الخرطوم: مسيرة باتجاه القصر الرئاسي

أعلنت لجنة أطباء السودان الخميس مقتل شخصين هما طبيب وطفل، وإصابة عدد آخر من الأشخاص بعدما أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي على متظاهرين في العاصمة الخرطوم.

​​انتقادات دولية:

وواجهت حكومة الخرطوم دعوات من دول غربية في مجلس الأمن الدولي الخميس لاحترام حقوق المتظاهرين المناهضين والتحقيق في العنف الذي أدى إلى مقتل 24 شخصا على الأقل. 

ويلتقي المجلس لبحث الوضع في إقليم دارفور المضطرب، إلا أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول أثارت مخاوف جدية بشأن العنف ضد المتظاهرين. 

وانتقدت بريطانيا ما وصفته بالاستخدام "غير المقبول" للقوة القاتلة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن مقتلهم. 

وقال نائب السفير البريطاني في المجلس جوناثان آلن "نحن مستاؤون للغاية من تقارير بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والعنف داخل مستشفيات ضد من يتلقون العلاج وضد الأطباء الذين يقدمون المساعدة الطبية". 

تحديث: 19:25 ت.غ

أطلقت الشرطة السودانية الخميس الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة كانوا يسيرون نحو القصر الرئاسي في الخرطوم.

وأفاد مراسل الحرة في الخرطوم بأن السلطات اعتقلت العديد من المتظاهرين.

وكان المحتجون قد تجمعوا وسط العاصمة قبل التوجه إلى مقر الرئاسة لدعوة الرئيس عمر البشير إلى مغادرة السلطة، لكن الشرطة تدخلت لتفريقهم.

وانتشر عناصر أمن بلباس مدني في الشوارع وسط الخرطوم وفي الطريق المؤدي إلى القصر، بينما توقفت آليات عسكرية مزودة بمدافع رشاشة خارج القصر.

وكانت حركة السير أخف من العادة صباح الخميس.

​​ودعا المنظمون إلى هذه المسيرة الجديدة في العاصمة وإلى التظاهر في 11 منطقة أخرى بينها بورتسودان ومدني والقضارف والأُبَيِّض وعطبرة.

كما أعلنت لجنة المعلمين في ولاية الخرطوم عن إضراب شامل لمدة أسبوع يبدأ الأحد القادم. 

​​وانطلقت التظاهرات من عطبرة في 19 كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على ارتفاع أسعار الخبز ثم تحولت إلى احتجاجات شبه يومية ضد الحكومة والبشير الذي يحكم منذ 1989 بعد انقلاب بمساندة الإسلاميين.

وتلجأ الشرطة غالبا إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في مناطق عدة.

وقتل 24 شخصا في مواجهات خلال الاحتجاجات بحسب حصيلة رسمية، لكن منظمتي هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية تتحدثان عن 40 قتيلا على الأقل.

ويشكل اتحاد المهنيين الذي يضم أطباء وأساتذة ومهندسين رأس الحربة في التظاهرات التي تشكل، بحسب خبراء، أكبر حركة احتجاج ضد نظام البشير في ثلاثة عقود.

علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد
علماء في جامعة أميركية يطورون لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد

بدأ باحثون أميركيون، الأربعاء، اختبارات السلامة السريرية على لقاح محتمل لمرض كوفيد-19، يعمل بحقنه تحت مستوى الجلد، واستخدام بروتينات من الفيروس لتحفيز جهاز المناعة.

وبدأت اختبارات السلامة على البشر بعد مرحلة أولى من الاختبارات المعملية. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الطبيب في مركز البحوث الصيدلانية في ولاية ميسوري الأميركية جون إرفين، قوله "إنها أهم تجربة قمنا بها على الإطلاق، والناس يتزاحمون للدخول في هذه التجربة".

ويحمل اللقاح الجديد الاسم الرمزي INO-4800، وهو من تطوير شركة Inovio للأبحاث الدوائية، وسيحصل 40 شخصا معافى على اللقاح في مختبرات بولايتي ميسوري وبنسلفانيا، كما تعمل الشركة مع باحثين صينيين لبدأ دراسة مماثلة في الصين قريبا.

وتعد دراسات المرحلة المبكرة هذه، خطوة أولى لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمنًا بما يكفي لإجراء اختبارات أكبر بشأن فعاليته، وحتى إذا سار كل شيء بشكل جيد، يتوقع الباحثون أنهم سيحتاجون إلى أكثر من عام قبل أن يصبح أي لقاح متاحا على نطاق واسع.

وهذا هو اللقاح الثاني الذي يتم اختباره للسلامة سريريا في الولايات المتحدة، بعد لقاح آخر تم البدء في اختباراته على البشر منتصف آذار الماضي.

وقام باحثو Inovio بتعبئة جزء من الشفرة الوراثية للفيروس داخل قطعة من الحمض النووي الصناعي، ليحقنوها في الخلايا كلقاح يعمل كمصنع صغير لإنتاج نسخ بروتينية غير ضارة من الفيروس، لتحفيز جهاز المناعة على صنع الأجسام المضادة الواقية ضدها.

وتشبه رئيسة البحث والتطوير في Inovio العملية بأنها "مثل إعطاء الجسم ملصقا عليه صورة مطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي حتى يتمكن من التعرف على العدو" حال التعرض له.

ولأن اللقاح المحتمل لا يحتوي على الفيروس الفعلي وإنما بروتيناته فقط، فهذا يعني أنه لا توجد فرصة للإصابة بالعدوى بسبب اللقاح، كما يعني أن من الممكن صنعه بشكل أسرع بكثير من اللقاحات التقليدية التي تحتوي نسخا ضعيفة لكن حية من الجراثيم.

وساهمت مؤسسة غيتس، التي يديرها الملياردير الأميركي بيل غيتس وزوجته ميليندا في تمويل الأبحاث لإنتاج هذا اللقاح.

وفي مقابلة له عبر الفيديو مع برنامج "ذا ديلي شو" مع تريفر نوا، الخميس، قال غيتس، وهو أحد أغنى أغنياء العالم، إن مؤسسته الخيرية "بيل وميليندا غيتس سوف تعمل مع سبعة من المصنعين المحتملين الواعدين في مجال تطوير لقاح ضد الفيروس، وذلك لتمويل بناء مصانع لهم".

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير لقاحين ضد فيروس كورونا المستجد، وتجريب عشرة عقاقير لعلاج مرض كوفيد-19.

وسجّلت الولايات المتحدة الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي ألفي شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وبهذه الحصيلة الجديدة، أصبحت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس، إذ إنّها تخطّت إسبانيا (14.555 وفاة) لكنّها لا تزال خلف إيطاليا التي سجّلت لغاية اليوم 17.669 وفاة.