رئيس وزراء تشيكيا أندريه بابيش
رئيس وزراء تشيكيا أندريه بابيش

قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش الاثنين إن القمة المقررة هذا الأسبوع بين إسرائيل ودول مجموعة فيشيغراد الأوروبية الأربع لن تعقد بعد انسحاب بولندا بسبب خلاف مع إسرائيل حول تصريحات على علاقة بالهولوكوست.

وقال بابيش لوسائل الإعلام التشيكية إن الأمر سيتحول إلى "محادثات ثنائية تجريها كل دولة بمفردها ولن تكون هناك قمة فيشيغراد 4 مع اسرائيل".

وتضم المجموعة تشيكيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا. وألغت بولندا مشاركتها في القمة بسبب تصريحات إسرائيلية اتهمت البولنديين بمعاداة السامية.

تحديث 12:42 ت.غ

أعلن رئيس وزراء بولندا ماتوش مورافيتسكي الاثنين إلغاء مشاركة بلاده في قمة مجموعة فيشيغراد التي تضم دولا من وسط أوروبا في القدس، واصفا تعليقات وزير خارجية إسرائيل حول دور بولندا خلال محرقة اليهود بأنها "عنصرية".

وقال مورافيتسكي إن "كلام وزير خارجية إسرائيل عنصري وغير مقبول (...) من الواضح أن وزير خارجيتنا (ياتسك) شابوتوفيتش لن يذهب إلى القمة"، بعد أن اتهم وزير خارجية إسرائيل البولنديين بأنهم معادون لليهود.

وقبل ذلك، كان رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي قد ألغى زيارته لإسرائيل وقالت بولندا إنها سترسل وزير خارجيتها جاسيك تشابوتوفيتش بدلا منه. لكن الزيارة برمتها قد تلغى الآن مع تفاقم الخلاف الدبلوماسي.

وقال ميكال دورتشيك رئيس مكتب مورافيسكي "في ضوء هذا التصريح، هناك شك كبير في مشاركة أي ممثلين عن الدولة البولندية في قمة في إسرائيل“.

ومن المقرر عقد قمة لأربع دول من وسط وشرق أوروبا في إسرائيل هذا الأسبوع بمشاركة زعماء سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولندا والمجر.

وقال يسرائيل كاتس القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي لراديو الجيش الإسرائيلي الاثنين إنه يؤيد الحفاظ على العلاقات مع بولندا لكنه كرر وجهة نظره السابقة.

وقال "لا يمكن تغيير الحقيقة التاريخية، وهي تعاون الكثير من البولنديين مع النازيين، وشاركوا في تدمير اليهود أثناء الهولوكوست... معاداة السامية كانت متأصلة لدى البولنديين قبل الهولوكوست وخلالها وبعدها أيضا".

وكانت بولندا قبل الحرب العالمية الثانية موطنا لأحد أكبر الجاليات اليهودية في العالم والتي كادت أن تختفي على يد النازيين.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل وبولندا العام الماضي بعد أن طرحت بولندا تشريعا جديدا يجرم استخدام جمل مثل "معسكرات الموت البولندية" ويعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

وخففت بولندا من حدة التشريع وألغت عقوبة السجن بعد ضغوط من الحكومة الأميركية وانتقادات حادة في إسرائيل.

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.