علما إيطاليا وفرنسا على مبنى بالعاصمة الإيطالية روما - أرشيف
علما إيطاليا وفرنسا على مبنى بالعاصمة الإيطالية روما - أرشيف

أعربت وزيرة شؤون أوروبا في فرنسا ناتالي لويسو عن أملها في أن تدرك إيطاليا "الرسالة" بعد استدعاء السفير الفرنسي في روما هذا الأسبوع، في أكبر نزاع دبلوماسي بين دول الاتحاد الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.

ويبدو أن السبب الرئيسي في الأزمة هو اجتماع نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو بالقرب من باريس مع أعضاء في حركة السترات الصفراء، وهي حركة فرنسية مناهضة للحكومة تسعى في الوقت الراهن للحصول على مقاعد في البرلمان الأوروبي.   

​​وحذرت الوزيرة لويسو من أنه إذا كان دي مايو "يأمل في تشكيل تحالف مع السترات الصفراء من أجل الانتخابات الأوروبية فسوف يجدنا حجر عثرة في طريقه".    

وقال مسؤولون فرنسيون إن استدعاء السفير كريستيان ماسيت جاء نتيجة "لهجمات غير مبررة" من الحكومة الإيطالية الشعبوية التي انتقدت سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي

استدعت فرنسا سفيرها في إيطاليا الخميس بعد سلسلة تصريحات لمسؤولين إيطاليين اعتبرتها "تهجما" عليها، في تصعيد غير مسبوق بين بلدين مؤسسين للاتحاد الأوروبي يعتبر مؤشرا إلى الانقسام في القارة قبل أشهر من الانتخابات الأوروبية.

وجاء استدعاء الخارجية الفرنسية سفيرها في روما، بعد سلسلة تصريحات لنائبي رئيس الوزراء الإيطالي، لويجي دي مايو وماتيو سالفيني.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان، إن "فرنسا تتعرض منذ أشهر عدة لاتهامات متكررة وتهجم لا أساس له وتصريحات مغالية يعرفها الجميع". وأضافت "هذا أمر غير مسبوق منذ نهاية الحرب (العالمية الثانية)".

وانتقد دي مايو وسالفيني، اللذان شكلا حكومة ائتلافيّة شعبوية العام الفائت، مرارا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي انتقد في المقابل توجههما المناهض للاتحاد الأوروبي قبل انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة في أيار/مايو.

وبلغ استياء باريس ذروته مع لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو الثلاثاء محتجين من "السترات الصفراء" الذين يتظاهرون منذ أسابيع ضد ماكرون.

وأعلن دي مايو على شبكات التواصل الاجتماعي أنه التقى مسؤولين من "السترات الصفراء"، مضيفا "رياح التغيير تخطت جبال الألب. أكرر: رياح التغيير تخطت جبال الألب".

ويحاول سالفيني حشد جبهة أوروبية لليمين المتطرف تواجه المؤيدين للاتحاد الأوروبي وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي، في الانتخابات الأوروبية في 26 أيار/مايو.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "أن تكون هناك خلافات هو أمر، وأن تسَيس العلاقة لأهداف انتخابية هو أمر آخر".

وتابعت أن "حملة الانتخابات الأوروبية لا يمكن أن تبرر التقليل من احترام أي شعب أو ديموقراطيته".

وشددت على أن "كل هذه الأفعال تولد وضعا خطيرا يطرح تساؤلات حيال نيات الحكومة الإيطالية في علاقتها مع فرنسا".

وأبدى سالفيني ودي مايو الخميس "استعدادهما" لإجراء حوار مع الحكومة الفرنسية، فيما لم يدل رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الموجود في لبنان بتصريح.