مقاتلات روسية تحلق فوق الجسر الذي يربط بين القرم وروسيا بعد منع سفن أوكرانية من دخول بحر أزوف
مقاتلات روسية تحلق فوق الجسر الذي يربط بين القرم وروسيا بعد منع سفن أوكرانية من دخول بحر أزوف

قالت البحرية الأوكرانية الأحد إن القوات الروسية الخاصة تحتجز ثلاثا من سفنها في مضيق كيرتش بالبحر الأسود قبالة شبه جزيرة القرم.

واتهمت البحرية الأوكرانية في بيان روسيا بفتح النار على إحدى سفنها الحربية، مضيفة أن ستة من أفراد طاقمها أصيبوا.

وجاء البيان بعد يوم من التوتر بين البلدين، إذ منعت روسيا ثلاث سفن حربية أوكرانية في مضيق كيرتش من دخول بحر آزوف عن طريق وضع سفينة شحن عملاقة تحت أحد الجسور التي تخضع للسيطرة الروسية.

وقال سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني ألكسندر تورتشينوف بعد اجتماع عاجل للمجلس إن كييف تعتبر الاجراءات الروسية في آزوف "عملا عدوانيا".

وأكد الرئيس الأوكراني بيترو بوريشينكو أنه سيقترح على البرلمان إعلان الأحكام العرفية بعد قيام روسيا بمهاجمة واحتجاز سفنا بحرية أوكرانية في البحر الأسود.

وأفادت هيئة الأمن الفيدرالي الروسية من جانبها بأنه تم "التعامل مع السفن الأوكرانية بعد أن تجاهلت الأوامر بالتوقف وقامت بتحركات خطرة".

ردود فعل دولية

وقال المتحدث باسم البنتاغون كولونيل جايمي ديفيس للحرة إن "مشاورات تجري الآن بين وزارتي الخارجية والدفاع مع البيت الأبيض للرد على تطورات أوكرانيا وروسيا".

وأضاف ديفيس أن "الإدارة الأميركية تعمل على صوغ بيان هذه الليلة ردا على هذه التطورات".

حلف شمال الأطلسي "ناتو" من جهته أكد في بيان دعمه لأوكرانيا وسيادتها وحقها في الملاحة البحرية، ودعا موسكو لضمان ذلك.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيجتمع الإثنين لبحث التصعيد بين موسكو وكييف، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

ودعا الاتحاد الأوروبي أوكرانيا وروسيا إلى "التصرف بأقصى درجات ضبط النفس" لوقف التصعيد في البحر الأسود.

وقال الاتحاد في بيان إنه يتوقع من روسيا "إعادة حرية المرور" عبر مضيق كيرتش.

منع السفن الأوكرانية من دخول بحر آزوف

وفي وقت سابق أعلنت البحرية الأوكرانية أن سفينة لخفر السواحل الروس صدمت قاطرة للسفن في البحر الأسود قبالة سواحل شبه جزيرة القرم، في ما اعتبرته "تصرفا عدوانيا واضحا".

وقالت كييف إن الحادث وقع فيما كانت ثلاث من سفنها بينها بارجتان حربيتان صغيرتان تتجهان صوب مرفأ ماريوبول في بحر آزوف.

ويأتي هذا الحادث بعدما اتهمت كييف والبلدان الغربية روسيا في أيلول/سبتمبر الفائت بأنها "تعرقل" عن سابق تصور وتصميم مرور السفن التجارية عبر مضيق كيرتش، الطريق البحري الوحيد إلى بحر آزوف.

وزادت أوكرانيا عدد سفنها الحربية ودوريات حرس الحدود في بحر آزوف، الذي يمكن الوصول إليه فقط عبر مضيق كيرتش بين القرم وروسيا.

وتنتقد اوكرانيا محاولة موسكو خنق موانئها، البالغة الأهمية لصادراتها من المعادن، وتتهمها بالتحضير لهجوم على ماريوبول، المدينة الأخيرة التي تسيطر عليها كييف في الشرق حيث أدى النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص خلال أربع سنوات.

وفي أيار/مايو الماضي قامت روسيا بتدشين جسر يربط شبه جزيرة القرم بروسيا من شأنه أن يسمح لموسكو بالحد من العزلة الجغرافية والاقتصادية للقرم التي ضمتها موسكو في آذار/مارس 2014.

ودانت الولايات المتحدة في مايو/أيار الماضي قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتدشين الجسر، واعتبرته محاولة من موسكو لـ"ترسيخ الضم غير القانوني" لهذه المنطقة "التي تعد جزءا من أوكرانيا".

اقرأ أيضا:

منطقة توتر بين روسيا وأوكرانيا.. حقائق عن بحر أزوف

الشرطة تطلق غاز الفلفل على المتظاهرين في هونغ كونغ
الشرطة تطلق غاز الفلفل على المتظاهرين في هونغ كونغ

يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة، بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعا بشأن قانون أمني صيني مثير للجدل يمس الحكم الذاتي لهونغ كونغ، بحسب ما أعلنت مصادر دبلوماسية الخميس.

وستتم مناقشة الموضوع خلال مؤتمر مغلق غير رسمي عبر الفيديو، بصيغة تتيح لأي عضو إثارة قضايا مختلفة، وبحيث لن يكون بإمكان الصين من حيث المبدأ معارضة هذه الصيغة، وفقًا للمصادر نفسها.

ووبخت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا الحكومة الصينية الخميس بشأن القانون الجديد، حيث تقول الدول الأربع إنه يهدد الحريات وينتهك الاتفاق الصيني-البريطاني الموقع في عام 1984 بشأن الحكم الذاتي في المدينة.

وقالت الدول الأربع في بيان مشترك إن "هونغ كونغ ازدهرت كمركز للحرية" كما عبرت عن "قلق عميق يتعلق بقرار بكين فرض قانون للأمن القومي في هونغ كونغ“.

ووافق البرلمان الصيني في وقت سابق يوم الخميس على قرار للمضي قدما في تشريع للأمن القومي في هونغ كونغ، يخشى نشطاء الديمقراطية في المدينة والدول الغربية من أن يقوض الحريات التي تتمتع بها ويعرض للخطر دورها كمركز مالي عالمي.

وقالت الدول الأربع إن "قرار الصين فرض قانون الأمن القومي الجديد على هونغ كونغ يتعارض بشكل مباشر مع التزاماتها الدولية بموجب مبادئ الإعلان الصيني-البريطاني المشترك الملزمة قانونا والمسجلة بالأمم المتحدة".

وتقول الصين إن التشريع يهدف للتصدي للميول الانفصالية والتآمر والإرهاب والتدخل الخارجي في المدينة، لكن الخطة التي أعلنت في بكين في الأسبوع الماضي أدت لاندلاع أول احتجاجات كبيرة في هونغ كونغ منذ شهور.

ويعزز قانون الأمن الذي تعده الحكومة الصينية للمدينة مخاوف داخل هونغ كونغ وخارجها من فرض بكين سيطرتها وتضاؤل الدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تحظى بها المدينة بموجب نظام "بلد واحد ونظامان" الذي تخضع له هونغ كونغ منذ عودتها إلى الحكم الصيني في 1997.