صورة من تويتر لجانب من الاحتجاجات في جامعة الخرطوم
صورة من تويتر لجانب من الاحتجاجات في جامعة الخرطوم

أفاد مراسل قناة "الحرة" في الخرطوم بوجود تحركات جديدة لمحتجين في عدة مدن سودانية، بعد هدوء شهدته المناطق التي اجتاحتها تظاهرات على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد خلال اليومين الماضيين.

وقال المراسل إن التحركات الجديدة بدأت بعد ظهر الجمعة في مدينة عطبرة شمالي السودان، والتي انطلقت منها أول شرارة للتظاهرات الأربعاء قبل امتدادها إلى دنقلا والقضارف والفاشر ومدن أخرى في ولايات مختلفة حتى وصلت إلى العاصمة الخرطوم.

وفيما يطالب المتظاهرون بتوفير أدنى مقومات الحياة مثل الخبز، لم يتعد الرد الحكومي حتى الآن التدخل الأمني، وفق مراسل "الحرة" الذي أشار إلى أن الهتافات التي ترددت الجمعة تدعو لتحسين أوضاع البلاد لكنها تشمل أيضا دعوات لإسقاط النظام.

وقال إن المناطق التي خرج مواطنوها إلى الشوارع الجمعة للتعبير عن غضبهم تشمل إلى جانب عطبرة، أم درمان والخرطوم والحاج يوسف وكوستي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان بأن مظاهرات في الخرطوم انطلقت عقب خروج مصلين من مسجد تابع لطائفة الأنصار، المكون الرئيسي لحزب الأمة أكبر الأحزاب المعارضة.

وقال أحد شهود العيان إن قوات مكافحة الشغب تصدت للمحتجين وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع وأن حالة كر وفر وقعت بين المحتجين والشرطة.

وتابع الشاهد أن عشرات المحتجين تجمعوا في شارع الستين شرقي الخرطوم وهم يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام"، ثم فرقتهم شرطة مكافحة الشغب.

تحديث (10:54 ت.غ)

ساد هدوء المدن السودانية الجمعة في يوم الإجازة الأسبوعية وسط انتشار أمني للشرطة والجيش قرب المنشآت الحكومية ومحطات الوقود ومباني البنوك، إثر يومين من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز.

وبدت حركة السير في شوارع العاصمة عادية مع انتشار سيارات للشرطة في بعض الشوارع الرئيسية بداخلها رجال أمن يحملون هراوات وعبوات غاز مسيل للدموع، وفق ما أفاد به شهود عيان.

وفي شمال العاصمة الخرطوم شوهد جنود يحرسون محطات الوقود ومقار البنوك وهم يحملون بنادق الكلاشنيكوف.

وأكد شهود عيان من مدن القضارف وعطبرة والدامر ودنقلا أن الوضع هادئ والمقار الحكومية يحرسها جنود.

وقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات الأربعاء والخميس التي شارك فيها المئات وأحرقت خلالها مقار لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدن القضارف وعطبره ودنقلا، بحسب ما قال مسؤولون محليون.

واستمرت المظاهرات في بعض أجزاء العاصمة الخرطوم حتى الساعات الأولى من الجمعة.

وتشهد المدن السودانية منذ ثلاثة أسابيع شحا في الخبز ما أجبر المواطنين على الانتظار لساعات أمام المخابز.

ويستهلك السودان 2.5 مليون طن من القمح سنويا ينتج منها 40 في المئة وفق أرقام حكومية. 

تحديث (9:36 ت.غ)

حكومة السودان: مندسون حولوا التظاهرات إلى تخريب

قالت الحكومة السودانية الجمعة إن "مندسين" أبعدوا التظاهرات السلمية للاحتجاج على ارتفاع الأسعار عن مسارها وحولوها إلى نشاط تخريبي.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة بشارة جمعة في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء أن "المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين إلي نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة".

ودون أن يذكر جهة بالاسم قال جمعة إن جهات سياسية استغلت الاحتجاجات التي سقط فيها ثمانية قتلى على الأقل خلال اليومين الماضيين.

وأضاف "برزت بعض الجهات السياسية في محاولة لاستغلال هذه الأوضاع لزعزعة الأمن والاستقرار تحقيقا لأجندتهم السياسية وهو الأمر الذي وضح جليا في بياناتهم المنشورة".

وتابع الناطق الحكومي قائلا إن الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن خلال اليومين الماضيين "تعاملت معها قوات الشرطة والأمن بصورة حضارية دون كبحها أو اعتراضها بحكم أن المواطنين يمارسون حقا دستوريا مكفولا لهم وبحكم أن الأزمة معلومة للحكومة وتعكف على معالجتها".

ويتزايد الغضب العام في السودان بسبب ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى منها تضاعف أسعار الخبز هذا العام ووضع حدود للسحب من البنوك. ويبلغ معدل التضخم بالسودان 69 في المئة وهو من أعلى المعدلات في العالم.

وعاد زعيم المعارضة البارز الصادق المهدي إلى السودان الأربعاء بعد أن أمضى نحو عام في الخارج، ودعا إلى انتقال ديمقراطي أمام آلاف من مؤيديه كانوا في استقباله.

وقال المهدي، الذي يرأس حزب الأمة إن "النظام فشل وهناك ترد اقتصادي وتهاوت قيمة العملة الوطنية".

وكان المهدي آخر رئيس وزراء سوداني منتخب ديمقراطيا.

المظاهرات التي شهدها السودان يومي الأربعاء والخميس وطالب بعض المشاركين فيها بالإطاحة بالرئيس عمر البشير من أكبر الاحتجاجات منذ 2013 حين خرجت حشود للشوارع للاحتجاج على تقليص الدعم الحكومي.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط.

ورفعت الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول 2017 عقوبات تجارية فرضتها على السودان طيلة 20 عاما. لكن كثيرا من المستثمرين يعزفون عن العمل في السودان الذي لا يزال مدرجا لدى واشنطن كبلد راع للإرهاب رئيسه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في تهم بتدبير إبادة جماعية في إقليم دارفور. وينفي البشير هذه الاتهامات.

آمنة الشرقي
آمنة الشرقي

دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية إلى وقف ملاحقة مدونة شاركت في نشر نص ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر مسيئا للإسلام ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديمقراطية الناشئة.

وقرر القضاء التونسي مطلع مايو ملاحقة المدونة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الإنترنت نصا فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف"، على ما أفادت محاميتها إيناس الطرابلسي لفرانس برس. 

وتمثل الشرقي أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس.

وشاركت الطالبة (26 عاما) في نشر نص ساخر بعنوان "سورة كورونا" وتمت دعوتها إثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة "المس بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف" للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على ان "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية في بيان الأربعاء "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديموقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير".

واعتبرت القلالي أنه "من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات فقط لمشاركته تعليقا ساخرا على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".

كما طالبت المنظمة السلطات "بالتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".