مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في إحدى مناطق بغداد - أرشيف
مركبة تابعة لشركة بلاك ووتر في أحد شوارع بغداد - أرشيف

أدانت هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة الأربعاء متعاقدا سابقا مع شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية للمرة الثانية بتهمة قتل مدنيين عراقيين في بغداد عام 2007.

وقررت هيئة محلفين في واشنطن توجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى بحق نيكولاس سلاتان لدوره في إطلاق نار أدى إلى مقتل 14 مدنيا عراقيا غير مسلح وجرح 17 آخرين.

وهذه هي المرة الثالثة التي يحاكم فيها سلاتان (35 عاما) على هذه التهمة، وهو لا يزال مسجونا في انتظار صدور الحكم، الذي لم يتم تحديد موعده، لكن العقوبات في مثل هذه الحالات تصل مدتها للسجن مدى الحياة.

وخلال المحاكمة، قدم ممثلو الادعاء إفادات من 34 شاهدا، بينهم أربعة قدموا من العراق.

وأثناء محاكمته الأولى، أُدين سلاتان بجريمة القتل من الدرجة الأولى وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 2014 لدوره في إطلاق النار.

لكن محكمة الاستئناف الفيدرالية ألغت قرار الإدانة في 2017 وأمرت بأن يحصل على محاكمة جديدة وسمح له بتقديم أدلة جديدة لإثبات بأنه لم يكن أول شخص أطلق النار باتجاه المدنيين.

وفي محاكمته الثانية، قال ممثلو الادعاء إن سلاتان وغيره من الحراس فتحوا النار دون استفزاز، على العراقيين الأبرياء واستخدموا القوة المفرطة.

وذكر ممثلو الادعاء أن سلاتان هو أول حارس أمن اطلق النار، مما تسبب في مقتل طالب عراقي شاب غير مسلح.

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.