وزيرة الدفاع الألمانية مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع التحالف الدولي في ميونيخ
وزيرة الدفاع الألمانية مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع التحالف الدولي في ميونيخ

فال القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان الجمعة إن التحالف الدولي لمحاربة داعش، تمكن من استرجاع أكثر من 99 في المئة من الأراضي الذي كان يسيطر عليها التنظيم.

وأوضح في تصريح على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ أن قوات التحالف دمرت قدرات التنظيم القتالية وقضت على معظم قادته، إضافة إلى قطعها كل موارده.

وأكد شاناهان أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم التحالف، رغم قرار سحب قواتها من سوريا. وتابع "حان الوقت لخفض عديد القوات الأميركية على الأرض في شمال شرق سوريا، لكن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بقضية التحالف، الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط وخارجه".

ووصف المسؤول قرار الرئيس دونالد ترامب سحب قوات بلاده بأنه "تغيير تكتيكي"، ووعد بالإبقاء على "قدرات مكافحة الإرهابيين في المنطقة والبقاء إلى جانب الحلفاء والشركاء"، من دون أن يضيف أي تفاصيل.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين التي استضافت اجتماع الجمعة إن "كانت الخلافة المادية دمرت (...) لكن تنظيم الدولة الاسلامية يغير وجهه ويعيد تنظيم صفوفه في السر ويبني شبكات مع مجموعات إرهابية أخرى بما في ذلك شبكة عالمية".

وتريد باريس أيضا "التأكد من عدم ظهور داعش مجددا أو تحوله (إلى تنظيم آخر) في سوريا أو خارجها".

ويسعى وزراء الدفاع الـ13 للدول الكبرى المشاركة في التحالف الدولي، المجتمعون على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ منذ أسابيع لإيجاد حل لمشكلة انسحاب أكبر مساهم في هذا الحلف العسكري من سوريا.

تحديث (9:19 ت.غ)

يلتقي وزراء دفاع دول التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، في ميونيخ الجمعة لمناقشة كيفية تنظيم صفوفهم بعد أن يتم طرد الإرهابيين من آخر جيب لهم في سوريا وتغادر القوات الأميركية البلاد.

يأتي الاجتماع فيما تحاصر قوات عربية-كردية مدعومة من الولايات المتحدة، إرهابيي داعش في جيبهم الأخير في شمال شرق سوريا بعدما تقلصت مساحة سيطرتهم إلى كيلومتر مربع واحد.

ومع قرب إعلان انتهاء "الخلافة" التي أعلنها تداعش فإن القوات الأميركية تستعد للانسحاب من مناطق يسيطر على الأكراد، ما سيفضي إلى إعادة تموضع الأطراف الأخرى في المنطقة.

وزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد داعش خلال اجتماعهم في ميونيخ

​​ويحضر حوالى 20 وزيرا اجتماع ميونيخ بحسب ما أفاد أحد المصادر وبينهم وزراء دفاع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي إن "انسحاب القوات الأميركية من سوريا سيكون حتما في صلب المحادثات".

وأضافت في بيان لوزارتها أنه "سيتعين على المجتمع الدولي عندما لا يعود لما يسمى بالخلافة أي أراض، ضمان عدم عودة داعش إلى سوريا أو في مكان آخر".

وتثير السيطرة على أراضي داعش في سوريا القلق بشأن فرار المقاتلين المتمرسين والمسلحين الأجانب وتشكيلهم خلايا جديدة في سوريا أو أماكن أخرى.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.