ديفيد مالباس
ديفيد مالباس

رشح الرئيس دونالد ترامب الأربعاء أحد منتقدي البنك الدولي ديفيد مالباس لرئاسة هذه المؤسسة الرئيسية التي تقدم قروضا لمشاريع التنمية في العالم.

وديفيد مالباس البالغ من العمر 62 عاما هو أحد كبار المسؤولين في وزارة الخزانة، ويعد خيارا مثيرا للجدل، ولكن في حال حصل الرئيس الأميركي على تأييد أغلبية الأعضاء في البنك ولاسيما الدول الأوروبية لتعيينه، فستكون لديه الفرصة لإعادة رسم سياسة البنك.

وقال ترامب إن مالباس "رجل استثنائي. إنه الشخص المناسب لشغل هذا المنصب الشديد الأهمية".

طُرح اسم مالباس الخبير في الشؤون الدولية لدى إعلان استقالة جيم يونغ كيم مطلع السنة. ومنذ إنشاء البنك تعاقب على رئاسته أميركيون فيما يتولى أوروبيون إدارة صندوق النقد الدولي.

وقال مالباس تعليقا على ترشيحه "هذا شرف كبير لي"، وقال إنه يأمل بالمساهمة في جهود دمج النساء في الاقتصاد.

وقال "أنا متفائل جدا بأننا نستطيع أن نحقق نموا في الخارج سيساعدنا على محاربة الفقر المدقع وزيادة الفرص الاقتصادية للدول النامية".

ويهدف البنك الدولي إلى الحد من الفقر في العالم من خلال تمويل مشاريع تنموية.

 

ولم يُكشف بعد عن مرشحي الدول الأخرى الأعضاء في البنك، علما بأن الترشيح للمنصب يبدأ رسميا الخميس. وسيكون أمام المتنافسين حتى 14 نيسان/آذار لتقديم ملفاتهم، على أن يعلن اسم الرئيس الجديد بحلول منتصف نيسان/أبريل.

 

أكد البنك الدولي ومقره واشنطن التزامه ضمان "عملية اختيار شفافة ومفتوحة تستند إلى الجدارة" على أن ينشر قائمة المرشحين الثلاثة الأوائل لدى انتهاء فترة الترشيح. كما وعد باختيار المرشح وفق معايير موضوعية: أن تكون لديه تجربة قيادية راسخة، وتجربة في قيادة منظمة دولية كبيرة، وحس دبلوماسي ويتحلى بالنزاهة.

 

ومنذ إنشاء البنك عام 1944، كانت جنسية المرشحين محسومة مسبقا وفقا لتقاسم الأدوار بين الأميركيين والأوروبيين على رأس المؤسستين الاقتصاديتين، وهو أمر اعترضت عليه الدول الناشئة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.