جانب من مظاهرة ضد مادورو
جانب من مظاهرة ضد مادورو

زادت الولايات المتحدة من انتقاداتها لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو السبت عبر دعوة صريحة لتشكيل حكومة جديدة في البلاد.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية في بيان دعمها لرئيس مجلس الشيوخ الفنزويلي المعارض خوان غويدو الذي أعلن الجمعة لتولي أعباء الرئاسة مؤقتا كبديل لمادورو.

ويعد بيان الخارجية الأميركية الأحدث في وابل من هجمات لإدارة الرئيس دونالد ترامب على مادورو الذي اعتبرت واشنطن توليه ولاية رئاسية جديدة الخميس غير شرعي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو "إن شعب فنزويلا يستحق العيش بحرية في مجتمع ديمقراطي تحكمه سيادة القانون. لقد حان الوقت للبدء في الانتقال إلى حكومة جديدة. نحن ندعم دعوة الجمعية الوطنية لجميع الفنزويليين للعمل سويا، لاستعادة الحكومة الدستورية وبناء مستقبل أفضل بصورة سلمية".

وأضاف في البيان الذي صدر في أبوظبي التي يزورها وزير الخارجية مايك بومبيو ضمن جولة في تسع دول شرق أوسطية، "ستواصل حكومة الولايات المتحدة استخدام كامل ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي للضغط من أجل استعادة الديمقراطية في فنزويلا".

وأجرى بومبيو محادثات مع غويدو في وقت سابق من الأسبوع الجاري بعد وقت قصير من انتخابه لرئاسة الجمعية الوطنية.

وأبدى غويدو البالغ من العمر 35 عاما، خلال حديثه إلى حشد من الأفراد الذين حاصروا شارعا مزدحما في كراكاس بعد يوم من تنصيب مادورو، استعداده لتولي الرئاسة مؤقتا. لكنه قال إنه سيحتاج إلى دعم الجمهور والقوات المسلحة والمجتمع الدولي قبل أن يحاول تشكيل حكومة انتقالية لإجراء انتخابات جديدة لخلافة مادورو.

 

 

جون بولتون
جون بولتون

أكد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون أن الولايات المتحدة لا تعترف بشرعية الديكتاتور نيكولاس مادورو كرئيس لفنزويلا، مذكرا أن المجتمع الدولي اعتبر أن عملية انتخابه في أيار/مايو من العام الماضي لم تكن حرة أو نزيهة أو جديرة بالثقة.

وجدد بولتون في بيان دعم بلاده الراسخ للجمعية الوطنية (البرلمان) وهي المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، كممثل شرعي وحيد للشعب الفنزويلي.

وتعهد بأن الولايات المتحدة ستوظف نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي للضغط من أجل إعادة الديمقراطية إلى فنزويلا وإنهاء الأزمة الدستورية في هذا البلد.

كما حمل بولتون نظام مادورو المسؤولية عن سلامة المواطنين الذين يطالبون بالحق في اختيار ممثليهم بحرية.

رئيس البرلمان يدعو لـ"حكومة انتقالية"

ودعا برلمان فنزويلا الجمعة إلى تعبئة في 23 كانون الثاني/يناير من أجل تشكيل "حكومة انتقالية". ولهذا التاريخ طابعا رمزيا كبيرا إذا يوافق ذكرى سقوط الديكتاتور ماركوس بيريز خيمينيز في عام 1958.

وذكر رئيس البرلمان خوان غايدو أمام نحو ألف من أنصار المعارضة في كراكاس، أن دستور فنزويلا يمنحه الشرعية لتولي السلطة في إطار حكومة انتقالية.

وكان البرلمان الفنزويلي قد أعلن في الخامس من كانون الثاني/يناير أنه السلطة الشرعية الوحيدة، وقال إنه سيشكل "حكومة انتقالية" قبل تنظيم انتخابات جديدة.

وقال غايدو "هل يكفي التمسك بدستور في ظل ديكتاتورية؟ لا. يجب أن يحملنا الشعب الفنزويلي والجيش والأسرة الدولية إلى السلطة".

وردا على هذه التصريحات، وصف مادورو المعارضة بأنها "صبية صغار"، وسخر من "انقلاب تويتري" يستند إلى تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهتها، ردت وزيرة السجون إيريس فاريلا بتغريدة على تويتر هددت فيها غايدو، مؤكدة أن لديها زنزانة جاهزة له. وقالت "آمل أن تعين حكومتك بسرعة لنعرف من سيرافقك".