المتحدث باسم الخارجية الأميركية
المتحدث باسم الخارجية الأميركية

تعهدت الولايات المتحدة الخميس بمواصلة الضغط "دون هوادة" على إيران لردع برنامجها الصاروخي في أعقاب كشف طهران عن سلاح بالستي جديد بعد أيام على تجربة صاروخ عابر.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان إن "تجاهل إيران الصارخ للأعراف الدولية ينبغي التصدي له".

وأضاف "يتعين علينا إعادة قيود دولية أكثر صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي"، وأشار إلى أن الولايات المتحدة "ستواصل دون هوادة حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة أنشطة طهران الصاروخية البالستية المتهورة، وسنواصل ممارسة الضغط الكافي على النظام من أجل أن يغير سلوكه المؤذي ومنها التطبيق الكامل لعقوباتنا".

وكشف الحرس الثوري الإيراني الخميس عن صاروخ بالستي جديد يبلغ مداه 1000 كلم، بحسب وكالة الأنباء التابعة لقوة النخبة في إيران.

وغرد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في ساعة متأخرة الخميس قائلا إن "عملية إطلاق الصاروخ الأخيرة لإيران تثبت مجددا أن الاتفاق النووي لا يقوم بشيء في وقف برنامج إيران الصاروخي".

وأضاف أن إيران تتحدى مجلس الأمن الدولي من خلال تطوير قدراتها الصاروخية البالستية. 

​​وقامت طهران بالحد من معظم برنامجها النووي بموجب اتفاق تاريخي عام 2015 لكنها واصلت تطوير تكنولوجيا صواريخها البالستية.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في أيار/مايو وأعادت فرض عقوبات على إيران لأسباب منها البرنامج.

وتثير البرامج البالستية الإيرانية قلق الدول الغربية التي تتهم إيران بأنها تريد زيادة مدى صواريخها وزعزعة استقرار الشرق الأوسط وإسرائيل.

ويدعو قرار مجلس الأمن 2231 الصادر عقب الاتفاق النووي، إيران إلى "عدم القيام بأي أنشطة متعلقة بالصواريخ البالستية المصممة كي تكون قادرة على حمل أسلحة نووية".

وتكرر إيران أن برامجها الصاروخية تتعلق بمسألة الأمن القومي، وأن أهدافها "دفاعية" وتلتزم بالقرار الدولي.

 

 

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.