قوات موالية للمشير خليفة حفتر في شوارع مدينة سبها
قوات موالية للمشير خليفة حفتر في شوارع مدينة سبها

أعلن "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر أنه شن السبت غارة جوية "تحذيرية" فيما كانت طائرة تقلع قرب حقل نفطي في جنوبي ليبيا.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الغارة استهدفت مدرجا كانت تستعد طائرة مدنية تتسع لتسعين راكبا للإقلاع منه في اتجاه طرابلس. ويستخدم هذا المدرج عادة لنقل العاملين في حقل الفيل النفطي الذي يبعد 750 كلم جنوب غربي طرابلس.

ونقلت وسائل إعلام قريبة من قوات حفتر عن مصادر عسكرية أن الضربة "تحذيرية" ولم تسفر عن أضرار. والطائرة المستهدفة من طراز "سي آر جاي 9000" تابعة للخطوط الجوية الليبية.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مهندس بحقل الفيل النفطي إن الغارة شملت أربع ضربات جوية وإنها كانت موجهة لتحذير علي كنة آمر منطقة سبها العسكرية الذي كان موجودا داخل المجمع أثناء القصف.

وكان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني قد عين الأسبوع الماضي علي كنة، الذي خدم في عهد معمر القذافي، قائدا لمنطقة سبها العسكرية.

وفي طرابلس، وصفت حكومة الوفاق الليبية هذه الضربة بأنها "عمل إرهابي" و"جريمة ضد الإنسانية"، مؤكدة أن الطائرة المستهدفة كانت تقل مصابين من دون تحديد هوياتهم أو سبب إصابتهم.

وتشن قوات حفتر منذ منتصف كانون الثاني/يناير عملية عسكرية تقول إنها تستهدف "تطهير جنوب (ليبيا) من مجموعات إرهابية وإجرامية". وأعلنت هذا الأسبوع أنها سيطرت على حقل الشرارة النفطي في جنوب غربي البلاد. ونقلت وكالة رويترز عن مهندس محلي قوله إن قوات حفتر لا تزال على بعد 20 كيلومترا من حقل الشرارة.

وأعلن "الجيش الوطني الليبي" الموالي لحفتر قبل أيام "حظر أي هبوط أو إقلاع من مطارات المنطقة من دون إذن منه".

ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة الوفاق التي مقرها في طرابلس وتحظى بدعم دولي، وحكومة موازية في شمال شرقي البلاد تدعمها قوات حفتر.

ويقع حقل الفيل في المنطقة الجنوبية الغربية ولا يزال ينتج النفط ويصل إنتاجه غالبا إلى 70 ألف برميل يوميا.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.