الرئيس ترامب خلال إعلان استراتيجية الدفاع الجديدة
الرئيس ترامب خلال إعلان استراتيجية الدفاع الجديدة

أكد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب سيدعو في الخطاب الذي سيلقيه عن حال الاتحاد، إلى التفاؤل والوحدة.

وفي عرض مسبق للخطاب الذي سيلقيه ترامب الثلاثاء أمام الكونغرس، قال المسؤول إن الرئيس "سيقدم رؤية ملهمة عن عظمة أميركا".

وأضاف أن الخطاب سيدعو إلى "التفاؤل والوحدة، لكنني أعتقد كذلك أنه سيكون من الممكن اعتباره استشرافيا".

ويأتي الخطاب على وقع سجال مرير مع الديمقراطيين الذين يرفضون تمويل خطة ترامب لإقامة جدار على الحدود مع المكسيك، حتى أن الخلاف دفع الكونغرس إلى تأجيل موعد الخطاب.

ورفض المسؤول تأكيد أي تفاصيل محددة تتعلق بالخطاب وشدد على أن هدف الرئيس الأساسي هو تبني نبرة تصالحية أكثر.

وبحسب مقتطفات تم توزيعها على الصحافيين، سيقول ترامب "بإمكاننا معا إنهاء عقود من الجمود السياسي وردم الانقسامات ومعالجة الجراح القديمة وبناء تحالفات جديدة ووضع حلول وإطلاق العنان للوعد الاستثنائي بشأن مستقبل أميركا".

المكسيك، فنزويلا، وحالة الطوارئ.. أهم المحاور

وأشار المسؤول، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إلى أن ترامب سيركز على خمسة محاور، هي:

  •  الجدل الخلافي بشأن الهجرة غير الشرعية عبر الحدود مع المكسيك
  • الاطلاع على آخر التطورات فيما يتعلق بالمفاوضات التجارية مع الصين وغيرها من الدول بينما يؤكد ترامب أنه يعزز الأسواق من أجل العمال الأميركيين.
  • الطلب من الكونغرس بإقرار "استثمارات ضخمة" في مشاريع البنية التحتية الأميركية.
  • خفض تكاليف الأدوية التي يتم الحصول عليها بوصفات طبية.
  • السياسة الخارجية والجهود في دول على غرار سوريا وأفغانستان "لوضع حد لحروبنا التي لا تنتهي في الخارج".

ورفض المسؤول إعطاء تفاصيل بشأن الإعلانات المتعلقة بالسياسة، لكنه ذكر أن الخطاب سيتطرق إلى فنزويلا حيث تدعم واشنطن مسعى المعارضة للإطاحة بالرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وفي تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، ألمح ترامب إلى أنه يستعد لإعلان حالة الطوارئ على الحدود، وهو أمر لا شك في أنه سيعمق الخلافات الحزبية في واشنطن. وقال "استمعوا عن قرب للخطاب عن حال الاتحاد، أعتقد أنكم ستجدونه مشوقا للغاية".

ويأتي تهديد ترامب قبل انقضاء مهلة 15 شباط/فبراير التي حددها للكونغرس للاتفاق على تمويل مشروع بناء الجدار. لكنه وصف المفاوضات مع الديموقراطيين الخميس بأنها "مضيعة للوقت".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.