صواريخ كورية شمالية، أرشيف
صواريخ كورية شمالية، أرشيف

قالت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إن برنامجي كوريا الشمالية الصاروخي والبالستي لا يزالان على حالهما وبأن بيونغ يانغ تستخدم مطارات ومنشآت أخرى لحماية أسلحتها من ضربات محتملة.

وقالت اللجنة في تقرير الثلاثاء إن العقوبات ضد كوريا الشمالية "غير فعالة" وبأن بيونغ يانغ لا تزال قادرة على الحصول على شحنات غير شرعية من منتجات النفط وبيع الفحم المحظور وانتهاك حظر على الأسلحة.

وجاء في التقرير أن اللجنة توصلت إلى أن "جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية تستخدم منشآت مدنية، بينها مطارات لتجميع صواريخ بالستية وإجراء تجارب، لكي تمنع بشكل فاعل ضربات قاضية".

وأضاف أن كوريا الشمالية لا تزال تنهك حظرا على الأسلحة وسعت إلى تزويد أسلحة خفيفة إلى سوريا والحوثيين في اليمن وليبيا والسودان.

وتم إرسال التقرير السري إلى مجلس الأمن في وقت يستعد الرئيس دونالد ترامب لقمة ثانية هذا الشهر مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تأمل واشنطن منها إحراز تقدم ملموس في نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ.

وقادت إدارة ترامب مساعي في الأمم المتحدة لفرض عقوبات اقتصادية قاسية على كوريا الشمالية ردا على تجاربها النووية وإطلاقها صواريخ في 2017.

لكن كوريا الشمالية قامت بعمليات نقل غير شرعية للنفط والوقود والفحم مستخدمة شبكة من السفن في البحر، للالتفاف على إجراءات تفرضها الأمم المتحدة لحرمان بيونغ يانغ من العائدات لبناء برامجها التسليحية.

وقال التقرير إن "تلك الانتهاكات تجعل العقوبات الدولية الأخيرة غير فعالة، بتجاهلها القيود على استيراد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية للمنتجات النفطية والنفط الخام والحظر المفروض على الفحم في 2017".

وتحدد قرارات العقوبات الدولية على كوريا الشمالية سقفا قدره أربعة ملايين برميل من النفط الخام سنويا، و500 ألف برميل من منتجات النفط المكرر.

وقال التقرير إن "اللجنة توصلت إلى أن مرافئ ومطارات جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية تستخدم لانتهاكات واسعة للقرارات تتراوح من الصادرات غير الشرعية للنفط وواردت الفحم إلى تهريب أموال عبر مواطنين" كوريين شماليين.

وقالت اللجنة إن "العقوبات المالية لا تزال من الأسوأ تطبيقا وتتفادى عمليا تدابير نظام العقوبات".

ويتماشى تقرير اللجنة مع تقديرات أجهزة استخبارات أميركية قالت إنه من غير المرجح أن تتخلى كوريا الشمالية عن برامجها التسليحية، لكن قد تعرض خفض أنشطتها لتحصل على تخفيف للعقوبات.

وسيجري الموفد الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون محادثات في بيونغ يانغ الأربعاء للتحضير للقمة المرتقبة بين ترامب كيم.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.