جون بولتون
جون بولتون

أكد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون أن الولايات المتحدة لا تعترف بشرعية الديكتاتور نيكولاس مادورو كرئيس لفنزويلا، مذكرا أن المجتمع الدولي اعتبر أن عملية انتخابه في أيار/مايو من العام الماضي لم تكن حرة أو نزيهة أو جديرة بالثقة.

وجدد بولتون في بيان دعم بلاده الراسخ للجمعية الوطنية (البرلمان) وهي المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، كممثل شرعي وحيد للشعب الفنزويلي.

وتعهد بأن الولايات المتحدة ستوظف نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي للضغط من أجل إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا وإنهاء الأزمة الدستورية في هذا البلد.

كما حمل بولتون نظام مادورو المسؤولية عن سلامة المواطنين الذين يطالبون بالحق في اختيار ممثليهم بحرية.

رئيس البرلمان يدعو لـ"حكومة انتقالية"

ودعا برلمان فنزويلا الجمعة إلى تعبئة في 23 كانون الثاني/يناير من أجل تشكيل "حكومة انتقالية". ولهذا التاريخ طابعا رمزيا كبيرا إذا يوافق ذكرى سقوط الديكتاتور ماركوس بيريز خيمينيز في عام 1958.

وذكر رئيس البرلمان خوان غايدو أمام نحو ألف من أنصار المعارضة في كراكاس، أن دستور فنزويلا يمنحه الشرعية لتولي السلطة في إطار حكومة انتقالية.

وكان البرلمان الفنزويلي قد أعلن في الخامس من كانون الثاني/يناير أنه السلطة الشرعية الوحيدة، وقال إنه سيشكل "حكومة انتقالية" قبل تنظيم انتخابات جديدة.

وقال غايدو "هل يكفي التمسك بدستور في ظل ديكتاتورية؟ لا. يجب أن يحملنا الشعب الفنزويلي والجيش والأسرة الدولية إلى السلطة".

وردا على هذه التصريحات، وصف مادورو المعارضة بأنها "صبية صغار"، وسخر من "انقلاب تويتري" يستند إلى تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهتها، ردت وزيرة السجون إيريس فاريلا بتغريدة على تويتر هددت فيها غايدو، مؤكدة أن لديها زنزانة جاهزة له. وقالت "آمل أن تعين حكومتك بسرعة لنعرف من سيرافقك".

 

رئيس فنزويلا خلال أدائه اليمن
رئيس فنزويلا خلال أدائه اليمن

أدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الخميس اليمين لولاية ثانية وسط دعوات دولية له إلى التنحي وأزمة اقتصادية مدمرة في بلاده.

وشكلت دول من أميركا اللاتينية وكندا تحالفا لرفض الاعتراف بشرعية شغل مادورو ولاية ثانية، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين كبار في حكومته.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس إن الولايات المتحدة تدين "اغتصاب السلطة" من قبل مادورو، فيما قالت منظمة الدول الأميركية إنها تعتبره رئيسا غير شرعي لفنزويلا، وأعلنت باراغواي قطع علاقاتها مع كراكاس.

ورغم التنديد الدولي والأوضاع المتردية في فنزويلا، إلا أن مراسم قسم مادورو التي أقيمت في المحكمة العليا شهدت حضور بعض من الأصدقاء القدامى من الداخل والخارج بينهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ونظيره البوليفي إيفو موراليس.

وفي وقت تراجعت فيه شعبية مادورو وسط نقص السلع الأساسية والتضخم المفرط وتزايد الاستبداد وهي عوامل أثارت هجرة جماعية للمواطنين، يواصل المؤيدون الذين يتلقون إعانات حكومية في المناطق العشوائية دعم مادورو الذي تولى الحكم بعد الرئيس السابق هيوغو تشافيز.

وفي السياق، قالت فرانسيس فيلازكيز (43 عاما)، وهي أم لطفلين تعيش على صناديق مدعومة حكوميا من الأرز والطحين وزيت الطهي، "هذا ليس خطأ الرئيس"، وألقت باللائمة على الانتهازيين الذين يرفعون أسعار سلع شحيحة ما يجعل الحياة صعبة للأسر مثل أسرتها.

بينما فقد آخرون، مثل عامل البناء رامون برموديز، الأمل في الإفلات من حكم مادورو، وخططوا للاحتماء بالمنزل لمشاهدة حفل التنصيب. وقال برموديز لدى وقوفه على رصيف في كراكاس مع مئات آخرين ينتظرون الوقود، "كل ما تبقى للقيام به هو رفع يدك إلى السماء وسؤال الله أن يساعدنا... لا يوجد شيء أكثر من ذلك".

وستعمل ولاية مادورو الثانية على إطالة أمد الثورة الاشتراكية في فنزويلا وسط شكاوى واسعة النطاق من أنه جرد البلاد من آخر بقايا الديمقراطية.