صورة تظهر بطاريات الدفاع الجوي السورية خلال الرد على صواريخ إسرائيلية في 21 كانون الثاني/يناير
صورة تظهر بطاريات الدفاع الجوي السورية خلال الرد على صواريخ إسرائيلية في 21 كانون الثاني/يناير

ارتفع عدد قتلى القصف الإسرائيلي الذي استهدف ليل الأحد الاثنين مواقع عسكرية إيرانية وسورية قرب دمشق وجنوبها إلى 21 قتيلا، معظمهم من الإيرانيين، بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.

وأوضح المرصد أن الضربات الإسرائيلية استهدفت مخازن للصواريخ وللذخائر تابعة للقوات الإيرانية وحلفائها بالقرب من دمشق، بالإضافة إلى مراكز الدفاع الجوي السوري على مشارف العاصمة وفي الجنوب.

وأشار مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إلى أن عدد القتلى ارتفع بعد أن تم التحقق من هوية الضحايا.

وأوضح أن "هناك 15 من المقاتلين الأجانب قتلوا من ضمنهم 12 من القوات الإيرانية" من دون أن يتمكن من تحديد جنسية الضحايا الآخرين، مشيرا إلى "مقتل ستة عناصر من قوات النظام السوري".

وكان المرصد قد أفاد الاثنين في حصيلة أولية بمقتل 11 عناصر على الأقل.

وأعلنت إسرائيل شن سلسلة من الضربات الجوية في سوريا على مخازن ومراكز استخبارات وتدريب قالت إنها تابعة لفيلق القدس الإيراني، إضافة إلى  مخازن ذخيرة وموقعا في مطار دمشق الدولي.

وصرح المتحدث العسكري الإسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحافيين بأن إسرائيل استهدفت بطاريات الدفاع الجوي التابعة للقوات السورية التي أطلقت عشرات الصواريخ نحو أهداف إسرائيلية.

وأكد عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أنها أعنف الغارات التي شنتها إسرائيل منذ بداية النزاع السوري في 2011، مشيرا إلى تضرر أحد مدرجات مطار دمشق.

وتقول إسرائيل إنها شنت تلك الغارات ردا على صاروخ أرض أرض ذكرت أن الإيرانيين أطلقوه على الشطر الذي تسيطر عليه من هضبة الجولان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم اعتراض ذلك الصاروخ بواسطة منظومة "القبة الحديدية".

ومنذ بدء النزاع في سوريا، قصفت إسرائيل مرارا أهدافا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله ولمقاتلين إيرانيين في سوريا، كان آخرها في الـ12 من الشهر الحالي في مطار دمشق الدولي.

وتكرر إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.

 

 إذا فاز جو بايدن من المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية
إذا فاز جو بايدن من المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية

يتوقع تقرير لمجلة "فورين بوليسي" ألا يتغير نهج واشنطن تجاه سوريا أيا كانت نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، لكن المقاربات المتباينة تجاه إيران يمكن أن يكون لها تأثير غير مباشر على الاقتصاد السوري ونظام الأسد، وفقا للتقرير.

ولأن صحة الاقتصاد السوري تتوقف بشكل كبير على تلقي الحكومة دعما ماليا من إيران، فإن مستقبل البلاد، ومعه مستقبل الأسد كرئيس، يعتمد على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.

وفي حال فوز ترامب بولاية ثانية، فمن المرجح أن تواصل إدارته حملة الضغط القصوى على طهران، مع الإبقاء على عقوبات صارمة على البلاد وإجبارها على تركيز مواردها على اقتصادها المتداعي، وكذلك على الشعور المتزايد بعدم الرضا العام عن النظام.

ولكن إذا فاز المرشح الديمقراطي المفترض جو بايدن، فمن المرجح أن تعود الولايات المتحدة نحو الدبلوماسية، وتختار الإنخراط مع إيران، والأهم من ذلك العودة من جديد إلى الاتفاق النووي.

وكجزء من هذه العملية، يشير تقرير المجلة، إلى احتمال أن ترفع إدارة بايدن بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مما يسمح لها بتركيز مواردها مرة أخرى في الخارج. وأحد المخاطر  الكامنة في مثل هذه الخطوة هو أن يتم تعزيز موقع الأسد في سوريا، مما يقوض نظام العقوبات الأميركية هناك ويعزز  نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وتشير المجلة إلى أن المفارقة في كل هذا هي أن ما هو جيد للشعب السوري في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة هو أيضا ً جيد للأسد، على الأقل في الوقت الراهن.

ومما لا شك فيه أن تدفق الأموال النقدية من إيران سيعزز نظام الأسد، مما يسمح له بإعادة بناء شرعيته في الداخل من خلال تخفيف الاستياء بين السوريين الفقراء.

وخلص تقرير المجلة إلى أن رئاسة ترامب أو بايدن لن تؤدي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية عن سوريا، وبالتالي فإن إمكانات النمو في البلاد ستظل محدودة طالما أن الأسد في السلطة. ولكن إذا تمكنت سوريا مرة أخرى من الاعتماد على دعم كبير من إيران، فيتوقع أن يتمسك الأسد بالسلطة إلى أجل غير مسمى.