طوكيو
طوكيو

سكان العالم يتجهون بسرعة متزايدة نحو العيش في المدن. وبحلول عام 2030، 10 مدن جديدة تزيد أعداد سكانها عن 10 ملايين؛ هذه "المدن الضخمة" ستنضم إلى 33 مدينة ضخمة حالية.

هل تريد أن تتخيل حجم التغيير في خارطة العالم بين الأمس واليوم والمستقبل؟

في عام 1950، كان هناك 751 مليون نسمة هم تعداد سكان المدن في العالم. هذا الرقم كان يمثل أقل من ثلث سكان الكوكب.

اليوم 55.5 في المئة من سكان العالم يعيشون في المدن.

والعدد هو 4.2 مليار نسمة.

في المستقبل، 2.5 مليار نسمة آخرون سيقطنون المدن وستكون نسبة الحضر 68 في المئة، حسب تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي.

تقول الأمم المتحدة إنه بحلول 2030، سيعيش واحد من بين كل ثلاثة أفراد في مدن يعيش فيها نصف مليون نسمة على الأقل.

عدد المدن أيضا في زيادة. في عام 2000، كانت هناك 371 مدينة يقطنها مليون نسمة وأكثر. في 2018 أصبح العدد 548.

في 2030 تتوقع الأمم المتحدة أن يصل العدد إلى 706 مدن.

المناطق الريفية يتوقع أن يقطنها 40 في المئة من سكان العالم بحلول عام 2030 من 45 في المئة حاليا.

خارطة أكثر المدن سكانا أيضا ستتغير بعض الشيء.

نيودلهي الهندية ستحل محل طوكيو باعتبارها أكثر مدن العالم سكانا.

في الوقت الحالي يعيش في طوكيو حوالي 37 مليون نسمة، وفي المدينة الهندية حوالي 28 مليونا.

بحلول 2035 ستحتل نيودلهي المرتبة الأولى بنحو 43 مليون نسمة مقابل 36 مليون نسمة لسكان طوكيو، تليهما شنغهاي (الصين) بمجموع 34 مليون نسمة، ثم دكا (بنغلادش) التي سيصبح عدد سكانها 31 مليونا في 2035 من 19 مليون في 2018، ثم القاهرة التي سيزيد عدد سكانها من 20 مليون نسمة إلى 28 مليونا.

اللافت أيضا أن مدينة أوساكا اليابانية التي تحتل المرتبة العاشرة حاليا كأكبر مدن العالم من حيث السكان ستصبح في المرتبة الـ18.

قائمة أكثر مدن العالم سكانا في 2018:

الصورة من الأمم المتحدة

​​

أكثر مدن العالم سكانا في 2035:

​​

الصورة من الأمم المتحدة

​​​

المدن الضخمة

هناك 529 مليون شخص يمثلون 6.9 في المئة من سكان العالم يعيشون في المدن الضخمة. ومع دخول مدن أخرى القائمة، سيصبح عدد سكان المدن الضخمة 752 مليونا، بنسبة 8.8 في المئة من سكان العالم.

 

خارطة المدن الضخمة الجديدة- الصورة من الأمم المتحدة

​​​

التحول في إفريقيا وآسيا

ثلاثة بين كل خمسة أشخاص في الأميركيتين وثلاثة أرباع الأوروبيين يعيشون في المدن.

في المقابل، نصف الآسيويين يعيشون في مدن، وغالبية إفريقيا هي مناطق ريفية.

اللافت أن 90 في المئة من التحول هو في إفريقيا وآسيا، فتسعا بين كل 10 مدن ضخمة جديدة ستكون جميعها في دول نامية: في إفريقيا وآسيا، بينها مدينتان صينيتان هما تشنغدو ونانجينغ.

لندن، المدينة الأوروبية الوحيدة في القائمة الجديدة.

هناك أيضا هوشي منه في فيتنام، وحيدر آباد وأحمد آباد في الهند، وطهران في إيران، ولواندا عاصمة أنغولا التي سيتضاعف عدد سكانها إلى 15 مليون نسمة، ودار السلام في تنزانيا التي يزداد عدد سكانها نصف مليون نسمة سنويا.

لكن المخاوف كثيرة. المنتدى الاقتصادي العالمي يقول إن المدن الضخمة ستزداد أعباؤها لأنها ستحتاج إلى موارد إضافية لتلبية احتياجات الملايين الذين ينضمون للعيش فيها.

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.