جانب من مظاهرة في الخرطوم
جانب من مظاهرة في الخرطوم

دعا تجمع المهنيين السودانيين إلى تحقيق دولي مستقل في جرائم القتل والانتهاكات التي تستهدف المظاهرات السلمية المطالبة بتنحي النظام الحاكم في السودان.

وقال التجمع على حسابه في تويتر إنه كتجمع مهني يجد أن من واجبه الأخلاقي الدعوة إلى كل أنواع الحماية للمواطنين السودانيين.

​​المحامون من جانبهم قرروا ملاحقة قادة النظام الحاكم و"جهاز أمنه ومليشياته" بتهمة قتل المتظاهرين، وقالوا في بيان "إن أجهزة العدالة مختطفة بواسطة النظام، وأنه هو الخصم والحكم في مثل هذه الإجراءات".

وأضاف البيان أن "أبواب العدالة تفتح أولا عبر الإجراءات الداخلية، وتنتهي أمام المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إقليميا ودوليا، لذلك تقرر تقديم مذكرة ضد الانتهاكات للنائب العام ورئيس القضاء يوم الأحد 20 يناير".

وأعلن المحامون الإضراب مجددا عن العمل يومي 21 و22 كانون الثاني/يناير  عدا إجراءات الدفاع عن المتظاهرين، لينضموا بذلك إلى إضراب الصيادلة والأطباء والمعلمين احتجاجا على العنف المستخدم ضد المتظاهرين.

ونظم طلاب جامعيون السبت اعتصاما أمام مقر جامعة السودان العالمية بالخرطوم، قابلته الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع. 

​​وفي واشنطن احتشد عشرات السودانيين أمام سفارة بلادهم مطالبين برحيل نظام الرئيس عمر البشير. وردد المتظاهرون شعارات تؤكد على سلمية الحراك في السودان.

ودعا الناشط بـ"حركة قرفنا" مؤيد بابا المجموعة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة لدعم ما وصفها بالمطالب المشروعة للشعب السوداني في الديمقراطية والعيش الكريم.

وأكد بابا لـ"موقع الحرة" عزمهم الاستمرار في التظاهر أمام الكونغرس للفت انتباه السياسيين والمشرعين الأميركيين إلى ما يحدث في السودان.

وأعلنت قيادات في الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) الاستقالة من البرلمانات التشريعية احتجاجا على أعمال العنف التي تمارس ضد المتظاهرين السلميين.

​​

وقال ممثل الحزب في مجلس ولاية الخرطوم التشريعي محمد هاشم عمر "أعلن لكم أهل السودان أجمع استقالتي من مجلس تشريعي ولاية الخرطوم احتجاجا على العنف والقتل وسيلان الدماء".

وحذرت هيئة علماء المسلمين بالسودان من حرمة سفك الدماء والتلاعب بالمال العام. وقال عضو الهيئة عبد الحي يوسف إنه التقى البشير مؤخرا برفقة عدد من العلماء، ونصحوه بأن "الدين أبقى من الأشخاص. إذا تعارضت مصلحة الدين ومصلحة الأشخاص فليذهب الأشخاص".

ويتحدث ناشطون ومنظمات حقوقية عن مقتل 40 شخصا على الأقل في  احتجاجات السودان، آخرهم ثلاثة بينهم طفل وطبيب قالوا إنهم قتلوا برصاص قوات الأمن الخميس. لكن الشرطة السودانية نفت إطلاق أي ذخيرة حية ضد المتظاهرين في ذلك اليوم، وقالت إن صورة الطفل التي تم عرضها على أنه قتيل تعود لطفل برازيلي وليس سودانيا.

وأصدرت نيابة أمن الدولة مذكرات توقيف بحق 38 صحافيا وناشطا في مواقع التواصل، بينهم 28 يقيمون في الخارج، بتهم التحريض ونشر أخبار كاذبة والإخلال بالسلام، حسب مصادر محلية.

في غضون ذلك أقر القيادي في الحزب الحاكم ربيع عبد العاطي بحق السودانيين في التظاهر والمطالبة بتنحي البشير، لكنه شدد على أن من يخرجون الآن "فئة لا يمكن اعتبارهم ممثلين لكل الشعب السوداني".

كما شكك عبد العاطي في جدوي مطالب المعارضة بالدعوى لحكومة انتقالية وقال إن "إجراء انتخابات مبكرة شفافية برقابة إقليمية ودولية" هو خيار منطقي يمكن أن يقود إلى نظام سياسي "يضمن التداول السلمي للسلطة والتحول الديمقراطي" في السودان.

تجري السعودية محادثات مع الحوثيين منذ سبتمبر الماضي
تجري السعودية محادثات مع الحوثيين منذ سبتمبر الماضي

رحب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بإعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف عن وقف إطلاق للنار من جانب واحد يبدأ في التاسع من أبريل لمدة أسبوعين ويشمل جميع العمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية في اليمن. 
 
وكان التحالف بقيادة الرياض في اليمن أعلن مساء الأربعاء نافذة لإحلال السلام في البلد الغارق في الحرب بإعلانه وقفا لإطلاق النار من جانب واحد للتركيز على مكافحة فيروس كورونا وتهيئة الظروف لبدء محادثات مع الحوثيين لإنهاء النزاع.

وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إنه "يعلن عن وقف إطلاق نار شامل في اليمن لمدة أسبوعين اعتبارا من يوم الخميس" في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي (09,00 ت غ)، مشيرا إلى أن مدة الهدنة "قابلة للتمديد".
 
يأتي إعلان وقف إطلاق النار لدعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وبناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في عموم البلاد لتجنب المخاطر الجسيمة للانتشار المحتمل لفيروس كوفيد-19 في اليمن. 

وقال غريفيث: "أنا ممتن للمملكة العربية السعودية والتحالف العربي لتمييزهم لحساسية المرحلة التي تمر بها اليمن، وتجاوبهم مع الطبيعة الحرجة لهذه المرحلة. يجب على الأطراف أن تستغل هذه الفرصة وتتوقف فورا عن كل الأعمال العدائية بشكل عاجل وتمضي قدما نحو تحقيق سلام شامل ومستدام".

وأمل المبعوث الأممي الخاص أن يخلق إعلان وقف إطلاق النار من جانب التحالف بيئة مواتية لإبرام الأطراف لهذه الاتفاقات في المستقبل القريب.

من جهته، قال القيادي بجماعة الحوثي، محمد علي الحوثي، إن جماعته قد سلمت رؤيتها لوقف إطلاق النار للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وأضاف الحوثي في تصريحات صحفية "أوضحت له (مارتن) اليوم، أن (الرؤية) مبنية على حلول مكتملة"، مؤكدا عدم قبولهم الحلول "المجتزأة أو المرقعة"، على حد تعبيره.

وأشار الحوثي إلى أن أي حل أو هدنة يتم الموافقة عليها، ستطرح في استفتاء شعبي.

وتجري السعودية محادثات غير رسمية مع الحوثيين منذ أواخر سبتمبر لخفض التصعيد.