قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة مع قناة الحرة الخميس إن الولايات المتحدة ستعمل في الأسابيع المقبلة على تطوير خطة بالتعاون مع العديد من الدول لوضع تصور حول كيفية وقف تمدد نفوذ إيران في المنطقة.

وشدد الوزير، في التصريحات التي أدلى بها عقب مؤتمر الشرق الأوسط في العاصمة البولندية وارسو، على أن واشنطن "تريد التأكد من عدم توفر المال لقائد فيلق القدس قاسم سليماني لنشر الإرهاب". وأكد في المقابل أن "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني وتريد له النجاح".

وأوضح في المقابلة التي أجراها معه مراسل "الحرة" في وزارة الخارجية الأميركية إن حزب الله الذي تدعمه إيران "أصبح اليوم أقوى مما كان عليه قبل سنوات"، معربا عن أسفه "لعدم حضور لبنان في مؤتمر وارسو" الذي شاركت فيه أكثر من 60 دولة بينها دول عربية.

​​وأكد بومبيو أن مؤتمر وارسو يشكل خطوة إيجابية من أجل تنظيم الوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه "للمرة الأولى في التاريخ الحديث شهدنا وفدا إسرائيليا جنبا إلى جنب مع وفود عربية". وأعرب عن أسفه من جهة أخرى "لغياب الفلسطينيين عن اللقاء الدولي".

وتطرق بومبيو للانسحاب الأميركي المرتقب من سوريا، وأكد أنه يمثل "تغييرا في التكتيكات وليس في الاستراتيجية".

وبخصوص الأزمة التي تعصف بالسودان قال الوزير الأميركي: "نتمنى أن تسمع أصوات الشعب السوداني وأن تحصل عملية انتقالية، في حال حصولها، بقيادة الشعب".

 

 

والتر أوغرود اتهم بقتل طفلة من فيلادلفيا
والتر أوغرود اتهم بقتل طفلة من فيلادلفيا

بعد حوالي 28 عاما من اعترافه بجريمة قتل طفلة، برأ قاض في ولاية بنسلفانيا الأميركية الرجل الذي اتهم "ظلما" في القضية وحكم عليه بالإعدام.

هذا ما حدث للأميركي والتر أوغرود الذي أصدر القاضي الجمعة الماضية حكما بالإفراج عنه في قضية قتل الطفلة بابرا جون هورن التي كانت بعمر أربع سنوات عند مقتلها عام 1988.

وفي "لحظة مليئة بالسعادة والأمل"، بحسب وصفه محاميه، احتفى أقارب أوغرود به أمام سجن "أس سي آي فونيكس بروجيكت" في مقاطعة مونتغمري الجمعة.

وكان الرجل في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، لكن تشاء الظروف أن ينجو ويجد "الفرصة لبدء حياة أفضل" بحسب قول محاميه جيمس رولينز.

مدعي المنطقة لاري كراسنر قال إنه اتهم في القضية "خطأ" ووصف "تأخير العدالة" بأنه "أمر سيء".

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 1988 عندما تم العثور على الطفلة ميتة في صندوق كرتوني بعد أن اختفت عن منزل أسرتها في مدينة فيلادلفيا. 

وبعد نحو أربع سنوات من مقتلها، اتهم المحققون أوغرود الذي كان جارها، واعترف بقتلها، لكنه سحب اعترافه بعد ذلك، وقال خمسة شهود عيان إنهم شاهدوا رجلا يضع الصندوق المذكور لكنه لا يشبه المتهم، بحسب تقرير لشبكة "أن بي سي" عن الموضوع.

وقال المدعون في القضية إنه ضربها بقطعة حديدية على رأسها، لكن تبين لاحقا أنها ماتت من الاختناق وليس من الضرب. 

وذكر محامي المتهم في يناير الماضي أن عينة من الحمض النووي لشخص عثر عليها في مسرح الجريمة لم تتطابق معه.

وقد لاقت وفاة الطفلة و"الأخطاء" التي شابت القضية اهتماما إعلاميا كبيرا وكُتبت عنها العديد من المقالات والمدونات بل والأعمال التمثيلية.

محامي المتهم المفرج عنه جيمس رولينز قال إن "الرجل البريء وأفراد عائلته خسروا 30 عاما كان يجب أن يقضوها سويا"، ووصف الإفراج عنه بأنه لحظة "مليئة بالسعادة والأمل، ليس فقط لأوغرود ولكن أيضا للأفراد الأبرياء الآخرين المدانين ظلما".

واللافت أيضا أن شارون فاهي والدة الطفلة الضحية وقفت إلى جانب المتهم البريء، وطلبت من المحكمة الإفراج عنه بعد أن تبينت إصابته بمرض كوفيد-19.

وكتبت للمحكمة الشهر الماضي أن ابنتها "لن تعود إلى بيتها ثانية" وأنها لا تريد أن يبقى شخص "بريء" في السجن، لكنها طلبت من السلطات البحث عن المتهم الحقيقي والبدء في التحقيق من جديد في القضية.