وقف "الإخوان المسلمين" ضد الحراك الشعبي المعارض لنظام عمر البشير الذي حكم السودان
من احتجاجات السودان. أرشيفية

قال منظمو احتجاجات السودان الأربعاء إنهم مصممون على مواصلة تحركهم حتى الإطاحة بالنظام مستبعدين كل حوار مع الرئيس السوداني عمر البشير.

ويشهد السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر تظاهرات شبه يومية كانت بدأت احتجاجا على قرار السلطات مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات.

وتحولت التظاهرات لاحقا الى حركة احتجاج واسعة على البشير الذي يحكم البلاد منذ انقلاب في 1989.

​​​وقال محمد يوسف أحمد المصطفى المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين في مؤتمر صحافي "هذا النظام لا بد أن يرحل، ونواصل ثورتنا حتى نحقق هدفنا".

وعقدت هذه المنظمة التي تضم خصوصا أطباء ومدرسين ومهندسين، أول مؤتمر صحافي لها منذ بداية الاحتجاجات، في مقر حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة، في مدينة أم درمان المحاذية للخرطوم.

وأكد المتحدث في حين كان أنصار الاحتجاج يرددون شعارات ضد الحكومة خارج المبنى "ما من سبيل للحوار مع هذا النظام".

من جهتها، قالت ساره نقد الله الأمينة العام لحزب الأمة "سنواصل انتفاضتنا لحين سقوط النظام".

وبحسب حصيلة رسمية، سقط 30 قتيلا منذ بداية التظاهرات في 19 كانون الأول/ديسمبر.

من جانبها، تقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن عدد القتلى بلغ 51 قتيلا.

أما الرئيس البشير الذي يواجه أكثر الأزمات جدية منذ توليه الحكم قبل نحو 30 عاما، فيؤكد أن الانتخابات وحدها يمكن أن تؤدي إلى تغيير في الحكم، وهو ينوي الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.