خريطة توضح موقع مدينة هجين في سوريا
خريطة توضح موقع مدينة هجين في سوريا

نجا زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي من محاولة انقلابية نفذها مقاتلون أجانب تابعون للتنظيم الشهر الماضي في سورية، وفقا لما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية الجمعة نقلا عن مسؤولين في مخابرات إقليمية.

ويعتقد أن الحادث وقع في 10 كانون الثاني/ يناير الماضي في قرية تقع قرب مدينة هجين في وادي نهر الفرات، والتي تعد آخر معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا.

ويقول مسؤولون استخباراتيون إقليميون إن تحركا مخططا ضد البغدادي أدى إلى تبادل إطلاق النار بين المقاتلين الأجانب والحراس الشخصيين للبغدادي، الذين اضطروا فيما بعد إلى الهروب بزعيم التنظيم المتطرف إلى مناطق صحراوية مجاورة.

وتضيف الصحيفة أن تنظيم داعش رصد مكافأة مالية لمن يقتل "أبو معاذ الجزائري" الذي يعتقد أنه مقاتل أجنبي متمرس في صفوف التنظيم يقود أكثر من 500 عنصر يعتقد أنهم بقوا في المنطقة.

وفي حين لم يوجه تنظيم داعش اتهاما مباشرا للجزائري بالوقوف وراء الحادث، إلا أن رصد مكافأة لقتل أحد كبار أعضاء التنظيم يعد خطوة غير طبيعية، ما جعل مسؤولي الاستخبارات يعتقدون أنه كان المخطط الرئيسي للانقلاب، حسب الغارديان.

ويثق المسؤولون العراقيون ونظراؤهم في الولايات المتحدة وبريطانيا وفقا للغارديان بأن البغدادي قد يكون أمضى بعض الوقت في هجين المعقل النهائي لما يسمى بالخلافة.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك ما يقدر بنحو 500 عنصر من داعش لا يزالون مع عائلاتهم في المنطقة، التي تطوقها القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على الجانب السوري من الحدود العراقية، والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران على الجانب العراقي.

دخان يتصاعد من الحرائق التي أشعلها القصف الإسرائيلي على المناطق الحرجية في قرية دير ميماس بجنوب لبنان في 15 يونيو، 2024، وسط اشتباكات مستمرة عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
إطلاق النار المكثف عبر الحدود من حزب الله على إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير

قال مسؤول في البيت الأبيض إن مستشارا كبيرا للرئيس الأميركي، جو بايدن، سيتوجه إلى إسرائيل، الاثنين، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين هناك، لتجنب مزيد من التصعيد بين إسرائيل ولبنان. 

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن آموس هوكستين سيعمل على تعزيز الجهود لتجنب زيادة التصعيد على طول "الخط الأزرق" بين إسرائيل ولبنان.

وأدت الهجمات بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية إلى زيادة المخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار المكثف عبر الحدود من حزب الله على إسرائيل قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

وأضاف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري في بيان عبر الفيديو باللغة الإنكليزية "تزايد اعتداء حزب الله يقودنا إلى حافة ما يمكن أن يكون تصعيدا أوسع نطاقا، والذي يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على لبنان والمنطقة بأكملها".

وقال هاغاري "ستتخذ إسرائيل الإجراءات اللازمة لحماية مدنييها حتى استعادة الأمن على طول حدودنا مع لبنان".

رغم اشتعال الحدود.. لماذا يبدو سيناريو الحرب الشاملة بين إسرائيل وحزب الله "مستبعدا"؟
تزداد الجبهة الشمالية لإسرائيل على الحدود مع لبنان، اشتعالا خلال الأيام الأخيرة، فقد استهدفت إسرائيل قائدا عسكريًا بارزًا لحزب الله اللبناني في غارة على بلدة جويا الثلاثاء، لترد المجموعة من إيران، الأربعاء، بإطلاق أكثر من مئتي صاروخا على بلدات في المدن الشمالية الإسرائيلية.

وأطلق حزب الله الأسبوع الماضي أكبر وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة خلال الأشهر الثمانية التي تبادل فيها إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع الحرب في غزة.

وبعد تبادل كثيف نسبيا لإطلاق النار على مدى الأسبوع المنقضي، تراجع إطلاق النار أمس الأحد من حزب الله لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه نفذ عدة ضربات جوية ضد أهداف للحزب في جنوب لبنان.