مقر شركة أرامكو السعودية في شيبا في صحراء الربع الخالي
مقر شركة أرامكو السعودية في شيبا في صحراء الربع الخالي

قال رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا الهندية دفندرا فادنافيس إن اعتراض المزارعين على بناء مصفاة نفط في الولاية الكائنة بغرب الهند دفع الولاية إلى نقل موقع المصفاة التي ينتظر أن تكون الأكبر في البلاد.

وتحالفت شركات نفط تديرها الدولة مع أرامكو السعودية لبناء المصفاة البالغة قيمتها 44 مليار دولار، والتي تهدف إلى توفير إمدادات منتظمة من الوقود للهند مع تلبية حاجة السعودية لتأمين مشترين منتظمين لنفطها.

غير أن آلاف المزارعين يرفضون تسليم الأرض، إذ يخشون أن يضر المشروع بمنطقة تشتهر بزراعة المانجو الألفونسو ومساحات شاسعة مزروعة بالكاجو وقرى الصيد التي توفر كميات وفيرة من المأكولات البحرية.

وبعد احتجاجهم، جرى تعليق شراء الأرض للمصفاة في الموقع المقترح بقرية نانار في منطقة راتناجيري، على مسافة نحو 400 كيلومتر جنوبي مومباي، وفقا لما ذكره فادنافيس الاثنين.

وقال في مؤتمر صحفي إن من المقرر بناء المصفاة في مكان لا يعارض سكانه المشروع، دون أن يحدد الموقع الجديد.

جاء هذا الإعلان في وقت من المنتظر فيه أن يصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الهند الثلاثاء، ومن المتوقع أن يعلن استثمارات في قطاعي الطاقة والبنية التحتية خلال الزيارة.

وتقول شركة راتناجيري للتكرير والبتروكيماويات (آر. آر. بي. سي. أل)، التي تدير المشروع، إن المصفاة البالغة طاقتها 1.2 مليون برميل يوميا وموقعا متكاملا للبتروكيماويات بطاقة 18 مليون طن سنويا سيساهمان في توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة لما يصل إلى 150 ألف شخص، تتجاوز فيها الأجور نظيرتها في قطاع الزراعة أو الصيد.

وقالت آر. آر. بي. سي. أل، وهي مشروع مشترك بين مؤسسة النفط الهندية وهندوستان بتروليوم وبهارات بتروليوم، إن التلميحات بأن المصفاة ستضر البيئة لا أساس لها.

المصدر: رويترز

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.