الرئيس ترامب
الرئيس ترامب

أكد الرئيس دونالد ترامب مجددا عزمه زيادة الرسوم الجمركية العقابية على ما قيمته مئات مليارات الدولارات من السلع الصينية المستوردة كما هو مقرر العام المقبل إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق وذلك في تصريحات تأتي قبل أيام من لقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتعهد ترامب أيضا بفرض رسوم على كافة السلع المستوردة من الصين في حال فشل الطرفان في التوصل لاتفاق، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وقد فرض ترامب رسوما على أكثر من 250 مليار دولار من السلع الصينية تمثل نحو نصف إجمالي السلع المستوردة كل عام، في مسعى للضغط على الصين لتغيير قوانينها التجارية.

وقال للصحيفة الاثنين: "إذا لم نتوصل لاتفاق، سأضيف الـ267 مليارا الأخرى" في إشارة إلى الواردات الصينية المتبقية التي لم تشملها الرسوم بعد.

وتابع أن "الاتفاق الوحيد هو أن تفتح الصين أبوابها أمام منافسة من الولايات المتحدة".

وإذا مضى ترامب قدما في الرسوم العقابية الإضافية فإن ذلك سيشمل منتجات آبل المصنعة في الصين.

وفرضت واشنطن في أيلول/سبتمبر رسوما بنسبة 10 في المئة على سلع صينية مستوردة بقيمة 200 مليار دولار، في مسعى لإرغام بكين على التراجع عن ممارسات تجارية تعتبرها واشنطن غير نزيهة مثل نقل الملكية الفكرية والتدخل الحكومي الكبير في الأسواق.

ومن المتوقع ارتفاع الرسوم إلى 25 في المئة مطلع العام المقبل، وهو ما تأمل الشركات والأسواق الأميركية تجنبه.

وتواجه سلع بقيمة 50 مليار دولار رسوما عقابية بنسبة 25 في المئة.

وتأمل بكين أن تتراجع واشنطن عن الزيادة خلال الاجتماع بين ترامب وشي المرتقب هذا الأسبوع.

 الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"
الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"

أفاد دبلوماسيون الأربعاء أنّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش يبحث عن شخصية جديدة لتولّي منصب مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا، بعد أن رفضت الولايات المتحدة تأييد ترشيح الجزائري رمطان لعمامرة لخلافة اللبناني غسان سلامة الذي استقال مطلع مارس.

وقبل شهر بدا تولّي وزير الخارجية الجزائري الأسبق (2013-2017) منصب المبعوث الأممي إلى ليبياً أمراً شبه محسوم بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت مذاك "أسئلة" كثيرة بشأنه في وقت كان فيه "الجميع" راضين عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي. 

ووفقاً لمصدر دبلوماسي آخر، فإنّ مسؤولة في الأمم المتّحدة أبلغت مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدها الأربعاء حول ليبيا، أنّ غوتيريش بدأ البحث عن مرشّح آخر.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم نشر اسمه، إن الأمانة العامّة "تعمل جاهدة لتقديم اقتراح".

وتعذّر في الحال الحصول على تعليق من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن الأسباب التي دفعتها إلى الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم البالغ من العمر 67 عاماً.

وبحسب مصدر دبلوماسي ثالث، فإنّ الولايات المتحدة اعترضت على هذا التعيين بعد ضغوط مارستها عليها كلّ من مصر والإمارات اللتين تؤيّدان المشير خليفة حفتر وتعتبران لعمامرة قريباً جدّاً من حكومة الوفاق الوطني المناوئة لحليفهما.

غير أنّ مصدراً دبلوماسياً رابعاً رجّح أن يكون سبب الاعتراض الأميركي على الدبلوماسي الجزائري هو أنّ الأخير في نظر واشنطن مقرّب جدّاً من موسكو المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة وهو اتهام نفاه الكرملين غير مرة.

وكان لعمامرة وسيطاً في العديد من النزاعات الأفريقية، ولاسيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.

وأعلن غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017، استقالته "لأسباب صحية" في 2 مارس الماضي، في الوقت الذي وصلت فيه العملية السياسية في هذا البلد الجار للجزائر إلى طريق مسدود.

وخلال نحو ثلاث سنوات حاول سلامة عبثا إقناع الأطراف الليبية بتوحيد مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات لإنهاء انقسامات البلاد.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس، وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

وليس بعيداً كثيراً عن ليبيا، فإنّ غوتيريش يبحث أيضاً عن مرشّح ثان لتعيينه مبعوثاً للأمم المتّحدة إلى الصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ نحو عام بعدما استقال منه الرئيس الألماني السابق هورست كولر (76 عاماً)) لدواع صحية في مايو الماضي.