حض البابا فرانسيس الأحد أطراف النزاع في اليمن على "العمل بشكل عاجل لتعزيز احترام الاتفاقيات القائمة" لصالح هدنة في مدينة الحديدة، تعتبر ضرورية لإيصال المساعدات الإنسانية.
وكان البابا يتحدث في الفاتيكان بعد الصلاة قبل ساعة من رحلته إلى الإمارات العربية المتحدة، عن المشاركة في تسوية النزاع في اليمن.
وقال "أناشد جميع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي العمل على وجه السرعة لتعزيز احترام الاتفاقيات القائمة وضمان توزيع الغذاء والعمل من أجل صالح الشعب".
ويتوقع وصول البابا فرنسيس مساء الأحد إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي في زيارة هي الأولى في التاريخ لمنطقة الخليج.
وفي تصريح لموقع الحرة، يشدد الأب رفعت بدر، رئيس المركز الكاثوليكي للدراسات، على أن "للزيارة دلالات كبيرة"، معتبرا إياها "إشادة متبادلة للأدوار التي يقوم بها الفاتيكان وتقوم بها الإمارات".
وبحسب الأب بدر، فإن "الإنجيل المقدس يدعو إلى المسامحة والعدالة والمحبة.. وتلتقي هنا هذه الرؤية مع رؤية دولة الإمارات التي تنتهج درب التسامح، وانتهجت هذا عن طريق استحداث وزارة اسمها التسامح، وإقرار قانون تجريم وتحريم الإساءة للأديان، كل الأديان دون استثناء".
وفي رسالته التي وجهها الخميس إلى شعب الإمارات، قبل أيام من زياتها، عبّر البابا فرنسيس عن سروره لكتابة "صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان".
البابا فرنسيس الذي يزور الإمارات بالموازاة مع فعاليات أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، قال في معرض حديثه المصور "سعيد لتمكني من زيارة بلدكم، كي نكتب صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان، نؤكد فيها أننا إخوة حتى وإن كنا مختلفين".
على كل من العلماء المسلمين والمسيحيين الدعوة للحوار بناء على وصيتين مشتركتين وهما حب الله وحب الجار من دون المساس بأي من المعتقدات الدينية الخاصة بهم. وتعدّ هاتان الوصيتان في صميم الأديان السماوية الثلاث لتوفر بذلك أصلب أرضية دينية عقائدية ممكنة #اسبوع_الوئام_بين_الاديان
— أحمد عبد الخضر الجاسم (@aboammar83) 1 février 2019
يذكر أن أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، حدث سنوي يُحتفل به كل سنة، خلال الأسبوع الأول من شهر شباط/فبراير ابتداء من عام 2011.
ويحتفل بهذا الحدث العالمي هذه السنة من الأول إلى السابع شباط/فبراير، وتتخلله نشاطات على مستوى جميع الدول.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان العام 2010، وأشارت في قرارها إلى أن "التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بعدين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان".
الجمعية العامة أكدت كذلك أن "الأسبوع العالمي للأديان وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانتهم".
نجدد ترحيبنا برجل السلام والمحبة، البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية في "دار زايد"، نتطلع للقاء الأخوة الإنسانية التاريخي الذي سيجمعه في أبوظبي مع فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.. يحدونا الأمل ويملؤنا التفاؤل بأن تنعم الشعوب والأجيال بالأمن والسلام.
— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) 31 janvier 2019
واعترافا منها بالحاجة الملحة للحوار بين مختلف الأديان، ولتعزيز التفاهم المتبادل والانسجام والتعاون بين الناس، تشجع الجمعية العامة جميع الدول إلى دعم هذا الأسبوع لنشر رسالة الانسجام والوئام من خلال كنائس ومساجد ومعابد العالم وغيرها من أماكن العبادة، على أساس طوعي ووفقا للقناعات والتقاليد الدينية الخاصة بهم.
وكان الفاتيكان أعلن في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن زيارة البابا للإمارات من أجل المشاركة في الحوار العالمي بين الأديان، موضحا أن البابا يلبي بذلك دعوة من ولي عهد أبو ظبي والكنيسة الكاثوليكية في الإمارات.
كل عام وأتباع كل الأديان بخير .. كل عام ونحن جميعا بحب ووئام ..أسبوع الوئام العالمي بين الأديان / 1 - 7 شباط/فبراير World Interfaith Harmony Week - 1-7 February
— Mahmoud Hishmah محمود حشمة (@Mahmoud_Hishmah) 1 février 2019
وتسبق هذه الزيارة إلى الإمارات زيارة البابا المقررة إلى المغرب ببضع أسابيع، حيث يعتزم مواصلة نسج العلاقات مع العالم الإسلامي.