علم الاتحاد الأوروبي
علم الاتحاد الأوروبي

فرض الاتحاد الأوروبي الاثنين عقوبات تتعلق بالأسلحة الكيميائية على رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي ونائبه اللذين تتهمها بريطانيا بالمسؤولية عن هجوم بغاز الاعصاب على أراضيها العام الفائت، بالإضافة إلى مسؤولين روسيين آخرين وخمسة سوريين. 

وإضافة إلى تجميد أصول المسؤولين الروس وفرض حظر سفر عليهم، أعلن التكتل فرض عقوبات على وكالة سورية للأسلحة الكيميائية وعلى خمسة سوريين، وفق ما أفاد بيان لدول الاتحاد الأوروبي. 

وأفاد الاتحاد الأوروبي أن الروس وهم عميلان ورئيس الاستخبارات العسكرية ونائبه مسؤولون عن "حيازة ونقل واستخدام" غاز الأعصاب الذي تم استخدامه في الهجوم الذي استهدف العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبري البريطانية في آذار/مارس الماضي. 

وقالت بروكسل إن العميلين متهمان بالسفر باسمين مستعارين هما ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، لكن قرار العقوبات أكد التقارير التي عرفتهما بأنهما اناتولي شيبيجا والكسندر ميشكين، وعمرهما 39 عاما.

وأفاد البيان الصادر عقب اجتماع لوزراء خارجية التكتل أن "هذا القرار يصب في جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية التي تمثل تهديدا جديا للأمن الدولي". 

وستنشر التفاصيل الكاملة بشأن الشخصيات المستهدفة في صحيفة الاتحاد الأوروبي الرسمية في وقت لاحق الاثنين.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني "أنا على ثقة بأن الدول الأعضاء اتخذت القرار على أساس قانوني قوي جدا"، مؤكدة أنّ هذا الإجراء "سيصمد أمام تحقيقات المحاكم".

بدوره، رحب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بالقرار، الأول في ظل نظام عقوبات جديد للاتحاد الأوروبي يركز على وقف استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة وانتشارها.

وقال "إن العقوبات الجديدة اليوم تفي بتعهدنا باتخاذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة الطائشة وغير المسؤولة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية".

وفي ما يتعلق بعقوبات بروكسل بحق المسؤولين السوريين، استهدفت العقوبات مركز البحوث والدراسات العلمية ورئيسه خالد نصري والعقيد طارق ياسمينة ووليد زغايد والعقيد فراس أحمد وسعيد سعيد.

وأشارت تقارير إلى أنّ ياسمينة هو ضابط الارتباط بين مركز البحوث وقصر الرئيس السوري بشار الأسد، ويعتقد أنّ الآخرين هم من كبار العاملين في تطوير الأسلحة الكيميائية وإنتاجها.

الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة
الميليشيات الموالية لإيران في العراق تشن حملة "أخبار وهمية" ضد الولايات المتحدة

خلال 3 أشهر الأخيرة، أعلنت خمس ميليشيات جديدة موالية لإيران خططها لتصعيد الهجمات على القوات الأميركية في العراق، كما أعلن بعضها عن مسؤوليتها عن هجمات كبيرة ضد الولايات المتحدة. 

لكن الدلائل تشير إلى أن ذلك لم يكن إلا حملة دعائية "وهمية" ليس أكثر، تشنها الميليشيات القائمة وليس تصعيدًا فعليًا، وأن الرغبة الرئيسية المشتركة بين هذه الجماعات هي الانتقام لمقتل أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي الذي قتل بغارة أميركية في بغداد مع قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في يناير الماضي، وفقاً لموقع مونيتور.

في آخر سلسلة من مقاطع الفيديو التي تهدف إلى مهاجمة القوات أو المصالح الأميركية في العراق، زعمت جماعة تطلق على نفسها اسم "لواء ثائر المهندس" أنها أطلقت صاروخين مضادين للطائرات، وأصابت مروحيتين أميركيتين من طراز شينوك، ونشرت فيديو لعملية الاستهداف المزعوم على موقع تليغرام. 

