مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في إحدى مناطق بغداد - أرشيف
مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في أحد شوارع بغداد - أرشيف

أدانت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة الأربعاء متعاقدا سابقا مع شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية للمرة الثانية بتهمة قتل مدنيين عراقيين في بغداد عام 2007.

وقررت هيئة محلفين في واشنطن توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى بحق نيكولاس سلاتان لدوره في إطلاق نار أدى إلى مقتل 14 مدنيا عراقيا غير مسلح وجرح 17 آخرين.

وهذه هي المرة الثالثة التي يحاكم فيها سلاتان (35 عاما) على هذه التهمة، وهو لا يزال مسجونا في انتظار صدور الحكم، الذي لم يتم تحديد موعده، لكن العقوبات في مثل هذه الحالات تصل مدتها للسجن مدى الحياة.

وخلال المحاكمة، قدم ممثلو الادعاء إفادات من 34 شاهدا، بينهم أربعة قدموا من العراق.

وأثناء محاكمته الأولى، أُدين سلاتان بجريمة القتل من الدرجة الأولى وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2014 لدوره في إطلاق النار.

لكن محكمة الاستئناف الفيدرالية ألغت قرار الإدانة في 2017 وأمرت بأن يحصل على محاكمة جديدة وسمح له بتقديم أدلة جديدة لإثبات بأنه لم يكن أول شخص أطلق النار باتجاه المدنيين.

وفي محاكمته الثانية، قال ممثلو الادعاء إن سلاتان وغيره من الحراس فتحوا النار دون استفزاز، على العراقيين الأبرياء واستخدموا القوة المفرطة.

وذكر ممثلو الادعاء أن سلاتان هو أول حارس أمن اطلق النار، مما تسبب في مقتل طالب عراقي شاب غير مسلح.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.