عناصر في الشرطة الفرنسية في ستراسبورغ
عناصر في الشرطة الفرنسية في ستراسبورغ

قال المدعي الفرنسي لمكافحة الإرهاب ريمي هيتز الأربعاء إن منفذ هجوم ستراسبورغ الذي خلف ثلاثة قتلى و13 جريحا، هتف "الله أكبر" عندما فتح النار على ضحاياه.

وأعلن خلال مؤتمر صحافي أن أربعة أشخاص على صلة بالجاني اعتقلوا حتى الآن في المدينة الواقعة شرقي فرنسا، مشيرا إلى أن التحقيق جار لمعرفة مكان المتهم الذي لا يزال فارا وكشف المتعاونين معه.

وأوضح المدعي أن الشرطة استمعت إلى شهادة سائق سيارة الأجرة الذي اختطفه منفذ الهجوم لدى هروبه من الموقع، وقال إنه لاحظ أن المتهم مصاب بجروح. وقال هيتز إن المهاجم تبادل إطلاق النار مع الشرطة إثر نزوله من سيارة الأجرة.

تحديث (11:00 ت.غ)

وأعلنت السلطات أن منفذ الهجوم يدعى شريف شيكات وهو من أصحاب السوابق، وقد ولد في ستراسبورغ في الرابع من شباط/فبراير 1989. ووجهت إليه 27 تهمة حق عام تتعلق بعمليات سرقة وسطو وعنف في كل من فرنسا وألمانيا وسويسرا وقضى فترات في السجن، فضلا عن أنه معروف بتطرفه لدى السلطات وكان محل تتبعات أمنية.

أعلنت السلطات الفرنسية الأربعاء أن ثلاثة أشخاص قتلوا فيما أصيب 13 آخرون بجروح في إطلاق النار الذي وقع في سوق لعيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ، وهي حصيلة جديدة خفضت عدد القتلى.

وحددت السلطات هوية منفذ الهجوم البالغ 29 عاما والذي لا يزال هاربا ويجري البحث عنه في عملية في منطقة با-ران في ستراسبورغ يشارك فيها 350 عنصرا بينهم مئة من أفراد الشرطة القضائية وعسكريون ومروحيتان.

ورفعت فرنسا مستوى التأهب الأمني إثر الهجوم في إطار خطة " فيجيبيرات" الأمنية، وأعلن وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن الحكومة "قررت الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ مع فرض إجراءات رقابة مشددة على الحدود ورقابة مشددة في كل أسواق عيد الميلاد بهدف تجنب خطر حدوث هجوم يقلد هجوم ستراسبورغ.

عناصر في الشرطة الفرنسية في محطة قطار ستراسبورغ

​​

وذكر مصدر فرنسي أن المشتبه فيه معروف لدى الأجهزة الأمنية وكان يفترض أن يعتقله الدرك صباح الثلاثاء في إطار تحقيق لقضية للحق العام.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأنه أدين بالسرقة في ألمانيا عام 2016، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين وثلاثة أشهر لاقتحامه عيادة أسنان وصيدلية.

وأضافت الوكالة التي حصلت على الحكم الصادر من محكمة محلية في مدينة زينغن الألمانية، بأن الرجل حكم عليه بالسجن في فرنسا عام 2008 وفي بازل بسويسرا عام 2013 بسبب عمليات سطو مختلفة.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه رحل إلى فرنسا في 2017.

وجاء في نص الحكم أن المهاجم نشأ مع ستة إخوة في ستراسبورغ وعملوا لدى السلطات المحلية بعد تركهم للمدرسة، وأصبحوا عاطلين من العمل منذ عام 2011.

وقال المهاجم إنه كان يسافر كثيرا وأمضى بالفعل أربع سنوات في السجن.

عنصرا شرطة في وحدة BRI الفرنسية يراقبان المنطقة الحدودية بين فرنسا وألمانيا

​​تحديث (01:20 ت.غ)

أكدت السلطات الفرنسية مقتل أربعة أشخاص في الهجوم الذي وقع مساء الثلاثاء قرب سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ.

وتم تحديد هوية المسلح بأنه شخص يبلغ من العمر 29 عاما، وكانت الشرطة قد فتشت مقر إقامته في وقت سابق الثلاثاء فيما له صلة بحادث سرقة.

تحديث (00:18 ت.غ)

أعلنت وسائل إعلام فرنسية ارتفاع عدد قتلى الهجوم الذي وقع مساء الثلاثاء في قرب سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ إلى أربعة.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن سقوط قتيل وإصابة 11 شخصا بجروح.

وفيما لا تعرف بعد دوافع الهجوم، أعلن مكتب المدعي الفرنسي أنه فتح تحقيقا في هجوم إرهابي.

عنصر في الدرك الفرنسي في ستراسبورغ غداة الهجوم

​​

وأعلنت الشرطة أنها تطارد المشتبه به بعدما فر من المكان إثر إطلاق النار.

وأعلن وزير الداخلية كريستوف كاستانير أن عددا من المصابين جروحهم خطيرة، وأكد تحديد هوية مطلق النار وهو صاحب سجل إجرامي.

