رهف مع وزير الخارجية الكندية كريستا فريلاند
رهف مع وزير الخارجية الكندية كريستا فريلاند

وصلت الشابة السعودية رهف القنون إلى كندا قادمة من تايلاند بعد قرار رئيس الوزراء الكندي منحها حق اللجوء.

واستقبلت وزيرة الخارجية الكندية كريستا فريلاند القنون في مطار تورونتو، وقالت أمام عدد كبير من الصحافيين كانوا في انتظار الشابة السعودية "لقد قامت برحلة طويلة جدا، إنها مرهقة وتفضل عدم الرد على الأسئلة حاليا".

قضية القنون التي هربت من عائلتها، وجدت صدى كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي وتمكنت من حل مشكلتها في فترة لم تتجاور أسبوعا واحدا.

تحديث (00:26 ت.غ)

كندا تمنح رهف حق اللجوء

قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الجمعة إن بلاده منحت حق اللجوء للشابة السعودية رهف القنون التي فرت من أسرتها خوفا على حياتها في حين أكد مسؤولون في تايلاند أنها في طريقها إلى تورونتو.

وأوضح ترودو للصحافيين أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طلبت من كندا قبول القنون (18 عاما) التي اجتذبت اهتماما عالميا هذا الأسبوع حين تحصنت داخل غرفتها بفندق في مطار بانكوك، وقاومت إعادتها إلى أسرتها التي نفت تعرضها لأي إساءة.

وأضاف أن كندا "بلد يتفهم مدى أهمية دعم حقوق الإنسان، ودعم حقوق المرأة في أنحاء العالم، وبوسعي أن أؤكد أننا قبلنا طلب الأمم المتحدة".

ورحبت المفوضية بقرار كندا، وأقرت بأن تايلاند منحت رهف لجوءا مؤقتا.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة فيليبو غراندي في بيان إن "محنة رهف القنون اجتذبت اهتماما عالميا خلال الأيام القليلة الماضية، وقدمت لمحة عن الوضع المقلق لملايين اللاجئين في أنحاء العالم".

ومن المرجح أن يؤدي القرار إلى تفاقم التوتر القائم بالفعل بين السعودية وكندا. وكانت الرياض قد طردت السفير الكندي العام الماضي بعد انتقاد أوتاوا للسلطات السعودية بشأن احتجاز ناشطات سعوديات.

ورفض ترودو الرد على سؤال عما إذا كانت الخطوة الكندية ستزيد من صعوبة إصلاح العلاقات مع السعودية، وأكد أن بلاده ستقف دوما بجانب حقوق الإنسان وحقوق المرأة في أنحاء العالم.

وقال مسؤول في مطار بانكوك إن القنون غادرت بانكوك على متن طائرة كورية متجهة إلى سول مساء الجمعة، وأنها ستستقل رحلة أخرى إلى تورونتو من مطار العاصمة الكورية على أن تصل إلى كندا صباح السبت.

وقال رئيس إدارة الهجرة في تايلاند سوراشات هاكبارك للصحافيين إن القنون كانت ترغب في التوجه إلى كندا، مشيرا إلى أنها رفضت مقابلة والدها وشقيقها اللذين عادا إلى بلدهما مساء الجمعة. وقال إن الأخيرين "يشعران بإحباط“.

واتهمت رهف أسرتها بإساءة معاملتها.

وكانت رهف قد وصلت إلى بانكوك السبت الماضي، ورفضت السلطات في بادئ الأمر دخولها لكنها بدأت بث رسائل على تويتر من منطقة الترانزيت بمطار سوفارنابوم في بانكوك قائلة إنها "فرت من الكويت" وإنها تخشى على حياتها إذا أجبرت على العودة إلى السعودية.

وفي غضون ساعات بدأت حملة على تويتر نشرتها شبكة واسعة النطاق من الناشطين.

وبعد أزمة بالمطار استمرت 48 ساعة سمحت لها السلطات بدخول البلاد ثم بدأت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتعامل معها باعتبارها لاجئة.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.