ترامب خلال إلقاء خطابه في البيت الأبيض
ترامب خلال إلقاء خطابه في البيت الأبيض

أعلن الرئيس دونالد ترامب الجمعة حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة "الغزو" على الحدود مع المكسيك وبناء جدار يساهم في السيطرة على المنافذ الجنوبية وجعل الولايات المتحدة آمنة.

وقال في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض إن "الإعلان موقع، وسأوقع الأوراق النهائية فور عودتي إلى المكتب البيضاوي. ستكون لدينا حالة طوارئ وطنية".

ودافع ترامب عن الإعلان، مشيرا إلى أن رؤساء آخرين اتخذوا قرارات مماثلة في السابق.

شاهد الخطاب:

​​وأكد خلال خطابه الذي دعيت إليه من يسمين "الأمهات الملائكة"، وهن سيدات فقدن أبناءهن في جرائم ارتكبها مهاجرون غير شرعيين، أن هناك أزمة أمن قومي على الحدود الجنوبية وصفها بـأنها "غزو من المخدرات والمجرمين وعصابات الاتجار بالبشر".

​​وشدد على أن "الأمهات الملائكة" أهم شاهد على ضرورة بناء الجدار الذي قال إن تكلفته ستعوض من خلال تقليص عدد الوافدين.

وأوضح أن 70 ألف أميركي لقوا حتفهم في العام الماضي بسبب المخدرات، مشيرا إلى أن الأخيرة لا تمر عبر المنافذ الحدودية النظامية.

​​​إعلان مهم عن سوريا

وتطرق ترامب في خطابه إلى عدد من الملفات الدولية بينها قمته المرتقبة مع زعيم كوريا الشمالية والمحادثات التجارية مع الصين وسوريا والحملة للقضاء على تنظيم داعش. 

وبالنسبة لسوريا قال "لدينا الكثير من الإعلانات العظيمة التي لها علاقة بسوريا ونجاحنا في القضاء على الخلافة والتي سيتم الإعلان عنها خلال الـ24 ساعة القادمة".

بيلوسي وشومر ينتقدان 

وتعليقا على قرار الرئيس استخدام سلطته التنفيذية، قال أعلى ديمقراطيين في الكونغرس إنهما سوف يستخدمان "كل علاج متاح" لمعارضة إعلان ترامب استخدام الطوارئ لنقل مليارات الدولارات من الحكومة الفدرالية من أجل بناء الجدار الحدودي.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنهما سوف يتخذان إجراء "في الكونغرس، وفي المحاكم، وعند الجمهور".

وقالا إن قرار ترامب إعلان حال الطوارئ "غير قانوني" وإن الإجراء "سوف يعمل على إفساد الدستور" من خلال تخطي سلطة الكونغرس للسيطرة على الانفاق.

وقال ترامب في خطابه إنه يتوقع تحديات قانونية لإعلانه الطوارئ، لكنه أكد أيضا "سنواجه أزمة الأمن القومي على حدودنا الجنوبية بطريقة أو بأخرى".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.