ويظهر الفيديو مسلحان، وجوههما غير واضحة، يحملان أنظمة دفاع جوي محمولة، كما يظهر أحد المسلحين يطلق صاروخًا على السماء، ويبدو أن المصور يتبع الصاروخ في السماء، وبعد ثوانٍ تظهر طائرة هليكوبتر من طراز شينوك في المقطع، ولا يظهر الفيديو إصابة المروحية بالصاروخ. 

عرض موقع مونتيور مقطع الفيديو على شاكاف، كبير مصممي الغرافيك في تلفزيون إيران الدولي ومقره لندن، وبعد فحص الفيديو، أكد أن المقطع مفبرك، وأن لقطات شينوك أضيفت لاحقًا إلى لقطات إطلاق الصاروخ المضاد للطائرات.

وعند فحص فيديوهات كل من عصبة ثائرون وكتائب ثورة العشرين الثانية وقبضة المهدي وأصحاب الكهف، وهي جماعات موجودة منذ فترة وليست مستقلة عن عن الميلشيات الشيعية المعروفة التي تدعمها إيران، تبين أنها مزيفة وتستخدم نفس مكتبة الصور والفيديوهات، وأن الفيديوهات التي تنشرها ينتجها نفس الأشخاص.

 

حملة وهمية

 

كما يؤكد فحص حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه المجموعات أنها مرتبطة بالفعل ببعضها البعض وتديرها مليشيات موالية لإيران، ويبدو أن كتائب حزب الله هي الميليشيا الرئيسية وراء بعض هذه الجماعات على الأقل، وفقا للصحيفة.

على سبيل المثال، يتابع حساب لواء ثائر المهندس على تويتر حساب واحد فقط وهو حساب المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو نفس الحساب الذي يتابعه حساب جماعة أصحاب الكهف.

من جانبه، أفاد مايكل نايتس، من معهد واشنطن، والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق، أن هذه الأنشطة "حملة وهمية كاذبة"، قائلاً: "سيزيفون حملة مقاومة لأنهم يريدون أن يظهروا أنهم ما زالوا ينتقمون للمهندس". 

وبحسب نايتس، فإن الميليشيات الموالية لإيران تخشى من ردة فعل الولايات المتحدة التي قد تسبب ضررا للعراق وإيران، كما أنهم قلقون أيضا من تعرضهم لتوبيخ من المرجع الديني الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني بسبب الأضرار التي لحقت بمصالح العراق نتيجة ردود الفعل الأميركية.

 

ليست أول مرة

 

وفي الآونة الأخيرة، أعطى السيستاني الضوء الأخضر للميليشيات الشيعية التابعة له للانسحاب من الحشد الشعبي الذي تسيطر عليه إيران، مما تسبب في مخاوف الميليشيات المدعومة من إيران من أنها تفقد الدعم الشعبي. 

ويعتقد نايتس أن تزوير مثل هذه الحملات يسمح للميليشيات الموالية لإيران بإعلان استمرار الولاء لمحور المقاومة ولكن دون مخاطر.

ويرى الموقع أن الهجمات الأميركية على أهداف الميليشيات في الأشهر الأخيرة وخاصة قتل المهندس وسليماني تثبت عزم الجيش الأميركي على رد أي هجمات من قبل الفصائل الموالية لإيران. 

وقد أجبر هذا بعض القادة البارزين الموالين لإيران مثل قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، على التخفي خوفاً من ضربة أميركية. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران هذه الطريقة، بحسب المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي، مضيفاً: "استخدمت هذه الفصائل نفس طريقة الحملة الإعلامية بين عامي 2007 و2011. اعتادت على شن هجمات ضد أهداف أميركية مع إنكار مسؤوليتها على منصاتها الرسمية. لقد أنشأوا منصات إعلامية للفصائل المزيفة التي اعترفت بمسؤوليتها عن الهجمات".

وأوضح أن الأدلة على الهجمات الخطيرة التي نفذت ضد القوات الأميركية من قبل هذه المجموعات المزيفة نادرة.