جانب من مظاهرة في السودان
جانب من مظاهرة في السودان

دعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين إلى التظاهر مجددا عقب صلاة الجمعة ضد نظام الرئيس عمر البشير، وذلك غداة يوم دام شهد تظاهرات في العاصمة ومناطق أخرى كانت حصيلتها ثلاثة قتلى.

وأعلن الصادق المهدي أبرز زعيم معارض في السودان، الجمعة أنه يؤيد "الحراك الشعبي" في البلاد، وأكد أن نظام البشير "يجب أن يرحل".

وأوضح المهدي، زعيم حزب الأمة المعارض، في خطبة الجمعة بحضور مئات من مناصريه "نؤيد هذا الحراك الشعبي. ونحن له داعمين". وأضاف أن "أهم مطلوباته أن هذا النظام يجب أن يرحل وتحل محله حكومة انتقالية".

وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية اللواء هاشم عبد الرحيم إن الشرطة أوقفت عدة أشخاص الجمعة بينما ألقت القبض على شخص كان "يحمل مسدسا داخل مظاهرة" وأوقفت "سيارة تحمل وسائل اتصال بعيدة المدى". 

ودعت الأمم المتحدة كل الأطراف في السودان إلى تجنب استخدام أي شكل من أشكال العنف، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وأكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق على التمسك بمبدأ التظاهرات السلمية في كل مكان في العالم، مجددا الدعوة إلى السلطات السودانية لإجراء تحقيق شامل في حالات الوفاة وأعمال العنف، وفق ما جاء في بيان سابق للأمين العام للأمم المتحدة.

وقال تجمع المهنيين السودانيين إنه عازم على مواصلة التظاهر حتى العصيان المدني الشامل وإسقاط النظام، وكشف في بيان عن جدول التحركات القادمة في مناطق مختلفة بالسودان.

​​

وفي وقت سابق الجمعة، أكد المتحدث باسم الشرطة السودانية وفاة شخصين خلال التظاهرات المناهضة للحكومة التي شهدتها الخرطوم الخميس.

وتظاهر المئات في شوارع الخرطوم ومدينة أم درمان الخميس بينما خرجت مسيرات متزامنة في عدة مدن وبلدات سودانية داعية الرئيس عمر البشير إلى الاستقالة. 

وقال عبدالرحيم إن عدة ولايات في البلاد شهدت "تجمعات غير قانونية وخرجت تجمعات مشابهة كذلك في أجزاء متفرقة من ولاية الخرطوم. فرقتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع". 

وأضاف "سجلت الشرطة في ولاية الخرطوم حالتي وفاة"، من دون أن يحدد ظروف وفاة الشخصين. 

وفي وقت متأخر الخميس، ذكر مسؤول سوداني رفيع أن متظاهرا توفي خلال تجمع في أم درمان. 

وأعلن الجمعة أيضا وفاة متظاهر ثالث متأثرا أصيب بها خلال مظاهرات الخميس.

وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول/ديسمبر إلى 30، وفق الأرقام الصادرة عن المسؤولين، بينما تقول مجموعات معارضة إن عدد القتلى يتجاوز 50 شخصا.

​​وتهز احتجاجات دامية السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف، قبل أن تتحول سريعا إلى تظاهرات واسعة تدعو إلى إنهاء حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود. 

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.