جسر تيينديتاس بين كولومبيا وفنزويلا
جسر تيينديتاس بين كولومبيا وفنزويلا

قطع عسكريون فنزويليون الثلاثاء جسرا على الحدود مع كولومبيا قبيل وصول مساعدة إنسانية دولية ضرورية لسد النقص في المواد الغذائية والأدوية.

وحذّر البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، في وقت سابق الجيش الفنزويلي الذي يشكّل أكبر قاعدة لدعم مادورو، من تخطي "خط أحمر" بمنع وصول المساعدات.

ويقول غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا في 23 كانون الثاني/يناير واعترفت به واشنطن ودول أوروبية وأميركية لاتينية، إن ما يصل إلى 300 ألف شخص "يواجهون خطر الموت" في فنزويلا وبحاجة إلى مساعدة إنسانية.

وقال النائب المعارض ميغيل بيتزارو في رسالة إلى الجيش "أنتم تعلمون أنّ هناك خطا أحمر، أنتم تعلمون أن الأدوية والغذاء والمساعدات الطبية هي ذلك الخط".

ورفض مادورو البالغ 56 عاما قبول المساعدات الدولية ووصفها بـ"الذريعة" لبدء تدخل عسكري ضد بلاده.

ومُنعت شاحنة صهريج وحاوية بضائع كبيرة من عبور جسر تيينديتاس الذي يربط كوكوتا في كولومبيا باورينا في فنزويلا.

وقال فرانكلين دوارتي، النائب من المعارضة من ولاية تاخيرا الحدودية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "جنودا من القوات المسلحة يمنعون المرور".

ووضع البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، مع فريق خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة "رئيسا مؤقتا"، التفاصيل الأخيرة لاستقبال مساعدات إنسانية من أدوية وغذاء مرسلة من الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة.

ووعدت أوتاوا الاثنين بإرسال 53 مليون دولار كندي إلى الشعب الفنزويلي، تضاف إلى 20 مليون دولار أعلنت واشنطن إرسالها.

وكانت واشنطن أول دولة تعترف بغوايدو "رئيسا مؤقتا"، ليتبعها عدد من دول أميركا اللاتينية.

وفي خطابه أمام الكونغرس حول حال الاتحاد الثلاثاء، واصل الرئيس الأميركي ترامب الضغوط على نيكولاس مادورو قائلا "نقف مع الشعب الفنزويلي في سعيه النبيل الى الحرية".

وحظي غوايدو الاثنين باعتراف 19 دولة أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، به رئيسا مؤقتا لفنزويلا، إثر رفض الرئيس مادورو إجراء انتخابات رئاسية وانتهاء مهلة اعطوه إياها من أجل ذلك في 3 شباط/فبراير.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.