وقالت الشرطة إن المشتبه به كان معروفا لدى السلطات باعتباره يمثل خطرا أمنيا. وهناك حوالي 26 ألف شخص وضعتهم السلطات على قائمة للأشخاص من هذه الفئة، من بينهم حوالي 10 آلاف يعتقد أنهم تطرفوا سواء في المساجد أو عبر الإنترنت أو في الخارج.

وأفادت تقارير بحدوث حالة من الهلع بين المارة في المنطقة التي وقع فيها إطلاق النار. وقال أحد الأشخاص إن الناس كانوا يجرون في كل مكان.

وفور الهجوم، أغلق مبنى البرلمان الأوروبي في المدينة أبوابه لمخاوف أمنية.

تحديث (22:07 ت.غ)

أعلنت الشرطة الفرنسية مقتل شخص وإصابة ستة آخرين بجروح في إطلاق نار وقع مساء الثلاثاء قرب سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ.

وقالت الشرطة إن مطلق النار لاذ بالفرار.

وكتب نائب رئيس البلدية آلان فوناتنل في تغريدة: "إطلاق نار في وسط ستراسبيرغ. شكرا للجميع لبقائهم في المنازل حتى تتضح الأوضاع".

​​

 

A protester holds a banner depicting Turkish President Tayyip Erdogan during a demonstration against a visit of the president,…
متظاهر في بلجيكا يرفع ملصق يتهم إردوغان بكونه ديكتاتور

قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة "اليوم الواحد" مطلع هذا الأسبوع لبروكسل، كنت أتابعه بحكم المهنة، وللتزود بما يلزم من معلومات تفيدني في مداخلات إذاعية ومتلفزة للحديث حول الزيارة وخلفياتها.

طبعا خلفية الزيارة كانت ما بعد خساراته الفادحة في إدلب، وقرار "الباب العالي" الإردوغاني بفتح باقي الأبواب المنخفضة على الحدود مع أوروبا لفتح السيل المتدفق من اللاجئين بعشرات الآلاف، كان السوريون أقل نسبة عددية بين كل اللاجئين، بينما كانت الأغلبية من أفغان وباكستان وفئات لاجئة من بؤس العيش في أفريقيا.

الزيارة الإردوغانية أيضا كانت بعد زيارة "مثيرة لشهية الإشاعات والتشفي" قام بها إردوغان إلى موسكو برفقة وفد تركي كبير تم حشره في قاعة استقبال مدججة بصور جنرالات روس هزموا الجيش التركي في حروب غابرة مع الدولة العثمانية، وكثر الحديث عن رسائل الإشارات التي أرسلها قيصر موسكو بوتين، وهو المغرم بإرسال الإشارات والرموز، وقنابل الموت حين الطلب.

قمة بروكسل بين أنقرة والاتحاد الأوروبي جاءت بدعوة من الاتحاد نفسه، وهدفها من زاوية الأوروبيين إعادة التفاهمات مع تركيا إلى أسس مبدئية واضحة لا تخضع للابتزاز السياسي.

مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة

من زاوية السيد إردوغان، فإن التفاهمات دوما تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم، لا لتركيا بالضرورة، بل لحزب إردوغان، بصورة أدق: للدائرة المغلقة المحيطة بإردوغان في مواجهة خصومه، وهم يتكاثرون يوميا.

كان إردوغان في بروكسل، بكامل أناقته المعتادة لكن بكامل تعبه منهكا إلى حد كبير، والمفاوضات التي انتهت مع بروكسل إلى ما هو دون توقعات أنقرة، بلا شك كانت شاقة مع أوروبا الحاسمة والحازمة أكثر هذه المرة، فأوروبا تعلمت كثيرا من دروس أزمة اللجوء عام 2011، وهي دروس كادت أن تكلفها تفسخ الاتحاد نفسه على يد مجموعة "فيزغراد" التي قادتها المجر، وهي الدروس التي كانت محصلتها صعود غير مسبوق لليمين بكل مستوياته في الانتخابات المحلية.

أوروبا من جهتها كانت ولا تزال في موقف صعب، فالاتحاد الأوروبي القائم على منظومة قيم إنسانية أوروبية يكاد أيضا يفقد أسس شرعيته في مواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء الإنساني في التاريخ الحديث، والسلوك البوليسي الأمني على تخوم الحدود اليونانية والبلغارية مع تركيا كان فظا وقاسيا ولا أخلاقيا في كثير من الأحيان مع مجموعة ضخمة من البشر تبحث عن الأمان الذي يعنون "منظومة أوروبا" والقارة بشكل عام.

تماهى الأوروبيون إلى حد نسبي مع قيم وحدتهم الإنسانية من خلال قرار طوعي وتحالف قادته ألمانيا بقبول دخول 1500 قاصر من اللاجئين، وهو ما يشكل في المحصلة عددا ضئيلا من مجموع الموجودين على أبواب اليونان وبلغاريا، لكن المغامرة بدخول أعداد أكبر من ذلك يعني مواجهة أوروبية ـ أوروبية يتربص فيها اليمين الأوروبي لأي ثغرة يهاجم من خلالها تماسك الاتحاد نفسه.

