صورة تظهر بقايا عناصر تنظيم داعش في مساحة صغيرة بقرية الباغوز شمال شرقي سوريا
صورة تظهر بقايا عناصر تنظيم داعش في مساحة صغيرة بقرية الباغوز شمال شرقي سوريا

أفاد مراسل "قناة الحرة" بأن "أكثر من ٦٠ شاحنة قاطرة ومقطورة خرجت من قرية الباغوز شمال شرقي سوريا" الأربعاء.

وقال إن الشاحنات تقل نحو 2000 مدني من الأطفال والنساء بينهم العشرات من عائلات داعش، ومجموعة من عناصر داعش ممن سلموا أنفسهم.

وأضاف أن القافلة خرجت من قرية باغوز تحتاني، وتوجهت إلى مكان آخر غير معلوم.

أشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تنفي أي استسلام جماعي لمقاتلي داعش وتنفي أن المعركة قد انتهت.  

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأربعاء إن قافلة تضم عشرات الشاحنات تنقل المدنيين غادرت قرية الباغوز وهي آخر معقل لتنظيم داعش في شرق سوريا.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في وقت سابق إن عزل المدنيين في جيب الباغوز عن باقي المتشددين هناك خطوة بالغة الأهمية نحو السيطرة بشكل نهائي على المنطقة.

ومن أحد مواقع قوات سوريا الديمقراطية قرب الباغوز، أحصت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية مرور أكثر من 10 شاحنات تقل عشرات الرجال الذين كان بعضهم يخفي وجهه، بالإضافة إلى نساء يرتدين النقاب وأطفال بينهم فتيات صغيرات محجبات.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي للوكالة "لدينا وحدات خاصة لإجلاء المدنيين، وبعد أيام عدة من المحاولة، استطعنا إخراج أول دفعة اليوم بنجاح".

وأشار إلى أن عدد الذين تم إجلاؤهم غير واضح، لكنهم سيتمكنون من معرفته لدى وصول الشاحنات إلى نقطة الفرز.

وأضاف "لا نعرف ما إذا كان بينهم دواعش، سنعرف ذلك في نقطة التفتيش"، موضحا "لا يزال هناك مدنيون في الداخل ونستطيع رؤيتهم بالعين المجردة".

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بوجود "مفاوضات جرت بين قوات سوريا الديمقراطية والتنظيم (داعش) من أجل استسلام" من تبقى من مقاتلي التنظيم محاصرين.

وأضاف "هناك معلومات عن صفقة لا نعلم تفاصيلها حتى الآن".

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، منذ أيام من محاصرة التنظيم المتطرف في مساحة تقدر بنصف كيلومتر مربع داخل الباغوز، المحاذية للحدود العراقية.

وأدى وجود مدنيين في الداخل، غالبيتهم من عائلات مقاتلي التنظيم، إلى تمهل قوات سوريا الديمقراطية في حسم المعركة، واتهمت التنظيم باستخدام المدنيين كـ"دروع بشرية".

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.