خلال حفل لإحياء ذكرى خاشقجي في واشنطن
خلال حفل لإحياء ذكرى خاشقجي في واشنطن

جدد مشرعون جمهوريون وديمقراطيون الخميس مساعيهم لفرض عقوبات على السعودية بسبب مقتل الصحافي جمال خاشقجي وللتصدي للأزمة الإنسانية في اليمن، حيث قدموا تشريعا يمنع بعض مبيعات الأسلحة ويفرض عقوبات على المملكة.

وقدم المشرعون ومنهم الديمقراطيون بوب مينينديز وجاك ريد وجين شاهين وكريس ميرفي، والجمهوريون تود يانج ولينزي جراهام وسوزان كولينز، مشروع القانون قبل يوم من مهلة نهائية أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب الجمعة لتقديم تقرير إلى الكونغرس بخصوص المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

وقال مساعدون بالكونغرس إنهم لم يلحظوا ما يشير إلى أن الإدارة ستلتزم بالمهلة.

ويشبه مشروع القانون، تشريعا آخر قُدم العام الماضي بدعم من الحزبين، ويشمل أمورا منها فرض عقوبات إلزامية على أي شخص تثبت مسؤوليته عن قتل خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب في صحيفة واشنطن بوست.

وعلاوة على فرض قيود جديدة على مبيعات الأسلحة، سيمنع مشروع القانون أيضا قيام الولايات المتحدة بإعادة تزويد طائرات التحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن بالوقود.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التقى بوزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير الخميس وناقشا تطورات الأوضاع في اليمن، واتفقا على أهمية مواصلة السعودية التحقيق في مقتل جمال خاشقجي بطريقة شفافة وتتمتع بالمصداقية وضرورة محاسبة كل الضالعين.

تحديث 8 شباط/فبراير (01:47 تغ)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الخميس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستلتزم بالمهلة التي وضعها الكونغرس وتنتهي الجمعة لتحديد ما إذا كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان له دور علاقة بمقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وأوضح روبرت بالادينو في مؤتمر صحافي أن وزارة الخارجية تشاطر أعضاء الكونغرس "القلق العميق والغضب" الذين عبروا عنه إزاء مقتل جمال خاشقجي.

 وأضاف أن الوزارة تشاورت وتراسلت بشكل دوري مع الكونغرس منذ مقتل خاشقجي بما في ذلك إيجازات قدمها وزير الخارجية مايكل بومبيو، مشيرا إلى أنه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر قامت وزارة الخزانة وبالتشاور مع وزارة الخارجية والعدل بفرض عقوبات بموجب قانون ماغنتسكي على سبعة عشر فردا سعوديا.

وقال: "سنتابع التشاورمع الكونغرس والعمل على محاسبة المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي"، مشددا على أن وزارة الخارجية الأميركية ستلتزم بالقانون.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.