مجلس النواب المصري - أرشيف
مجلس النواب المصري - أرشيف

قدم برلمانيون مصريون الأحد طلبا رسميا لرئيس مجلس النواب على عبد العال "لتعديل بعض مواد الدستور" لإتاحة تمديد فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حسب ما نقل الموقع الرسمي البرلمان.

وأفاد الموقع الإلكتروني أن عبد العال قام بإحالة "الطلب المقدم من خمس أعضاء المجلس (120 نائبا من أصل 596) بتعديل بعض مواد الدستور إلى اللجنة العامة" للبرلمان المكونة من رئيس المجلس ووكيله ورؤساء اللجان.

وقال النائب مصطفى بكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الطلب تم تقديمه من ائتلاف دعم مصر (كتلة الغالبية المؤيدة للحكومة) وعدد من النواب المستقلين".

وأوضح النائب جون طلعت للوكالة أن "الاقتراح يتضمن تعديل أقل من 10 مواد في الدستور بينها المادة الخاصة بمدة الرئاسة لتصبح ولايتين رئاسيتين مدة كل منهما ست سنوات".

وأضاف طلعت أن هذا التعديل "يعمل به بمجرد إقراره في استفتاء شعبي وبالتالي فان الرئيس السيسي سيحق له الترشح من جديد"، وفقا للدستور المعدل.

وأضاف "تتضمن التعديلات أيضا إعادة مجلس الشورى وإلغاء الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام وإعادة وزارة الإعلام" التي ينص الدستور الحالي الذي أقر مطلع العام 2014 على إلغائها.

وتولى السيسي مقاليد الأمور في مصر بعد أن أطاح بالرئيس محمد مرسي عندما كان قائدا للجيش في الثالث من تموز/يوليو 2013 إثر تظاهرات حاشدة طالبت برحيل سلفه. وانتخب بعدها مرتين في العامين 2014 و2018.

وعقب ذلك، شنت الأجهزة الامنية حملة واسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي صنفها النظام "إرهابية" في نهاية 2013 وامتدت فيما بعد لتشمل كل أطياف المعارضة.

ووفقا للدستور الحالي، ليس بوسع السيسي أن يستمر في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية في 2022 إذ ينص على أنه لا يجوز لأي رئيس أن يبقى أكثر من ولايتين متتاليتين وتكون الولاية الواحدة مدتها أربع سنوات.

وحددت المادة 226 من الدستور الحالي آليات تعديله ونصت على أنه يحق لخمس أعضاء مجلس النواب أو رئيس الجمهورية التقدم بطلب لتعديل الدستور.

وبموجب هذه المادة فإنه يتعين على المجلس أن يصدر قراره بشأن هذا الطلب خلال ثلاثين يوما من تسلمه.

وتقضي المادة 226 كذلك بأنه في حالة الموافقة على طلب التعديل "جزئيا أو كليا" تتم مناقشة "نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة (المبدئية على الطلب)، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور هذه الموافقة". 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.