محمد بن سلمان خلال زيارته لفرنسا
محمد بن سلمان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يواجه "مقاومة" من داخل حكومته ضد فكرة الطرح الأولى لشركة أرامكو للاكتتاب العام.

وأفادت الصحيفة بأن مسؤولين حكوميين قلصوا خططه لجعل المملكة "أكبر مركز لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم"، وأخروا خططه لبيع أصول سيادية وزيادة استثمارات المملكة في شركات التقنية.

مسؤول تنفيذي قال للصحيفة إن بن سلمان يواجه "مقاومة سلبية" من داخل حكومته. وأشارت الصحيفة إلى أن بن سلمان "رضخ" للآراء الرافضة لفكرة الطرح الأولى للشركة للاكتتاب العام وأعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي تأجيل الخطط إلى عام 2021 على الأقل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي طاقة سعوديين ومسؤولين تنفيذين ومستشارين قولهم إن التكنوقراط لا يزالون مصممين على عدم طرح الشركة للاكتتاب العام.

الصحيفة ذكرت أيضا أن وزير المالية محمد الجدعان عارض في اجتماع مع بن سلمان في 2017 مضاعفة استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي، صندوق الثروة السيادية، في شركة أوبر البالغة 3.5 مليار دولار. الوزير السعودي أبلغ بن سلمان أن سبعة مليارات دولار في أوبر "ستكون رهانا كبيرا جدا على شركة واحدة".

وفي الوقت الذي كان فيه وزير الطاقة خالد الفالح مؤيدا في العلن لفكرة الاكتتاب العام لأرامكو وخطة منفصلة لجعل المملكة منتجا رئيسيا للطاقة الشمسية، عمل فريقه على تأخير المشروعين أو تقليصهما، وفقا لمسؤولين تنفيذيين في شركة أرامكو ومستشارين ومسؤولين سعوديين.

مصادر الصحيفة قالت إن وزير الطاقة عبر عن رفضه لإدراج الشركة في بورصة نيويورك، على عكس رغبة ولي العهد، وبرر ذلك بمخاوفه من أنها ستكون عرضة لرفع دعاوى قضائية ضدها من قبل حاملي الأسهم، وكذلك لإجراءات محتملة من مكتب المدعي العام في نيويورك.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين سعوديين، من بينهم وزير الاقتصاد محمد التويجري، أخروا عملية الخصخصة لأصول الدولة، معللين ذلك بأن الظروف الاقتصادية لا تسمح ببيع المستشفيات والمطارات وصوامع الحبوب المملوكة للحكومة.

بعد ذلك، تفاوض الفالح ومسؤولون سعوديون آخرون حول إنتاج 200 غيغاواط من توليد الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، بتكلفة قدرها 200 مليار دولار. وتم إعلان هذه الخطط في مؤتمر صحافي العام الماضي. هذا الإعلان بحسب الصحيفة سبب "ارتباكا" في مؤسسة الطاقة السعودية.

ورغم ذلك، اعتبر بعض المسؤولين السعوديين تلك الخطط "غير واقعية وغير مربحة".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.