ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمستشار في البيت الأبيض جاريد كوشنير
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمستشار في البيت الأبيض جاريد كوشنير

كشفت لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء عن مخطط كان يقوده مايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب لبيع تكنولوجيا أميركية نووية حساسة للسعودية.

ونشرت اللجنة الثلاثاء تقريرا من 24 صفحة، مرفقا بمراسلات في البيت الأبيض تتحدث عن تفاصيل المخطط الذي كان يعتزم بيع تكنولوجيا نووية لـ 40 محطة طاقة في السعودية في 2017.

وحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن المخطط كان يدعم تقديم دعم حكومي لشركات أميركية لبناء محطات طاقة نووية في السعودية، إذ كشفت اللجنة أن البيت الأبيض لا يزال يدرس المقترح حتى الأسبوع الماضي حسب ما تشير بعض الدلائل.

وأظهرت تقرير اللجنة أنه بالرغم من مغادرة فلين لمنصبه في البيت الأبيض في 2017، لا يزال مسؤولون في مجلس الأمن القومي "NSC" يدفعون باتجاه تنفيذ الخطة على الرغم من المحاذير القانونية والأخلاقية وتضارب المصالح الذي ينطوي عليه الأمر، خاصة وأن أحد المسؤولين يدفع باتجاه إحياء الخطة التي تدعمها شركة "إي بي ثري إنترناشونال" ليقدمها جاريد كوشنير لوالد زوجته الرئيس دونالد ترامب.

وكان المستشار فلين يعمل في شركة "إي بي ثري إنترناشونال" المتخصصة بمحطات الطاقة النووية قبل عمله مع إدارة ترامب، ما دفع بلجنة الرقابة النيابية إلى إثارة شبهة تضارب المصالح.

وحذر تقرير اللجنة من تسارع الاجتماعات لبحث ملف دعم نقل تكنولوجيا نووية للسعودية خاصة بعد اجتماعات مكثفة شهدها البيت الأبيض الأسبوع الماضي تمهيدا لزيارة كوشنير للسعودية قريبا.

وعرج التقرير على قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي وموقف البيت الأبيض تجاهها.

إيلي كوهين

استعاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) كنزا من الوثائق والصور الفوتوغرافية المتعلقة بجاسوسه الراحل إيلي كوهين، الذي أعدم شنقا في ساحة بوسط العاصمة السورية دمشق قبل 60 عاما بعد جمعه معلومات مخابرات عن خطط عسكرية سورية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن 2500 وثيقة وصورة ومتعلقات شخصية تخص كوهين نُقلت إلى إسرائيل بعد "عملية سرية ومعقدة نفذها الموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة السورية بعد على طلب من رويترز للتعليق على كيفية خروج هذه الوثائق المهمة من دمشق، حيث أدت الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي إلى تغيير التحالفات والعداوات الراسخة في جميع أنحاء المنطقة رأسا على عقب.

وتعرضت سوريا للقصف الإسرائيلي مرارا منذ أن تولت قوات المعارضة بزعامة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، قيادة البلاد في ديسمبر، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ردت بلهجة تصالحية، قائلة إنها تسعى إلى السلام مع جميع الدول.

وقال الشرع هذا الشهر إن سوريا أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتخفيف حدة التوتر.

وأعلنت إسرائيل الشهر الماضي استعادتها جثة الجندي تسفي فيلدمان، الذي قتل في معركة مع القوات السورية في لبنان عام 1982.

ووُلد كوهين في مصر لعائلة يهودية انتقلت إلى إسرائيل بعد إعلان قيام الدولة عام 1948. وانضم إلى الموساد وأُرسل إلى سوريا، منتحلا شخصية رجل أعمال سوري عائد إلى البلاد من أميركا الجنوبية.

وبعد اختراقه القيادة السياسية السورية باسم مستعار، أرسل معلومات مخابرات مهمة إلى مُشغليه الإسرائيليين، لكن أُلقي القبض عليه عام 1965، وصدر عليه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 18 مايو 1965.

وذكر مكتب نتنياهو أن الوثائق والمقتنيات التي استعادها الموساد تشمل صورا عائلية ورسائل ومفتاح شقته في دمشق، بالإضافة إلى مواد عملياتية مثل تقارير مُوجهة إلى مُشغليه. تضمنت أيضا حكم الإعدام الأصلي الذي أصدرته المحكمة السورية ووصيته.

وأضاف مكتب نتنياهو أن بعض الوثائق الأصلية والمتعلقات الشخصية قُدمت إلى نادية أرملة كوهين.