سعد الحريري
سعد الحريري

قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري الخميس إنه يأمل في تشكيل حكومة جديدة بحلول نهاية العام، وذلك بعد سبعة أشهر من الانتخابات العامة.

وأوضح الحريري الذي كان يتحدث في تشاتام هاوس في لندن، أن المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في مراحلها الأخيرة.

وأضاف: "ستشكل الحكومة قريبا، لأن الجميع يعلم أن الاستقرار الاقتصادي أهم من أي أجندة سياسية".

وقال الحريري "أعتقد أن الضغط الذي تفرضه الأزمة الاقتصادية تدفع الناس أكثر فأكثر من أجل تشكيل الحكومة".

وأفاد بأن السعودية ستساعد لبنان اقتصاديا بمجرد تشكيل حكومة جديدة، وقال "سترون السعودية تتخذ بعض الخطوات الجادة باتجاه لبنان ومساعدته اقتصاديا".

ويعاني لبنان من ركود اقتصاد وديون هائلة، وهو في حاجة إلى حكومة جديدة لتطبيق إصلاحات اقتصادية.

وكان الحريري قد حمل حزب الله في الشهر الماضي مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، وقال إن "هناك قرارا من قيادات الحزب" من أجل ذلك.

ويحاول الحريري تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي نظمت في مايو/أيار، لكنه لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأحزاب.

مخاوف من عودة داعش مثلما حدث في 2014
مخاوف من عودة داعش مثلما حدث في 2014

حذر تقرير لموقع بيزنس إنسايدر من عودة تنظيم داعش إلى العراق، مشيرا إلى أن التنظيم حقق مكاسب في الفترة الماضية رغم إعلان هزيمته في 2017.

وتحت عنوان "داعش يعود للعراق والحكومة العراقية قد لا تستطيع التعامل معه" قال التقرير إنه رغم أن التنظيم لم يسيطر حتى الآن على مساحات واسعة من الأراضي ومناطق هامة مثلما فعل من قبل، إلا أن وتيرة الهجمات التي شنها زادت خلال الشهور الستة الأخيرة.

وتزامن ذلك مع الاضطرابات الداخلية بسبب الاحتجاجات الواسعة ضد الحكومة، وتخفيض التحالف الدولي ضد داعش عملياته الجوية مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران في أعقاب اغتيال قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في يناير الماضي.

وكثف التنظيم عملياته في المناطق الريفية منذ النصف الثاني من عام 2019، مع التركيز على محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين، وتشير البيانات إلى أنه ينقل مقاتليه أصحاب المهارات إلى المنطقة من سوريا لإذكاء عملية "تمرد جديدة"، وهو ما قال التقرير إنه يذكر بعملية "بناء" قدراته التي قام بها في عامي 2012 و2013.

وترى "بيزنس إنسايدر" إن داعش يستهدف المناطق الريفية لصعوبة الوصول إليها وبسبب قلة وجود القوات الأمنية فيها، وعدم وجود غارات بالطائرات من دون طيار وأنظمة المراقبة الجوية، وهو ما يسهل حركة عناصر التنظيم.

واستغل داعش أيضا انشغال القوات الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات وفرض النظام أثناء جائحة كوفيد-19 وارتفاع معدلات البطالة لتجنيد مقاتلين يغريهم بمدفوعات نقدية سريعة.

سبب آخر ساهم في عودة داعش هو غياب التنسيق والقيادة بين الأطراف التي تخوض المعركة ضده وهي إلى جانب القوات الأمنية قوات البيشمرغة والحشد الشعبي، وما زاد الأمور سوءا هو الخلافات التي حدثت بين عدد من عناصر التنظيم والسكان المحليين.

قوات النخبة العراقية التي تحارب الإرهاب والتي دربتها الولايات المتحدة عانت أيضا من "ضعف القيادة" وتتعافى ببطء من الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب ضد داعش من 2014 إلى 2017.

ويشير التقرير إلى أنه رغم التفاؤل بشأن الموافقة على الحكومة العراقية الجديدة مؤخرا والإشارات المشجعة التي صدرت من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فإن هناك دلائل تشير إلى أن التنظيم سيوسع قدراته في الأسابيع والأشهر المقبلة، لكنه لن يقدر على احتلال مساحات شاسعة من الأراضي.

ودعا إلى إجراء "تقييم واقعي" لقدرة داعش وعدم المبالغة بشأن التهديد الذي يمثله وكذلك تجاهله، وقال إن "السماح باستمرار تمرد ريفي منخفض المستوى عدة شهور وسنوات" سيكون أمرا "قصير النظر بشكل جدي".

وكانت الحكومة العراقية أطلقت حملة عسكرية واسعة ضد داعش بدعم من التحالف الدولي في كركوك والحدود الفاصلة بينها وبين محافظة صلاح الدين.

وجاء ذلك بعد أن شهدت المنطقة مؤخرا تحركات مكثفة لعناصره، مستغلين الطبيعة الوعرة التي يصعب على القوات العراقية تأمينها بشكل كامل.

وقتل 19 عنصرا من تنظيم داعش خلال ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي في العراق قبل يومين، أسفرت أيضا عن تدمير 46 كهفا شمال غربي كركوك.

وذكر مركز السياسة الدولية الأميركي في تقرير نشره في السادس من مايو أن تنظيم داعش ركز في 2020 عملياته بمناطق ديالى وصلاح الدين وشمال بغداد وكركوك ونينوى، ما يشكل قوسا يعبر شرقي وشمالي العراق. 

وفي شهر أبريل وحده، نفذ داعش 87 هجمة إرهابية في تلك المناطق، أسفرت عن مقتل 183 شخصا. وأكدت السلطات العراقية وقوع 23 هجمة منها في الأسبوع الأول من شهر أبريل وحده.

ويرى التقرير في نشاط داعش في تلك المناطق، لا سيما الأرياف، أمرا يشابه حرب الاستنزاف التي يسعى التنظيم للبقاء من خلالها، ويبقي الفرصة أمام خلاياه النائمة لتستيقظ وتستهدف ما يعبر تلك المناطق من شاحنات تجارية ونفطية وقوافل أمنية ومجموعات سياحية تتنقل ما بين العراق وإيران.