حكيم العريبي في محكمة في بانكوك
حكيم العريبي في محكمة في بانكوك

طالب الاتحادان الدولي والآسيوي لكرة القدم الثلاثاء السلطات التايلاندية، بضمان عودة اللاعب البحريني السابق حكيم العريبي إلى أستراليا حيث يحظى بصفة لاجئ.

يأتي ذلك غداة تأكيد سلطات المنامة إصرارها على تسلمه لتنفيذ حكم في "قضية إرهابية".

وكانت السلطات التايلاندية قد أوقفت العريبي بعد وصوله إلى بانكوك لتمضية إجازة مع زوجته في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بناء على طلب مقدم من البحرين.

وغادر العريبي (25 عاما) إلى أستراليا في أيار/مايو 2015، ونال وضع لاجئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ثم لعب مع نادي باسكو فالي في ملبورن.

ويواجه العريبي حكما غيابيا بالسجن 10 أعوام أصدرته محكمة بحرينية في كانون الثاني/يناير 2018، لإدانته بالمشاركة في اعتداء على مركز للشرطة. فيما يؤكد العريبي أنه كان يشارك في مباراة في الوقت المفترض لحصول الاعتداء.

وغداة الموقف البحريني المصر على استرداده، دعا الاتحاد الدولي (فيفا) الثلاثاء السلطات التايلاندية والبحرينية إلى التصرف بطريقة "عاجلة" من أجل السماح للاعب الدولي السابق بالعودة إلى أستراليا.

وجاءت دعوة الفيفا غداة لقاء عقد في مقره بين أمينته العامة السنغالية فاطمة سامورا والقائد السابق للمنتخب الأسترالي كريغ فوستر الذي سلم عريضة تحمل أكثر من 50 ألف توقيع وتطالب بإطلاق سراح اللاعب.

وقالت سامورا في بيان الثلاثاء "نحث بشدة السلطات التايلاندية والبحرينية على اتخاذ التدابير المناسبة لضمان عودة السيد العريبي بأمان إلى أستراليا وعلى وجه السرعة".

وأضاف بيان الفيفا "لم يكن ينبغي أن يحدث هذا، لأن السيد العريبي يعيش الآن ويعمل ويلعب كمحترف في أستراليا، حيث تم منحه وضع لاجئ".

والثلاثاء، أصدر الاتحاد الآسيوي الذي يرأسه الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، دعوة للإفراج عن العريبي.

وأكد الاتحاد القاري في بيان أنه أرسل خطابا "إلى برايوت تشان أوتشا، رئيس وزراء مملكة تايلاند، يطلب فيه إطلاق سراح لاعب كرة القدم حكيم العريبي بأسرع وقت ممكن من اعتقاله في بانكوك".

القمة العربية

لا شك أن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشاحت بالأضواء بشكل كبير عن قمة بغداد العربية، التي عقدت في 17 مايو بحضور عدد محدود من القادة العرب. 

قد أثار الغياب الجماعي للعديد من الرؤساء والملوك العرب تساؤلات حول أسباب ضعف التمثيل، ما دفع مراقبين إلى وصفها بـ"أضعف القمم" في تاريخ الجامعة العربية.

القمة طالبت في بيانها الختامي المجتمع الدولي بـ"الضغط من أجل وقف إراقة الدماء" في قطاع غزة. وحث المجتمعون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، "على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة". 

وناقشت القمة قضايا عربية عديدة من أبرزها التحديات التي تواجه سوريا، والتطورات الميدانية في ليبيا واليمن ولبنان، إلى جانب الحرب في قطاع غزة.

لكن زيارة ترامب ليست العنصر الوحيد الذي ألقى بظلال  على قمة بغداد، بل ثمة عناصر عديدة جرى تداولها، على أنها لعبت دورا في إحجام بعض القادة العرب عن المشاركة.

أبرز تلك العناصر، النفوذ الإيراني وزيارة إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس إلى العراق قبل القمة بأيام، الأمر الذي اعتُبر رسالة واضحة عن حجم التأثير الإيراني على الدولة العميقة في العراق، حتى وإن كان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، يحاول أن يتمايز بمواقفه ويظهر انفتاحا على الدول العربية والخليجية. 

كما أن السوداني، ورغم الاعتراضات الصادرة عن أصوات تدور في فلك إيران، التقى بالشرع في الدوحة. أضف إلى ذلك، غياب القرار السيادي في العراق، بسبب تنوع الولاءات السياسية وتأثير الفصائل المسلحة على القرارات السيادية العراقية، وهو ما جعل القادة العرب، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين، يشككون في جدوى حضورهم لقمة تُعقد في بغداد، حيث لا يرون في الحكومة العراقية تمثيلاً حقيقياً للدولة. 

وقد انعكس الأمر على التحضيرات للقمة، وعلى تفاعل الجمهور العراقي معها، حيث تصاعدت عبر وسائل التواصل الأصوات المتطرفة المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما أدى على ما يبدو، إلى إرسال رسائل سلبية لقادة عرب بعدم ترحيب العراقيين بهم، خصوصاً الجدل الذي رافق دعوة السوداني للشرع لحضور القمة.

من جانب آخر، أثارت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بإلغاء اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، ما اعتبرته الأخيرة تنصلاً من التزامات دولية. هذا الخلاف قد يفسر بحسب محللين عراقيين، غياب بعض قادة دول الخليج عن القمة.

ولا يمكن، أثناء استعراض أسباب "فشل" قمة بغداد، اغفال مسألة أن القمم العربية الشاملة باتت أقل أهمية في ظل تفضيل الدول العربية للقمم الثنائية أو الإقليمية التي تتناول قضايا محددة، تماماً كما حدث في زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات. 

هذا النوع من الزيارات واللقاءات الثنائية، بات يفضله القادة العرب، وباتوا يبدون اهتماماً أقل بحضور القمم العربية لا تلبي أولوياتهم الوطنية المباشرة، والتي تنتهي غالباً إلى بيانات إنشائية، لا إلى قرارات عملية.