.

لكن بشكل عام، فإن انتقال العدوى من مريض إلى آخر مباشرة كان قليلا. بينما نشر العاملون في المستشفى الفيروس بين المرضى وفي أجنحة المركز وربما أحيانا من دون أن يصابوا هم بالمرض، وفق الدراسة.

وقال ريتشارد ليسلز، المتخصص في الأمراض المعدية الذي شارك في إعداد الدراسة، "نعتقد بشكل أساسي أن من المحتمل أن انتقال المرض جرى عبر أيادي العاملين وأغراض مشتركة لرعاية المرضى مثل السماعات الطبية وأجهزة قياس ضغط الدم".

ولم يجد القائمون على الدراسة أن انتقال المرض جرى عبر الهباء الجوي أو أيروسول الذي ينبعث من الجهاز التنفسي عندما يعطس أو يسعل أو يتحدث الشخص.

أخصائي الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة هارفارد، مايكل كلومباس، الذي لم يشارك في الدراسة، قال "إنها قصة وشهادة مدهشة لقدرة الفيروس على الانتشار في منشأة إذ لم تكن هناك ضوابط مناسبة".