جانب من مبنى الكونغرس الأميركي
جانب من مبنى الكونغرس الأميركي

صنع الكونغرس الـ116 التاريخ مع تسلم أعضائه الـ535 مناصبهم رسميا الخميس.

ويضم الكونغرس الجديد مشرعين متنوعين أكثر من أي دورة سابقة في تاريخ البلاد، أبرزها العدد غير المسبوق للنساء في صفوفه وتوجهات أعضائه وأصولهم.

ويسيطر الجمهوريون الذين فازوا بـ53 مقعدا من أصل مئة في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر على مجلس الشيوخ، فيما يسيطر الديمقراطيون على مجلس النواب بـ235 عضوا من بين 435.

وفازت 102 امرأة بمقاعد في مجلس النواب تنتمي 84 منهن للحزب الديمقراطي، فيما حصلت 14 على مقاعد في مجلس الشيوخ. وبين النائبات في مجلس النواب 36 عضوة جديدة و66 أعيد انتخابهن.

وكانت 529 امرأة قد ترشحن للكونغرس في انتخابات 2018، عدد كبير منهن لأول مرة، في حين لم يزد العدد في انتخابات 2016 عن 300.

ومن بين الفائزات اللائي بتن يمثلن الوجه الجديد للسلطة التشريعية في الولايات المتحدة، أول نائبتين مسلمتين هما الأميركية من أصول فلسطينية رشيدة طليب (42 عاما) التي فازت بمقعد في المجلس عن الدائرة الـ13 في ولاية ميشيغن والأميركية من أصل صومالي إلهان عمر التي تمثل الدائرة الخامسة لولاية مينيسوتا. وكلاهما تنتميان إلى الحزب الديمقراطي.

وبفوزها في الدائرة الـ14 بنيويورك، أصبحت أليكزاندريا أوكاسيو كورتيز المساعدة السابقة للسناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، أصغر امرأة تنتخب في الكونغرس وعمرها 29 عاما. وكورتيز من أصول لاتينية وعضوة في منظمة "الاشتراكيون الديموقراطيون لأميركا" وخاضت في السباق إلى الكونغرس أول حملة سياسية في حياتها.

​​

الديمقراطية جنيفير ويكستون فازت في أحد من أشد السباقات ضراوة في الانتخابات السابقة عندما هزمت النائبة الجمهورية باربارا كومستوك في الدائرة الـ10 بولاية فرجينيا. 

وانتخبت ولايتا كانزاس ونيو مكسيكو أول امرأتين من السكان الأصليين هما تباعا الديموقراطيتان شاريس ديفيدز ودِبْ هالاند. وديفيدز هي أول نائبة من كانساس تعلن أنها مثلية.

وكانت الجمهورية مارشا بلاكبيرن أول امرأة تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ في ولاية تينيسي، فيما صنعت الديمقراطية كريستن سينيما التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تصل إلى مجلس الشيوخ في أريزونا. وسينيما هي أيضا أول سناتور يعلن أنه ثنائي الجنس في تاريخ مجلس الشيوخ.

ومن تكساس، تأتي أول نائبتين من أصول لاتينية، هما الديمقراطية فرونيكا إسكوبار وزميلتها سيلفيا غارسيا.

وترسل ماساشوسيتس أول نائبة من أصول إفريقية هي أيانا بريسلي، وترسل كونيتيكت أيضا أول ممثليها في مجلس النواب من النساء السود هي جوهانا هييز.

تغييرات في الكونغرس تأقلما مع الأعضاء الجدد

إلى جانب تغيير وجه الكونغرس، هناك تغييرات من نوع آخر تواكب التحولات في السلطة التشريعية.

فكثير من نساء الكونغرس الجديدات أمهات لأطفال صغيري السن وأعربن في الآونة الأخيرة عن ضرورة أن يأخذ مكان عملهن مسألة الأم العاملة في الاعتبار.

وأفادت الإذاعة الوطنية العامة بأن الكونغرس 116 افتتح الثلاثاء حضانة أطفال جديدة مخصصة لأبناء الموظفين في مجلس النواب.

وهناك مسألة أخرى سيتخضع للتعديل، هي القانون الداخلي للكونغرس الذي يمنع منذ 181 سنة ارتداء قبعة أو غطاء للرأس خلال جلساته.

وبمبادرة من النائبة المسلمة إلهان عمر تمت صياغة تعديل سيسمح باستثناءات في تطبيق القانون لمراعاة أسباب دينية. وتطبق  الاستثناءات على الحجاب للمسلمين والقلنسوة لليهود والعمامة للسيخ.

ويرتقب أن يصادق المجلس على التعديل في كانون الثاني/يناير الجاري.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.