ماي تتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مقر إقامتها ومكتبها في داونين ستريت
ماي تتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مقر إقامتها ومكتبها في داونين ستريت

يتوقع أن يناقش مجلس الوزراء البريطاني الثلاثاء تعزيز الاستعدادات لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.

ويرتقب أن تركز المناقشات على ضرورة تخصيص ملياري جنيه إسترليني ( 2.5 مليار دولار) من التمويل الحكومي لمواجهة فوضى اقتصادية محتملة.

وقال الوزير جيمس بروكنشاير لهيئة الإذاعة البريطانية الثلاثاء إن حكومة تيريزا ماي أخذت احتمال عدم التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على محمل الجد منذ فترة، إلا أنه "من الصحيح والسليم الاستعداد لبريكست فوضوي".

وبتبقي 100 يوم فقط على مغادرة بريطانيا الكتلة الأوروبية لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت البلاد ستغادر باتفاق أو من دونه، وهي نتيجة تخاطر بتوقف العمل بالموانئ ونقص في السلع.

تيريزا ماي في مجلس العموم الإثنين
تيريزا ماي في مجلس العموم الإثنين

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الإثنين أن مجلس العموم سيعود لمناقشة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في الأسبوع الذي يبدأ في السابع من كانون الثاني/يناير المقبل، على أن يكون التصويت على الاتفاق خلال الأسبوع الذي يليه (بدءا من يوم 14 كانون الثاني/يناير).

وقالت للنواب الإثنين: "دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر".

وأضافت أن "تصويتا ثانيا سيلحق بنزاهة سياساتنا أضرارا لا يمكن إصلاحها... ولن يقودنا إلى الأمام على الأرجح".

وفي غضون ذلك، دعا زعيم المعارضة في مجلس العموم جيرمي كوربن إلى تصويت على سحب الثقة من رئيسة الوزراء لتأجيلها التصويت على بريكست حتى كانون الثاني/يناير، وليس هذا الأسبوع.

ويعتبر التصويت على الثقة في رئيسة الوزراء على عكس التصويت على الثقة في الحكومة غير ملزم ودون تبعات قانونية، لكنه قد يخلف أضرارا سياسية في حال تصويت أغلبية النواب لسحب الثقة منها.

وليست الحكومة ملزمة بتنظيم هذا التصويت، لكن قد يكون مضرا لها سياسيا تجاهل دعوة زعيم المعارضة في مجلس العموم إلى ذلك التصويت.

ولم يحدد بعد موعد لهذا التصويت على الثقة، لكن يعتقد أن ترتيبه قد يتم الثلاثاء أو الأربعاء.

تحديث: 17:58 ت غ

تعتزم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الإثنين تحذير النواب البريطانيين من مغبة تأييد إجراء استفتاء ثان على قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتعتبر ماي أن الإقدام على هذه الخطوة من شأنه أن يصيب السياسة البريطانية بـ"ضرر لا يمكن إصلاحه".

ووفق مقتطفات من خطاب ستلقيه نشرها داونينغ ستريت، يتوقع أن تقول ماي لمجلس العموم "دعونا لا ننكث العهد مع الشعب البريطاني عبر محاولة إجراء استفتاء ثان".

وستضيف "تصويت ثان (...) سيتسبب بضرر لا يمكن إصلاحه لنزاهة سياساتنا"، مشيرة إلى أنه "سيتركنا على الأرجح عاجزين عن التقدم".

وستحذر رئيسة الوزراء البريطانية من أن استفتاء ثانيا "سيزيد الانقسام في بلادنا في الوقت الذي يجب علينا فيه أن نعمل لتوحيدها".

وصوتت بريطانيا للخروج الاتحاد الأوروبي في استفتاء جرى عام 2016، ومن المقرر أن يحدث الانفصال في 29 آذار/مارس من العام المقبل، وتبذل ماي جهودا من أجل الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق إجراءات الخروج الذي توصلت إليه مع الأوروبيين الشهر الماضي. 

وتواجه ماي دعوات لإجراء استفتاء ثان من للخروج من هذا المأزق، لكنها اعتبرت أن في هذا خيانة لنتيجة استفتاء عام 2016 وتقويضا لثقة البريطانيين في السياسة.

وقال نشطاء يدفعون من أجل اجراء استفتاء جديد إن تعليقات ماي الإثنين أظهرت أن الفكرة تؤخذ على محمل الجد.

وقالت مارغريت باكيت العضو في البرلمان عن حزب العمال المعارض "تصويت عام جديد سيكون مختلفا عن استفتاء عام 2016، لأننا نعرف الآن المزيد حول معنى بريكست".

ويؤيد عشرات من أعضاء البرلمان من جميع الأحزاب الرئيسية إجراء استفتاء ثان، وكذلك رئيسا الحكومة السابقين جون ميجور وتوني بلير.

وقد أجلت ماي تصويتا حاسما للنواب على مسودة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى الشهر المقبل، تاركة المشهد السياسي في حالة من الغموض.