نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في وارسو
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في وارسو

طلب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الخميس من الحلفاء الأوروبيين الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران محذرا من مزيد من العقوبات الأميركية على طهران.

وندد بنس خلال مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط الذي شاركت فيهأكثر من 60 بينها إسرائيل ودول عربية، بإيران التي وصفها بأنها "أكبر تهديد للسلام والأمن في الشرق الأوسط" واتهم النظام الإيراني بالتخطيط لارتكاب "محرقة جديدة" بسبب طموحاته الإقليمية.

ودان نائب الرئيس الأميركي مبادرة جديدة من قبل فرنسا وبريطانيا للسماح لشركات أوروبية بمواصلة العمل في إيران رغم فرض العقوبات الأميركية مجددا على الجمهورية الإسلامية.

وقال "إنها خطوة غير حكيمة ستقوي إيران وتضعف الاتحاد الأوروبي وتبعد المسافة أكثر بين أوروبا والولايات المتحدة".

وأضاف "لقد آن الأوان لشركائنا الأوروبيين أن ينسحبوا من الاتفاق النووي الإيراني وأن ينضموا إلينا في فرض الضغط الاقتصادي والدبلوماسي اللازم من أجل إعطاء الشعب الإيراني والمنطقة والعالم السلام والأمن والحرية التي يستحقونها".

وفيما احتفلت إيران بالذكرى الـ40 للثورة الإسلامية، تعهد بنس بمواصلة ممارسة أقصى الضغوط على طهران لكن من دون الدعوة إلى تغيير النظام.

وقال "فيما يواصل الاقتصاد الإيراني التراجع وينزل شعب إيران إلى الشوارع، يجب على الدول المؤيدة للحرية أن تقف معا لكي تحاسب النظام الإيراني على العنف الذي ألحقه بشعبه والمنطقة والعالم".

وأضاف أن العقوبات الأميركية "ستشدد" إلا إذا قامت إيران "بتغيير سلوكها الخطير والمزعزع للاستقرار".

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى وجود تهديدات مشتركة تواجه الجميع محذرا من مخاطر الإرهاب الإسلامي والدول السلطوية. وقال إن "الإرهاب الإسلامي لا يعرف حدودا ويهددنا جميعا".

وأكد أن الأراضي التي يسيطر عليها داعش "لن تكون موجودة قريبا"، مشددا على أن الولايات المتحدة ستلاحق فلول التنظيم أينما كانوا. وقال إن الانسحاب من سوريا يعد "تغييرا في التكتيك وليس في المهمة".

وأشار إلى التزام بلاده بالعمل والوقوف إلى جانب شركائها من محبي السلام لمواجهة التحديات أمام السلام في المنطقة. وأكد التزام واشنطن الشديد بتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

بنس أشار في كلمته أمام المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 60 دولة، إلى أن التحديات التي تواجهها المنطقة لن تحل نفسها بنفسها بل يتوجب التعاون من أجل تسويتها.

تحديث (9:26 ت.غ)

بومبيو: لا سلام من دون مواجهة إيران

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس إلى "عهد جديد من التعاون" في مواجهة التحديات بالشرق الأوسط وقال إنه ليس بوسع أي دولة أن تبقى على الهامش.

وقال بومبيو أمام وزراء خارجية ومسؤولين آخرين من أكثر من 60 دولة في العاصمة البولندية وارسو إن "الولايات المتحدة تسعى لعهد جديد من التعاون بين كل بلداننا بشأن كيفية مواجهة هذه القضايا".

وأحجم بومبيو، خلال كلمته، عن توجيه انتقاد مباشر لإيران وإنما أدرجها في قائمة بالتحديات الإقليمية تشمل سوريا واليمن والسلام الفلسطيني الإسرائيلي.

جانب من مؤتمر وارسو

​​

السلام لا يتحقق من دون مواجهة إيران

وكان الوزير الأميركي التقى في وارسو صباح الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي شكر بومبيو ونائب الرئيس مايك بنس على تنظيم هذا المؤتمر.

وفي بداية اللقاء وصف نتانياهو اجتماع وارسو بأنه نقطة تحول تاريخية حيث اجتمع في غرفة واحدة 60 وزير خارجية من دول عربية وغيرها ورئيس وزراء إسرائيل ووقفوا معا وتحدثوا بقوة غير معتادة وبوضوح ووحدة ضد التهديد المشترك الذي تشكله إيران.

ووصف نتانياهو ذلك بالتغيير وأشار إلى أن إمكانيات التعاون تتخطى الأمن لتشمل كل مجالات الحياة وقال "إذا حصل ذلك هنا في وارسو فيجب أن يتواصل بأشكال وأساليب أخرى وبنفس الهدف".

بومبيو قال من جهته إن "السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما من دون مواجهة إيران. هذا أمر غير ممكن. لهم تأثير خبيث في لبنان واليمن وسوريا والعراق من خلال حزب الله وحماس والحوثيين". وأضاف "هؤلاء هم التهديد الحقيقي وكذلك هناك آخرون ولكن لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط من دون الدفع ضد إيران".

وشكر بومبيو من جهة ثانية رئيس الوزراء الإسرائيلي على مشاركته في مؤتمر وارسو ووعد بمواصلة البناء على ما تم تحقيقه في الاجتماع الافتتاحي بين كل الأطراف.

 

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.