قوات سوريا الديمقراطية (قسد)
قوات سوريا الديمقراطية (قسد)

دعا الأكراد السوريون الأوروبيين إلى "عدم التخلي عنهم" عندما يتم القضاء على تنظيم داعش.

وطالبوا الأوروبيين بالمساهمة في تأسيس قوة دولية في شمال شرق سوريا لمواجهة تركيا.

وحذر ألدار خليل أحد أبرز القياديين الأكراد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من أن "تلك الدول لديها التزامات سياسية وأخلاقية (...) إذا لم يفوا بها، فهم يتخلون عنا".

ودعا القيادي الكردي فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، خصوصا إلى أن تعمل لصالح نشر قوة دولية في سوريا فور انسحاب القوات الأميركية منها.

وقال خليل "يمكن لفرنسا أن تقدم اقتراحا إلى مجلس الأمن لحمايتنا: يمكنها أن تقترح نشر قوة دولية بيننا وبين الأتراك تكون فرنسا جزءا منها، أو يمكنها حماية أجوائنا".

وتهيمن وحدات حماية الشعب الكردية على تحالف قوات سوريا الديموقراطية العربي الكردي الذي يستعد لإعلان الانتصار على تنظيم داعش. لكن مع إعلان الرئيس دونالد ترامب أنه يريد الانسحاب من سوريا، تبدو هذه القوات في وضع هش أكثر من أي وقت مضى.

ولم تهدأ خلال الفترة الأخيرة التهديدات التركية بشن هجوم جديد ضد المقاتلين الأكراد ابتداء من مدينة منبج (شمال). ومن أجل تهدئة الأجواء، اقترح الرئيس ترامب الشهر الماضي إنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كيلومترا على طول الحدود بين الطرفين.

ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت في الوقت ذاته على أن تدير تلك المنطقة. إلا أن الأكراد شددوا على رفض أي دور لأنقرة فيها.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية بأنها فرع من حزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا في تركيا منذ عام 1984.

وحذر المسؤول في الإدارة الكردية شبه الذاتية القائمة منذ عام 2011 "إذا لم تفعل الدول الأوروبية والولايات المتحدة شيئا، سنكون مجبرين على التفاهم مع النظام (السوري) ليرسل قوات عسكرية إلى الحدود لحمايتها".

وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية المتشددين في مساحة نصف كيلومتر مربع في الباغوز قرب الحدود مع العراق.

ويدعم التحالف الدولي بقيادة أميركية قوات سوريا الديموقراطية في عمليتها، مقدما لها دعما جويا لكن لا يوجد لديه على الأرض سوى بضعة قوات خاصة.

 

 

رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين
رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي يتوجه بكلمة متلفزة للعراقيين

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي في خطاب متلفز مساء الخميس بأنه سيشكل حكومة "لن تكون جدلية وستكون خادمة للشعب".

وقال الكاظمي: "تسلمت اليوم كتاب تكليفي من رئيس الجمهورية وحسب السياقات الدستورية"، مؤكدا أن "قرار العراق سيكون بيد أبنائه".

وأضاف أن "شعبنا لا يزال لم يحقق طموحاته وعلينا واجب المصارحة"، مبينا أن "الكابينة التي سأقدمها ستكون حكومة خدمات للشعب، ولن تكون حكومة غرف مغلقة وأسرار".
 
وتابع الكاظمي: "سنوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة، ولا تنازل على حساب كرامة العراق، فهو بلد سيادي والحكومة ستكون ساهرة على مصالح العراقيين".

وتابع أن "العراق للعراقيين والسلاح هو اختصاص الدولة فقط، وسنعمل على حصر السلاح" مضيفا أن "المؤسسات العسكرية والأمنية بمختلف صنوفها، الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة، ستقوم بواجبها لمنع انفلات السلاح".

وأكد رئيس الوزراء المكلف أن تكليفه "هو مسؤولية وطنية مهمة وخطيرة والنجاح يقع على عاتق الجميع".

وأشار الكاظمي إلى أن "علاقاتنا الخارجية يجب أن تكون ناجحة، ولن نسمح بإهانة أي عراقي من أي جهة داخلية أو خارجية، فالعراقي ليس تابعا، ونحن أنداد لخصومنا وأشقاء لجيرانا".

وقال الكاظمي إن "محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية، وعلينا أن نثبت أننا نليق بالعراق بالأفعال، وأن نتعاون ونثق بالدولة فهي ليست شخصاً أو طائفة أو قومية". 

وتابع الكاظمي: "سنبذل كل الجهود والعلاقات الداخلية والعراقية لحماية العراق في مواجهة وباء فيروس كورونا، وسندعم الكوادر الصحية والطلبة والأجهزة الامنية الآن ومستقبلا، ونوفر الميزانيات اللازمة لحماية الصحة العامة".

يذكر أن رئيس العراق برهم صالح أصد الخميس مرسوما بتكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اعتذار عدنان الزرفي.

وأنهى اعتذار الزرفي حالة من الشك والتكهنات سادت المشهد السياسي العراقي على خلفية التسريبات التي أشارت إلى انخفاض حظوظ الزرفي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل المنصب حتى إعلان ترشيحه.

 ويرى البعض أنه يتمتع بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

ورفض المتظاهرون، قبل انتشار فيروس كورونا في البلاد، ترشيح الكاظمي، وهو صحفي سابق ورئيس لجهاز المخابرات في حكومتين، معتبرين أنه "وجه حكومي آخر".