ذهب

أكدت شركة "نور كابيتال"، التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها، أنها قامت فعلا بشراء ثلاثة أطنان من الذهب بتاريخ 21 كانون الأول/يناير من البنك المركزي الفنزويلي.

الشركة قالت الجمعة إنها ستمتنع عن إجراء تعاملات أخرى حتى استقرار الأوضاع في فنزويلا.

ونفت "نور كابيتال" انخراطها في أي معاملات غير شرعية أو ممنوعة.

وكان السناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو قد كشف الخميس عن تقارير حول خطة لتهريب شحنة ذهب من فنزويلا إلى الإمارات.

وقال روبيو إن مواطنا فرنسيا يعمل لدى شركة "نور كابيتال" الاستثمارية الإماراتية هو "في كاراكاس لترتيب سرقة المزيد من الذهب من فنزويلا".

وتصف الشركة الإماراتية نفسها كـ"واحدة من بيوت الاستثمار القليلة والمرخصة والمنظمة من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي".

​​​وأضاف روبيو مخاطبا السفارة الأميركية في الإمارات "أتمنى أن تنصحوهم بأنهم وأي خدمة نقل جوي ستقوم بذلك سيكونون عرضة لعقوبات وزارة الخزانة (الأميركية)".

​​وكانت تقارير صحافية عدة ومسؤولون فنزويليون أشاروا إلى أن نظام الرئيس الفنزويلي المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو يحاول تهريب شحنات من المعدن النفيس خارج البلاد.

وقال مسؤول فنزويلي كبير، رفض الإفصاح عن هويته، في وقت سابق الخميس لوكالة "رويترز" إن كاراكاس ستبيع 15 طنا من حيازات بنكها المركزي من الذهب إلى الإمارات في الأيام القادمة مقابل سيولة نقدية باليورو، في محاولة من الدولة التي تعاني شحا في السيولة للحفاظ على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وأضاف المسؤول الذي اطلع على الخطة أن البيع من احتياطيات الذهب لدعم العملة الفنزويلية بدأ في 26 يكانون الثاني/يناير بشحنة قدرها ثلاثة أطنان، ويأتي في أعقاب تصدير ذهب غير منقى بقيمة 900 مليون دولار العام الماضي إلى تركيا والإمارات.

​​وكان البنك المركزي البريطاني رفض الأسبوع الماضي طلبا من نظام الرئيس الفنزويلي المطعون بشرعيته نيكولاس مادورو لسحب وديعة من الذهب تقدر بـ 1.2 مليار دولار.

واعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى في وقت سابق هذا الشهر بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.