♦♦♦

لم تكن قضية اللجوء الإنساني إلى أوروبا الملف الوحيد الذي حمله إردوغان بهدف رميه على طاولة المباحثات. فإردوغان، وبحسب مصادر عديدة، كان يحمل ملفات أخرى ذات صلة، منها مسألة رفع تأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى دول "الشنغن"، وكذلك قضايا الشراكة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، ومن مجمل ذلك أيضا التعاون الجمركي، لكن كان أهم ملف يحمله إردوغان وحاول طرحه مع رفض أوروبي مسبق بعدم بحث أي موضوع إلا الموضوع الحيوي "اللاجئون"، كان في ملف ما تعتبره أنقرة "التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية"، وهو ما يعني في الحقيقة، مفاوضة الأوروبيين على أن يتعاونوا في القضاء على خصوم إردوغان السياسيين، وهم حزب العمال الكردستاني الذي لا ترى فيه أوروبا عدوا ولا إرهابا، والقضاء على تجمعات ومراكز عبدالله غولن، خصم إردوغان الأكثر شراسة في المعادلة السياسية التركية، والذي ترى فيه أوروبا معارضا سياسيا لا أكثر.

بالنسبة لأوروبا، فإن فتح ملف "التعاون مع تركيا لمكافحة الإرهاب" يعني الدخول في حوار عدمي لأن التنظيمات الإرهابية التي تدعمها أنقرة هي بذات الوقت سلاحها الحقيقي في ميدان الحرب في الأرض السورية.

♦♦♦

السؤال الأكثر بروزا من خلال قراءات كثيرة كان يكمن في هذا الاقتصاد "الأسود" المخفي خلف كل ما يحدث من حروب ومآسي وويلات وأزمات لجوء.

هناك "مافيا" جديدة ونوعية مختلفة عن "مافيات" العصور الكلاسيكية التي عهدناها في أفلام هوليوود والتراث المحكي في صقلية، وهي مافيا متشابكة ومعقدة استطاعت عبر التجارة بتهريب البشر أن تشكل كتلا اقتصادية متكاملة تكمل بعضها البعض، وليس مفاجئا أن تكون إسطنبول ومدن تركيا المتاخمة لأوروبا هي مقرها الرئيس.

تلك صناعة ضخمة تجاوزت أرباحها المليارات سنويا، وهي صناعة وتجارة ضخمة إما أن أنقرة لا تستطيع مراقبتها في سبيل مكافحتها أو أنها تغض الطرف عنها فهي في المحصلة "محرك اقتصادي" لليرة التركية وأحد أهم مداخل العملة الصعبة.

ولا أحد يمكن له أن ينكر أن في تركيا الآن، أكبر مافيات التهريب والتزوير، بل التخصص في تزوير الوثائق والمستندات الرسمية بما فيها جوازات السفر، بالإضافة إلى قنوات "مصرفية مالية" غير شرعية لتحويل الأموال وتدفقها بدون أي رقابة مالية، وهو ما يمكن أن يجعله قناة لتمويل جماعات وتنظيمات وخلايا إرهابية.

من زاوية إردوغان، فإن التفاهمات تخضع للابتزاز السياسي الذي ينتهي بأكبر قدر من المغانم

لا تحتاج إلى تحقيق صحفي لمعرفة ذلك كله، كل ما يلزمك علاقات جيدة مع سوريين أو أتراك في أي مدينة أوروبية لتحول ما تشاء من مبالغ مالية بدون أي أوراق أو تسجيل أو توثيق، وإن أردت تهريب عائلة بكاملها، فما عليك إلا أن تجهز الأموال اللازمة "نقدا" باليورو أو بالدولار، وتتصل بالشخص الوسيط الذي سيوصلك إلى أسماء مهربين معروفين.

بل الأنكى من ذلك، أن الأمر أصبح إعلانا عاديا على فيسبوك، والكل يعرف تلك الصفحات (غير السرية بالمطلق) التي تحمل إعلانات تدلل على خدمات تزوير وثائق السفر، أو تحويل الأموال أو حتى العثور على مهربين محترفين، ومذيلة جميعها بأرقام هواتف تركية مع عناوين واضحة في مدن دولة السيد إردوغان.

كل ما سبق ذكره اختصرته عبارة قرأتها ضمن ما قرأت للكاتبة التركية بيهتار أوكوتان، في وصف إدارة إردوغان بأنه يحكم تركيا وكأنه يدير كازينو كبير.

وهي حسب رأيها في مقال لها عنوانه "الخزانة هي من يربح دائما في معركة السوريين"، أن السوريين لم يعودوا ورقة رابحة في السياسة الخارجية لتركيا. وهو ما يجعل ـ حسب أوكوتان ـ نظام إردوغان يدق أجراس الخطر.

ومن وحي وصف الكاتبة التركية أتساءل بقلق: يا ترى، ما هي لعبة الكازينو القادمة؟